الإثنين 22/يوليو/2024

شهداء القسام الثلاثة في نابلس.. أبطال الاشتباك

شهداء القسام الثلاثة في نابلس.. أبطال الاشتباك

نابلس – المركز الفلسطيني للإعلام

مقبلين غير مدبرين، وجهوا صليات رصاصهم إلى صدر الاحتلال الغاشم، في ملحمة بطولية جرت صباح اليوم الثلاثاء، على قمة جبل جرزيم في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

القساميون الثلاثة، سعد ماهر الخراز (43 عامًا)، منتصر بهجت علي سلامة (33 عامًا)، ونور الدين تيسير العارضة (32 عامًا)، اشتبكوا مع الاحتلال في مدينة نابلس، قبل أن يرتقوا شهداء إلى الله، بعد مسيرة حافلة بالجهاد والمقاومة والفداء.

إغارة على أهداف معادية

كتائب القسام من جانبها قالت: على طريق ذات الشوكة وانتصاراً للقدس والأقصى، وإدامة لجذوة المقاومة مستعرةً في ضفة العياش، وامتداداً لسلسلة العمليات البطولية القسامية، وفي ذكرى استشهاد القائد القسامي/ صلاح الدين دروزة انطلقت زمرةٌ قساميةٌ مجاهدة صباح اليوم الثلاثاء 07 محرم 1445 هـ الموافق 25-07-2023م لتنفيذ إغارة على أحد الأهداف المعادية، فاصطدم المجاهدون بقوةٍ صهيونيةٍ وخاضوا معها اشتباكاً مسلحًا قبل أن يرتقوا إلى الله شهداء.

وزفت الشهداء في بيان صحفي، وأكدت بأن دماءهم وجهادهم المبارك سيبقى نبراساً على طريق العزة والكرامة، ووقوداً لمسيرة شعبنا نحو التحرير.

وختمت بيانها بـ”ونقول للمحتل وحكومته الإجرامية بأننا لن نترك الأقصى وحيداً، ولن تمر جرائمكم بحق شعبنا ومقدساتنا، وجهادنا لن يتوقف حتى تسجد جباهنا سجدة النصر في باحات الأقصى وندحر المحتل عن أرضنا وترابنا وما ذلك على الله بعزيز”.

إيمان ويقين

وزفت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية شهداءها القساميين الأبطال الذين ارتقوا صباح اليوم في الاشتباك المسلح.

وبينت حماس أن “هذه الثلة من مجاهدي كتائب القسام انطلقت بكل ما تملك من إيمان ويقين لتواجه هذا العدو المجرم؛ دفاعاً عن شعبنا المرابط ونصرة للمسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لهجمة استيطانية شرسة”.

ودعت أبناء شعبنا للنفير لصد عدوان الاحتلال الفاشي، والاستعداد للتصدي للمسيرة الاستيطانية في المسجد الأقصى والقدس.

كما نعت الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح شهداء القسام بنابلس جبل النار وأبطالها الثوار، الذين أكدوا أن المقاومة عصية على الانكسار، والضفة الغربية بركان يغلي لا يهدأ حتى دحر المحتل عن كامل تراب أرضنا من بحرها إلى نهرها.

تفاصيل ما جرى

وفي التفاصيل، قال شهود عيان إن قوات الاحتلال أطلقت وابلا كثيفا من الرصاص باتجاه الشبان، في عملية اغتيال واضحة بدم بارد.

وقال شهود، إن الشهداء الثلاثة اشتبكوا مع جنود الاحتلال المتمركزين على بوابة موقع عسكري، في المنطقة، قبل أن يصاب أحدهم، وتابع أنه بعد إصابة أحد المقاومين زحف وهو يطلق النار نحو مكان قريب، واتخذه ساتراً، وواصل رفيقاه إطلاق النار كي يوفرا غطاء له.

وأضاف: بعد إصابة المقاوم أصيب مرة أخرى وهو يواصل الاشتباك مع رفيقيه.

وفي السياق، قال مسعف حضر إلى الموقع إن الطواقم الطبية تلقت بلاغاً حول وجود مصابين، في منطقة جرزيم، وبعد وصولها إلى الموقع منعها جنود الاحتلال من الوصول إليهم.

وأضاف، أن جنود الاحتلال اعتدوا على الطواقم الطبية خلال محاولتها الوصول إلى جثامين الشهداء، وذكر أن الطواقم الطبية عثرت في الموقع بعد انسحاب الجنود على دماء وأشلاء للشهداء، ووصف المشهد بــ”القاسي”.

فخر واعتزاز

ونعى القيادي في حركة حماس الشيخ ماهر الخراز نجله الشهيد القسامي سعد، الذي ارتقى خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في نابلس، صباح اليوم الثلاثاء.

وتلقى الشيخ الخراز نبأ استشهاد نجله بالصبر والثبات الكبيرين، وسط هتافات بالتكبيرات والهتافات بالناس الذين تجمعوا في منزله، وأمّ بالمصلين في ركعتي شكر لله.

وعبر عن فخره واعتزازه بنجله، وقال إن جد والده شهيد، ونسأل الله أن يكون في ميزان حسنات والديه ويصبر والدته وزوجته وأولاده وأخواته، فهذا فخر وعزة لنا.

وأضاف: لا يوجد جنازة إلا ويسأل الناس أين الشيخ ماهر الخراز يصلي عليها، ليس غريبا أن أصلي على ابني وهؤلاء الشهداء، ونقول إننا لله وإنا إليه راجعون، اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها”.

وبيَّن أنّ بيت التهنئة بولده سعد فقط اليوم في ديوان الياسمينة بحارة الياسمينة، أما حين استلام جثمانه سيفتح بيت التهنئة لعدة أيام.

تواق للشهادة

وفي السياق، قال محمد العارضة، ابن عم الشهيد نور العارضة، إن “نور” سعى بجد لكي يكون ضمن شهداء وأقمار نابلس، مؤكدا أنه كان يتأثر بارتقاء الشهداء ويتشوق لمقاومة الاحتلال.

وأكد العارضة خلال حديث صحفي تابعه المركز الفلسطيني للإعلام، اليوم الثلاثاء، أن الشهيد “نور” كان يحب الحياة، لكنه أرادها كريمة، بعيدة عن ذل الاحتلال.

وأشار إلى أن الشهيد نور العارضة التحق بالمقاومة رفضا لذل الاحتلال وجرائمه بحق أبناء شعبه ووطنه، معبرا عن فخره باستشهاده.

والشهيد “نور ” من مواليد مخيم عسكر القديم في مدينة نابلس، وهو متزوج وأب لطفلة في عامها الأول، بحسب محمد العارضة.

ولفت العارضة إلى أن الشهيد “نور” هو شقيق الأسير أحمد المعتقل منذ العام 2004 ومحكوم بالسجن المؤبد 3 مرات وستين عاما.

وأظهرت صورة بثت عبر صفحات فلسطينية الشهيد نور العارضة أثناء اشتباكه مع قوات الاحتلال قبل أشهر في نابلس.

روح الروح

في حين وصف الشاب إلياس أبو آدم صديقه الشهيد بهجت سلامة بـ”روح الروح”، وقال إنه من أعز أصدقائه، بل هو أخيه وأعز، وفق قوله.

وأشار إلى أن بهجت من هواه ألعاب القوى واللياقة، ومداوم عليها في نوادي مدينة نابلس، وهو من عشاق المقاومة، وطالما تمنى أن يلقى الله شهيدًا مشتبكًا.

والد الشهيد بهجت سلامة قال إن نبأ استشهاد نجله كان مفاجئا لهم، ونزل عليهم كالصاعقة، داعيا الله أن يتقبله شهيدا.

وأشار سلامة إلى أن نجله “منتصر” شاب غيور على وطنه وأهله ومتفاني في خدمة غيره، وفي الوقت نفسه كان مثابرا ومهتما بعمله.

والشهيد منتصر سلامة من مواليد مدينة نابلس، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، بحسب والده.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات