السبت 20/يوليو/2024

خبير عسكري: رسالة ثأر الأحرار قوية والمقاومة أدارتها بتكتيك عالٍ

خبير عسكري: رسالة ثأر الأحرار قوية والمقاومة أدارتها بتكتيك عالٍ

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
أكد الخبير في الشؤون العسكرية رفيق أبو هاني، أن المقاومة الفلسطينية ممثلة بالغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أدارت عملية ثأر الأحرار بتكتيك عالٍ واستراتيجية متعددة الأهداف.

وقال أبو هاني في حديث لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إن بيان الغرفة المشتركة فيه عدة دلالات أهمها أن المقاومة موحدة وتصمت بقرار وتضرب بقرار وأنه لا تفرد في الميدان لفصيل دون فصيل آخر.

ورأى الخبير أن إطلاق المقاومة اسم ثأر الأحرار على عملية الرد على اغتيال 3 قادة سرايا القدس، يدلل على أن العملية محدودة ضمن نطاق الرد على اغتيال القادة وعائلاتهم، قائلاً: هي عملية تكتيكية محدودة الأهداف وليست استراتيجية متعددة الأهداف.

وأضاف: ترك البيان مساحة للوسطاء للتدخل لإنهاء العملية العسكرية ولكن ضمن إرادة المقاومة وليس كما كان العدو يحسب لها، مؤكداً أنه ترك رسالة قوية للعدو الصهيوني أن أي توسع للعدوان سيقابل برد عنيف.

ورأى أن الكرة الآن في ملعب الاحتلال الصهيوني، متسائلاً: هل تقف العملية أم يتمادى وتتوسع الرقعة؟.

وفي سيناريوهات توقعها الخبير العسكري، فقد رأى أبو هاني أن العملية العسكرية والأمنية التي قام بها الكيان الصهيوني كان يطمح من خلالها لعدة أهداف أهمها، استعادة قدرته على الردع الذي تآكل منذ عدة سنوات ونزل لأدنى مستوياته في الآونة الأخيرة.

وقال: الاحتلال سعى إلى الحفاظ على الائتلاف الحكومي لحكومة الكيان حيث إن هذه الأخيرة تعد من أكثر الحكومات تشدداً وعدوانية على مر تاريخ الكيان، لافتاً إلى أن تحييد قادة عسكريين من حركة الجهاد الإسلامي يبدو أنه كان لهم دور كبير في إشعال جبهة الضفة المحتلة.

وأضاف: محاولة نقل المعركة لقطاع غزة بعد اشتداد وتيرة الأحداث والعمليات في الضفة والقدس يحذر منه الكيان بشكل كبير جدا، لافتاً إلى أن الملاحظ أن العدو كان يريد لهذه الجولة أن تكون سريعة جدًّا وقصيرة بحيث يمرر الحدث على مقاومة غزة ويقفل الملف ولهذا تم تجهيز جبهته الداخلية على هذا الأساس، معركة قصيرة وسريعة.

وتابع في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: بما أن المقاومة لم تعطه ما يريد وكما يخطط فإن الواقع سيفرض ربما واحداً من السيناريوهات.

وفي أول السيناريوهات، قال أبو هاني: نظراً حالة التأهب القصوى التي دخل في أتونها الكيان فإنه لن ينتظر طويلاً ولن يصبر على هذا الاستنفار الذي طال كل مدن الكيان تقريباً وبالتالي سيسرع في توسيع رقعة العملية وربما يتطور لمعركة شاملة، وهذا هو السيناريو المرجح.

والسيناريو الثاني، هو أن يقوم الكيان بتخفيض مستوى التأهب ويعود لحالته الطبيعية مع أخذ الحذر خاصة في مدن الغلاف وينتظر الرد وبناء عليه يقرر كيف يتصرف بعدها على حسب مستوى الرد من جانب المقاومة التي يفترض عليها أن ترد وهذا السيناريو أقل ترجيحا. وفق قوله.

وفي السيناريو الثالث، ربما يعرض الكيان تنازلات سياسية مغرية للمقاومة مثل الإفراج عن عدد كبير من الأسرى أو وقف مسيرة الأعلام في القدس أو غيرها ليتفادى ضربة قوية وغاضبة من المقاومة وهذا هو السيناريو الأضعف.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات