الأربعاء 17/يوليو/2024

المرابطون بالأقصى .. استعداد للتضحية وفخر بالمقاومة

المرابطون بالأقصى .. استعداد للتضحية وفخر بالمقاومة

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
في كل مرة تصدح حناجر المرابطين في باحات الأقصى، يكون للمقاومة وقادتها النصيب الأبرز في الهتافات لتعبر عن حالة فخر بالسند والركن الشديد الجاهز دومًا للنصرة.

وبات هتاف “تحية للكتائب عز الدين” و”حط السيف قبال السيف احنا رجال محمد ضيف”، الأكثر حضورًا وترديدًا من المقدسيين وعموم المرابطين في المسجد الأقصى، إلى جانب بالروح بالدم نفديك يا أقصى.

اقرأ أيَضًا: تظاهرة حاشدة في باحات الأقصى تهتف للمقاومة

وتكرر خلال شهر رمضان انطلاق تجمعات حاشدة في باحات الأقصى لا سيما بعد صلاتي التراويح والفجر، سرعان ما تتحول إلى تظاهرات في الفخر بالمقاومة وفي طليعتها كتائب القسام، وقادتها لا سيما قائدها العام محمد الضيف.

والمرابطون في الأقصى، هم أولئك الشبان والنسوة الذين يحرصون على الحضور الدائم في الأقصى وباحاته استعدادًا لمواجهة أي اعتداءات من الاحتلال والمستوطنين، ويواجهون في هذا السبيل الاعتقال والملاحقة والإبعاد والتنكيل، وفي كل مرة يصرون على العودة أكثر قوة وصلابة.

اقرأ أيضًا: المرابطة خويص: اعتقال المرابطين في الأقصى لن يثنينا عن واجب الدفاع عنه

أقل الواجب

بفخر، يقول أحد المرابطين الدائمين، محمود إسماعيل (اسم مستعار): إن الهتافات هي أقل الواجب للتعبير عن الفخر والاعتزاز بحالة المقاومة التي تقودها حركة حماس في غزة، وكذلك المقاومة الصاعدة في الضفة مثل عرين الأسود وغيرها من الكتائب الأبية في المخيمات والمدن المختلفة.

ويضيف إسماعيل -وهو شاب مقدسي من حي سلوان- لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: في رحاب الأقصى يتفجر الحماس والاستعداد للتضحية والبطولة، ومثال ذلك المقاومة في غزة، لذلك تنطلق الهتافات تحية لها، والكل يستذكر نصرتها الدائمة لا سيما ما حدث في معركة سيف القدس (مايو 2021)، وبعد قمع المعتكفين خلال الأيام الماضي، حيث انطلقت الرشقات الصاروخية من غزة وجنوب لبنان مع عمليات من الضفة.

اقرأ أيضًا: هتافات تحيي القسام في رحاب الأقصى

لافتات ورايات

إلى جانب الهتافات، تبرز اللافتات والرايات كأحد الأشكال الإضافية للتعبير عن فخر المقدسيين ومرابطي الأقصى بالمقاومة وأبطالها.

ورغم انتشار قوات الاحتلال وكاميرات المراقبة التي تتبع لها، يخاطر الشبان في تعليق اليافطات بأحجام متنوعة على أبواب وأقواس المسجد الأقصى، يحمل بعضها صورًا لقادة المقاومة وشهدائها، وكذلك اللفتات التي تعبر عن كتائب القسام وعملياتها.

وفي كل مرة تقدم قوات الاحتلال على اقتحام باحات الأقصى لإنزال هذه اللافتات، يعاود الشباب المرابط في الأقصى رفع لافتات جديد مع رايات وعلم فلسطين.

يقول أحد النشطاء الميدانيين لمراسلنا: إعداد هذه اللافتات وإدخالها للأقصى بحد ذاته مخاطرة وتتم بإجراءات سرية ومعقدة، فليس من السهل على المطابع أن توافق على طباعة هذه اليافطات الكبيرة لأنها ستواجه الإغلاق من الاحتلال، وكذلك إدخالها يتطلب حرص ودرجة هدوء بالنظر لسياسات التفتيش خلال الوصول للمسجد الأقصى، وضبط لافتة مع شخص ستعرضه للاعتقال والإبعاد عن الأقصى.

اللثام وشعار القسام

ولأغراض الحماية أو التشبه بالمقاومين، يلجأ الكثير من الشبان إلى ارتداء اللثام خاصة عند القيام بفعاليات وطنية مثل تنظيم المظاهرات والهتافات، أو أثناء التصدي لقوات الاحتلال والمستوطنين عند اقتحام الأقصى.

وينوع الشبان في شكل اللثام، فتارة باللثام الأسود وتارة أخرى بالكوفية، وأخرى بما تيسر من ملابس لتداري ملامح الوجه وتبقي العينان يقظتين تتربصان بالمحتل، مع حضور متكرر للعصبة الخضراء المزينة باسم كتائب القسام.

كما برز مؤخرًا حرص العديد من الشبان على ارتداء تيشترات سوداء عليها شعار كتائب القسام، في تعبير عن حبهم وفخرهم بهذا الفصيل الذي يشكل لهم السند والحماية.

تظاهرة في الأقصى

اعتزاز مقابل الرفض

ويفسر الكاتب ياسين عز الدين هذه الحالة من الاعتزاز بالمقاومة مقابل التنديد بالتنسيق الأمني، بوجود إجماع شعبي فلسطيني وفصائلي يتمحور حول رفض التنسيق الأمني وسياسة السلطة مع الاحتلال مع المطالبة بتبني خيار المقاومة.

وقال عز الدين لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“: حركة حماس والقسام هي الفصيل المقاوم الأكبر حجمًا والذي طالما كان رياديًا وفي مقدمة العمل المقاوم؛ لهذا نرى هذه الهتافات حتى من أشخاص لا ينتمون لحركة حماس تنظيميًا.

ممنوع أن تتكرر هذه الصورة

المرابطة لارا معتوق -التي برز اسمها مؤخرا في مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت للسحل والعنف من قوات الاحتلال في باحات المسجد الأقصى وذكرها بالاسم قائد حماس في غزة يحيى السنوار في خطابه في ذكرى يوم القدس العالمي يوم الجمعة الماضية- عبرت عن اعتزازها بهذا بموقف المقاومة الحامي للمرابطين.

وقالت معتوق: “موقف من المقاومة يردع ويرهب الاحتلال، ولو بشكل نسبي، ويعطي دافعًا قويًا للمرابطين والمرابطات بأنهم ليسوا لوحدهم في الميدان، وأن هناك مقاومة تقف خلفهم”، وفق ما نقلته الرسالة.

السنوار قال في كلمته: “لم تمر 3 أيام على سحل أختنا لارا معتوق في الأقصى وظن العدو أن هذه الفعلة يمكن أن تمر دون رد، لكنه جاء من أبطال الضفة الغربية في عملية بالأغوار قتلت خلالها ثلاث مستوطنات”.

وحذر السنوار من تكرار هذه الصورة، مؤكدًا أن المقاومة ستكون حاضرة دومًا لحماية المرابطين مهما كانت التضحيات.

بشريات

أحد المرابطين المبعدين عن الأقصى، تحدث لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” وطلب ألاّ يذكر اسمه، عن فخر واعتزاز كبير يحمله أهل القدس وعموم المرابطين في الأقصى للمقاومة، باعتبارها السند والركن الشديد الذي يحميهم، لذلك لا غرابة -كما يقول- أن تتعالى الهتافات بين الحين والآخر “يا غزة يلا منشان الله”، و”يا ضيف يا حبيب اضرب اضرب تل أبيب”.

وقال: إن المقاومين يعانون الأمرين من الاحتلال فالإبعاد أقل ما يواجهونه وهناك الاعتقال والتحقيق وتوجيه تهم دعم العمليات الفدائية لمجرد إبداء رأي أو تعليق يحيي أو يترحم على شهيد بطل نفذ عملية.

واستدرك أن هذا الثمن أقل شيء من أجل القدس والأقصى، والكل يبعد أو يعتقل ولكنه يعود مجددًا للأقصى، واليوم الدافعية أكبر لأن الجميع يثق أن المقاومة عندما تقول إنها السند فهي السند، وبالتالي يرابط المرابط وهو يعلم أنه حال تعرض للتنكيل والقمع والسحل فهناك من سيأخذ ثأره، مبديًا قناعة أن كل هذه الحالة تبشر بقرب النصر والتحرير والتحام المرابطين مع الركن الشديد في باحات الأقصى مهللين وفاتحين.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات