الأربعاء 24/يوليو/2024

أحمد هريش ومنجرة بيتونيا.. قصة تلفيق مفضوحة لأجهزة السلطة

أحمد هريش ومنجرة بيتونيا.. قصة تلفيق مفضوحة لأجهزة السلطة

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

انفجرت زوجة المعتقل السياسي السابق أحمد هريش في وجه عناصر أجهزة السلطة الذي حضروا إلى منزلها لاعتقال زوجها ليلة الأربعاء، وفضلت أن يتم قتله على أن يعتقل في سجون أجهزة السلطة.

وقال زوجة هريش لعناصر أجهزة السلطة: “إذا شفتوا أحمد طخوه بتريحوه من التعذيب والقرف تبعكم”.

جاء ذلك خلال حملة الاعتقالات المسعورة التي قامت بها أجهزة السلطة لعدد من المواطنين والمعتقلين السياسيين السابقين ليلة الأربعاء، في محاولة منها لتلفيق لهم تهمة الانفجار الذي وقع في منجرة ببيتونيا.

اقرأ أيضا.. المعتقل السياسي أحمد هريش: أتعرض لتعذيب وحشي في سجن أريحا

كما واعتقلت تلك الأجهزة منذر رحيب وعددا آخر من المواطنين بينهم والد أحمد هريش ووالد زوجته، بصورة همجية ومروعة من منازلهم.

وكانت أجهزة السلطة قد افتعلت قضية انفجار منجرة بيتونيا مساء الثلاثاء الماضي، والذي أسفر عن وفاة عامل داخل المنجرة.

وسبق أن كشف زيف الرواية التي ألفت في الغرف السوداء لجهاز المخابرات حول حادثة حريق منجرة بيتونيا.

اقرأ أيضًا.. المعتقل السياسي السابق أحمد هريش يفقد القدرة على الحركة

ويبدو أن حادثة انفجار منجرة بيتونيا للمرة الثانية قد فضحت تدبيرا ما تم حياكته في الخفاء من أجل تبرير ضربة أمنية مشتركة بين الاحتلال والسلطة ضد نشطاء المقاومة وملاحقتهم في الضفة وفقا لمخرجات قمم العقبة وشرم الشيخ الأمنيتين.

وباستعراض تفاصيل لما جرى داخل المنجرة التي انفجرت بشكل مفاجئ مساء اليوم الثلاثاء وأدى الانفجار الى وفاة موطن من عائلة أبو زيد، فإنه من الواضح أن ما جرى ليس بعيدا عن يد السلطة التي يمكن ان تتذرع بوجود أماكن لتصنيع المتفجرات لكي تشن حملة ضد نشطاء المقاومة بالضفة.

فالمنجرة التي شهدت حريقا خلال شهر حزيران/يونيو من العام الماضي، كانت مقفلة طوال هذه الفترة، حيث قامت أجهزة السلطة في حينه بالتحفظ عليها، وتفتيشها تفتيشا دقيقا ولا يعلم أحد ماذا فعلت فيها منذ ذلك الحين.

وقام صاحب المنجرة ببيعها فور خروجه من سجون السلطة، كما قام الاحتلال أيضا باقتحام المنجرة وتفتيشها بشكل تفصيلي، وعليه فإن السلطة هي التي تتحمل مسئولية وجود أي أمر مريب بداخلها، وفق الإفادات والشهادات.

اقرأ أيضا.. تفاصيل مروعة عن تعذيب المعتقل بسجن أريحا أحمد هريش

كما أن تحرك أجهزة السلطة بشكل سريع بعد الانفجار من أجل إعادة اعتقال مجموعة من المواطنين ممن لم يثبت عليهم أي تهمة تتعلق بالمنجرة، فإن ذلك يضع علامات استفهام حول ما حدث.

ولا يمكن استبعاد فرضية قيام السلطة بتدبير الانفجار الذي حدث، حيث تسعى بكل قوتها لإيجاد مبررات قوية تشفع لها بدء حملة اجتثاث وملاحقة لكل من له علاقة بمقاومة الاحتلال في الضفة الغربية، وذلك عطفا على النتائج التي رشحت من اجتماعات العقبة وشرم الشيخ.

وكتب الصحفي عقيل عواودة معلقا على ما جرى بالقول: “انفجار منجرة بيتونيا اليوم تتحمل مسؤوليته السلطة بالدرجة الأولى، فهي من افتعلت في البداية رواية ثبت كذبها منذ الأسبوع الأول، وقد قامت سابقاً بتفتيش المنجرة بدقة عدة مرات، ثم داهمها الاحتلال وفتشها، وتم بيعها بعد خروج صاحبها من السجن”.

وأضاف: “تأتي اليوم حادثة الانفجار التي ذهب ضحيتها شاب، لتثير علامات استفهام قوية حول الحدث وهل كان مفتعلاً لتبرير حملة استهداف جديدة، تماشياً مع نتائج قمتي العقبة وشرم الشيخ.. في هذه الفترة العصيبة يمكن أن تفتعل هذه الدولة أي شيء وأن تكذب بلا حد لكي تصنع غطاءً لكل أفعالها”.

اقرأ أيضا.. أحمد هريش.. المعتقل السياسي في سجن أريحا لا يعلم أنه أصبح أبًا

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات