السبت 13/يوليو/2024

26 عامًا على اغتيال المفكر فتحي الشقاقي

26 عامًا على اغتيال المفكر فتحي الشقاقي

يوافق يوم الثلاثاء، الذكرى الـ26 لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فتحي إبراهيم الشقاقي.

وأسس الشقاقي مع مجموعة من أصدقائه حركة الجهاد أواخر السبعينات، وأبعده الاحتلال في 1 أغسطس 1988، عقب اندلاع الانتفاضة إلى خارج فلسطين، ليتنقل بعدها بين العواصم العربية والإسلامية، حتى اغتالته بمالطا بـ28 أكتوبر 1995.

ورفع شعار المقاومة ضد المحتل، ونادى بالوحدة الوطنية، وكان حريصًا على المشروع الإسلامي.

وفيما يلي نبذة عن حياة الشقاقي:

 الشهيد فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي، من قرية “زرنوقة” قرب يافا المحتلة، هجرت عائلته من القرية بعد تأسيس دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، إلى قطاع غزة حيث استقرت في مدينة رفح.

 ولد الشقاقي في مخيم رفح للاجئين عام 1951، وفقد أمه وهو في الخامسة عشرة، وكان أكبر إخوته، درس في جامعة بيرزيت وتخرج في دائرة الرياضيات.

عمل لاحقًا في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية، ثم جامعة الزقازيق بمصر، وعاد إلى الأراضي المحتلة ليعمل طبيبًا في مشفى المطلع بالقدس، وبعد ذلك عمل طبيبًا في قطاع غزة.

لم يكن بعيدًا عن السياسة، فمنذ عام 1966م، أي حينما كان في الـ15، كان يميل للفكر الناصري، إلا أن اتجاهاته تغيرت تمامًا بعد هزيمة 67، فاتجه نحو الاتجاه الإسلامي، وأسَّس بعدها حركة الجهاد مع عدد من رفاقه من طلبة الطب والهندسة والسياسة والعلوم حينما كان طالبًا بجامعة الزقازيق.

قاد الشقاقي بعدها حركة الجهاد الإسلامي، وسجن في غزة عام 1983 أحد عشر شهرًا، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي 4 سنوات و5 سنوات مع وقف التنفيذ؛ لارتباطه بأنشطة عسكرية، والتحريض ضد الاحتلال، ونقل أسلحة إلى القطاع” وقبل انقضاء مدة سجنه، أبعدته السلطات العسكرية الإسرائيلية من السجن مباشرة إلى خارج فلسطين بتاريخ 1 أغسطس (آب) 1988 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

تنقل بين العواصم العربية والإسلامية لمواصلة مقاومته ضد الاحتلال، إلى أن اغتاله الموساد في مالطا يوم الخميس 26/10/1995 وهو في طريق عودته من ليبيا إلى دمشق، بعد جهود قام بها لدى العقيد القذافي بخصوص الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني على الحدود المصرية.

مالطا.. مسرح الاغتيال

وصل الشقاقي إلى ليبيا حاملًا جواز سفر ليبيًّا باسم “إبراهيم الشاويش”؛ لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين على الحدود الليبية المصرية مع الرئيس القذافي، ومن ليبيا رحل على متن سفينة إلى مالطا كونها محطة اضطرارية للسفر إلى دمشق (نظرًا للحصار الجوي المفروض على ليبيا).

وفي مدينة “سليما” بمالطا وفي يوم الخميس 26-10-1995م اغتيل الشقاقي وهو عائد إلى فندقه بعد أن أطلق عليه أحد عناصر الموساد طلقتين في رأسه من جهة اليمين؛ لتخترقا الجانب الأيسر منه، بل وتابع القاتل إطلاق ثلاث رصاصات أخرى حتى استشهد.

فرَّ القاتل على دراجة نارية كانت تنتظره مع عنصر آخر للموساد، ثم تركا الدراجة بعد 10 دقائق قرب مرفأ للقوارب، وكان في انتظارهما قارب مُعدّ للهروب.

ورحل الشقاقي وهو في الـ43 من عمره مخلفًا وراءه ثمرة زواج دام 15 عامًا، وهم ثلاثة أطفال، وجنينا تحمله زوجته فتحية الشقاقي.

ورفضت السلطات المالطية السماح بنقل جثة الشقاقي، بل ورفضت عواصم عربية استقباله أيضًا، وبعد اتصالات مضنية وصلت جثة الشقاقي إلى ليبيا “طرابلس”؛ لتعبر الحدود العربية؛ لتستقر في “دمشق” بعد أن وافقت الحكومات العربية بعد اتصالات صعبة على أن تمر جثته بأراضيها ليتم دفنها هناك.

 

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات