الأربعاء 24/يوليو/2024

الأقصى وكابوس الأعياد اليهودية.. دور كبير منتظر لفلسطينيي الخارج

الأقصى وكابوس الأعياد اليهودية.. دور كبير منتظر لفلسطينيي الخارج

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام
يشن الاحتلال الصهيوني حرب تهويد شاملة على المسجد الأقصى المبارك، وجعل من موسم الأعياد اليهودية موسماً للتصعيد والإمعان في تهويده وانتهاك حرمته، وتغيير الواقع داخله عبر جملة من الجرائم التي يرتكبها بالاتفاق مع جماعات الهيكل والمجموعات الاستيطانية اليهودية المتطرفة.

سجود ملحمي، رقص وتصفيق ونفخ بالبوق وقرابين نباتية، الاقتحام بلباس الكهنة، ورفع الأعلام الصهيونية داخل المسجد، وفق ذلك طرد للمرابطين والمصلين واعتداء عليهم وإبعاد عدد كبير منهم، وانتهاكات أخرى باتت طقوساً اعتيادية يشهدها المسجد الأقصى، وخاصة في مواسم الأعياد التي باتت كابوساً يلاحق المسجد وأهله.

هذا كله جعل من الرباط والدفاع والحماية والتصدي للعدوان على المسجد فريضة واجبة في هذا الوقت أكثر من أي وقت سابق، صحيح أن الأقصى في خطر منذ زمن طويل، لكنه اليوم يتجاوز هذا المصطلح إلى ما هو أبعد بكثير عن مفهوم الخطر العادي، إلى الكارثة والتهديد الوجودي الفعلي للمسجد الذي يعد قبلة المسلمين الأولى.

ولأن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يعيش في المنافي والشتات ومخيمات اللجوء، فإن واجباً وعبء كبيراً يقع على عاتقه، في حماية المسجد الأقصى وفضح جرائم الاحتلال بحقه والتصدي بكل ما أمكن لمحاولات تهويده وهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.

وبلغ عـدد الفلسطينيين نهاية عام 2022 فـي العالم حوالي 14.3 مليون فلسطيني، منهم 7.1 مليون يعيشون في فلسطين التاريخية، فيما يعيش أكثر من 7.2 مليون فلسطيني في الخارج.

دور الفلسطينيين في الخارج يتمثل في تحشيد الأمة بكل مواقعها ومؤسساتها لمعركة الأقصى، والحفاظ على إبقاء المسجد الأقصى أولوية للأمة

رئيس هيئة علماء المسلمين في فلسطين نواف التكروري

تحشيد الأمة

رئيس هيئة علماء المسلمين في فلسطين نواف التكروري، أكد أن الشعب الفلسطيني لم يتوقف عن دوره في الدفاع عن المسجد الأقصى في كل مواقع وجوده.

ويرى، في حديث خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، أنّ دور الفلسطينيين في الخارج يتمثل في تحشيد الأمة بكل مواقعها ومؤسساتها لمعركة الأقصى، والحفاظ على إبقاء المسجد الأقصى أولوية للأمة، عاداً ذلك دوراً رئيسياً يقع على عاتق الشعب الفلسطيني بكل مؤسساته.

وأكدّ التكروري أنّ الشعوب الإسلامية والعربية يقع على عاتقها اليوم التقدم لحماية مسجدها الأقصى، خاصة في ظل استنكاف الحكام عن دورهم، بل وتورط بعضهم في التآمر على المسجد.

وشدد أن ما يتعرض له المسجد الأقصى من عدوان وحرب دينية شاملة، يجب أن يدفع دور العلماء نحو المقدمة.

وقال: “الدور اليوم يأتي على العلماء والمؤسسات العلمائية؛ ليتصدروا المشهد ويستعيدوا روح الأمة تجاه الأقصى”.

ويرى أنه لا عذر لمن يقولون إن القضية الفلسطينية تخصّ الفلسطينيين وحدهم، وقال” هؤلاء فقط يكتبون أسماءهم في مصاف الذين خانوا المسجد الأقصى”.

مظاهرة في لندن نصرة لفلسطين

يجل أن يتحرك الفلسطينيون في الخارج فورا، والتظاهر وفق القوانين المحلية في البلدان التي يعيشون فيها، والتعبير عن غضبهم سلميا، ضد الجرائم الإسرائيلية اللاقانونية.

رئيس مركز العودة الفلسطيني ماجد الزير

التحرك الفوري

رئيس مركز العودة الفلسطيني ماجد الزير، قال إنّ اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك مخالف للقوانين الدولية ولا يمكن السكوت عليه.

وشدد، في تصريح خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، على ضرورة تحرك الفلسطينيين في الخارج فورا، والتظاهر وفق القوانين المحلية في البلدان التي يعيشون فيها، والتعبير عن غضبهم سلميا، ضد الجرائم الإسرائيلية اللاقانونية.

وأكدّ الزير على ضرورة أن يقوم الشعب الفلسطيني بالخارج، وخاصة في أوروبا، بدوره في حماية المسجد الأقصى، وإسناد ذلك بدعم الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم.

وأشار إلى أنّ القوانين المحلية في العديد من الدول الأوروبية تسمح بالتظاهر الفوري نتيجة أحداث طارئة بشرط الإِخبار المسبق.

لاجئو لبنان.. أدوار مهمة

ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الهادي، قال إن اللاجئين الفلسطينيين في الخارج يقومون بأدوار مهمة في دعم المسجد الأقصى، في مواجهة مشاريع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني، في ظل حكومة صهيونية متطرفة من ضمن برنامجها الأساسي تهويد المسجد وتكريس تقسيمه.

وبين عبد الهادي، في تصريحات خاصة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، أن اللاجئين في لبنان، وحركته في المخيمات تنفذ فعاليات داعمة للقدس والمسجد الأقصى، سواء كانت لقاءات تضامنية أو اعتصامات في المخيمات وخارجها، يشارك فيها معظم أبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن اللاجئون في مخيمات لبنان يدعمون القدس وأهلها عبر الاستجابة لدعوات المقدسيين والمرابطين وخصوصا في الجمعات ورمضان، حيث تشارك مساجد المخيمات في صلوات الفجر العظيم وتنظم في أعقاب ذلك وقفات يتخللها كلمات داعمة وكاشفة لحقيقة الإجرام الصهيوني بحق القدس والأقصى.

وكشف، ممثل حماس في لبنان، عن مساهمة المخيمات الفلسطينية في لبنان بحملات الدعم المالي للمقدسيين بالرغم من الوضع المعيشي والاقتصادي الصعب، وقال:” بين الحين والآخر نجمع التبرعات للمقدسيين وترسل لهم علها تسد شيئا من الحاجة التي تقتضيها جهود الصمود والبقاء والتصدي للمشاريع الصهيونية، على رمزيتها”.

ومن ضمن الجهود التي تبذلها حركة حماس في لبنان، بين عبد الهادي عن تواصل حركته مع الجهات الدينية في لبنان، والطلب منها التعميم على المساجد والخطباء للحديث عن القدس والمسجد الأقصى وفضح المشاريع الصهيونية التي تعمل على تهويده.

وبين أن حركته تحث الأشقاء اللبنانيين من فعاليات وأحزاب ومجموعات لتنفيذ أنشطة داعمة للقدس والمسجد الأقصى، موضحاً أنه يتم تنفيذ عدد كبير من الأنشطة والفعاليات إما بشكل منفصل أو بالشراكة مع حماس والفعاليات الفلسطينية الموحدة.

وأشار عبد الهادي إلى الجهد الإعلامي الذي يقوم به اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وحركته هناك، عبر تنظيم الحملات الإعلامية التي تستنكر الاستيطان والهجمات التي تستبيح المسجد الأقصى المبارك.

باكورة العدوان

وفي باكورة العدوان بمناسبة الأعياد اليهودية، اقتحم أكثر من 430 مستوطناً صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك؛ بحماية شرطة الاحتلال التي فرضت قيودًا مشددة على المصلين المسلمين، احتفالًا بما يسمى “عيد رأس السنة العبرية”.

وأفادت وزارة الأوقاف الإسلامية، أنّ المستوطنين اقتحموا منذ الساعة السابعة صباحًا، المسجد الأقصى، على شكل مجموعاتٍ متتالية، في الفترتين الصباحية والمسائية، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته.

وأظهرت مقاطع فيديو، أنّ عضو الكنيست الصهيوني السابق التطرف يهودا غليك من بين الذين اقتحموا الأقصى صباحًا.

واعتدت قوات الاحتلال بوحشية على المرابطين والمرابطات على أبواب المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين الواسعة للمسجد مع بدء الأعياد اليهودية.

وأصيب المرابط المسن المبعد أبو بكر الشيمي بجراح في رأسه بعد اعتداء جنود الاحتلال عليه أمام باب السلسلة، فيما تعرضت المرابطتين المبعدتين نفيسة خويص وعايدة الصيداوي للدفع والإلقاء أرضا.

ويمتد موسم الأعياد اليهودية الأطول خلال الفترة المقبلة، على مدى 22 يوماً ما بين 16 سبتمبر/أيلول الجاري إلى 7 أكتوبر/تشرين أول القادم.

ويدأ هذا الموسم بيومي رأس السنة العبرية السبت والأحد 16 و17 سبتمبر، متبوعاً بأيام ما يسمى “التوبة العشر” التي تتكثف الاقتحامات فيها للمسجد الأقصى أيضاً.

ويلي ذلك ما يسمى عيد الغفران العبري في 25 سبتمبر وهو اليوم الأهم والأكثر قداسة توراتياً، ثم بعده بأسبوع يأتي ما يسمى عيد العرش التوراتي الممتد ثمانية أيام من السبت 30 سبتمبر إلى السبت 7 أكتوبر، وهو أحد أعياد الحج التوراتية الثلاث التي ترتبط بالهيكل المزعوم، وهو ما توظفه جماعات الهيكل المتطرفة لفرض كل طقوسه داخل المسجد الأقصى.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات