الإثنين 15/يوليو/2024

حصار بيتا والعقاب الجماعي.. عجز الاحتلال أمام مقاومة لا تعرف الانكسار

حصار بيتا والعقاب الجماعي.. عجز الاحتلال أمام مقاومة لا تعرف الانكسار

نابلس – المركز الفلسطيني للإعلام
بالعقاب الجماعي والحصار وتحويل البلدة إلى منطقة منعزلة عن محيطها، يحاول الاحتلال خنق بيتا الصامدة في جبل النار، وتدفيعها ثمن صمودها واحتضانها للثوار، بعد فشل العدو في وأد المقاومة أو القبض على منفذي العمليات البطولية.

ومساء الثلاثاء الماضي، أطلق مقاومون النار على مركبة يستقلها مستوطنون على شارع حوارة الرئيس بالقرب من مفترق بلدة بيتا، ما أدى لإصابة اثنين منهم بجراح وصفت بالمتوسطة، قبل أن يتمكن المنفذون من الانسحاب بسلام.

اسم حاضر في الميادين

ولا يزال اسم بلدة بيتا جنوب نابلس، حاضرًا وبقوة في وسائل الإعلام باعتبارها واحدة من ميادين المواجهة المفتوحة مع الاحتلال على مدار الساعة، وكانت وفي الأيام الأخيرة الماضية، مسرحًا لجولات من المواجهة مع قوات الاحتلال التي استهدفت البلدة.

ولليوم الرابع على التوالي، تواصل قوات الاحتلال حصار بلدة بيتا جنوب نابلس، وقطع الطرق التي تربطها مع باقي البلدة والقرى المجاورة، فيما يقابل السكان هذا الحصار بمزيد من الصمود، والإصرار على المقاومة والثبات في وجه الاحتلال، والتأهب لصد العدوان.

وتبلغ مساحة بلدة بيتا 35 ألف دونم، يعيش فيها 17 ألف مواطن، وأقام الاحتلال قبل عامين بؤرة استيطانية على أراضي السكان في جبل صبيح والتي باتت نقطة مواجهة مستمرة مع قوات الاحتلال. ومنذ عام 2014 استشهد على أرض البلدة 16 شهيداً، 12 منهم في معركة الدفاع عن جبل صبيح منذ 4/5/2021.

معاناة مضاعفة

الناشط حذيفة بدير من بيتا، يقول: إن الاحتلال يستهدف كل سكان البلدة، وينفذ عمليات مداهمة للبيوت وسرقة لمحتوياتها وترويع السكان والأطفال، وتصوير الوجوه والبطاقات الشخصية، لافتا إلى أن البلدة تعاني من عدم وجود مراكز للإسعاف والطوارئ في ظل ما تتعرض له من هجمات إسرائيلية، تستهدف كل مقومات الحياة.

ورغم ما تتعرض له البلدة من حصار وتضييق، إلا أن بدير أكد في تصريح صحفي أن شبابها وأطفالها يتمتعون بروح التحدي وعدم الخوف من الاحتلال، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة وجود مؤازرة شعبية ورسمية من البلدات المجاورة لبيتا، والوقوف بشكل جدي لكسر حصار الاحتلال على البلدة.

وبينما أكد أنَّ بيتا تشهد تطوراً في المقاومة الشعبية، شدد على أنّ الناس باتوا اليوم أكثر تمسكاً بأرضهم وأكثر قدرة وإرادة على تحدي المستوطنين لحماية منازلهم، لافتا إلى أن البلدة أوصلت رسالتها للقرى المهددة بالاستيطان، بأن أحداً لن يستطيع أن يدافع عن الأرض إلا أصحابها، وأن يرتقى الشهيد أمام بيته هو رسالة قوية جدًّا للاحتلال.

إغلاق جميع المداخل

بدوره، قال رئيس بلدية بيتا محمود برهم إنّ قوات الاحتلال استكملت إغلاق جميع مداخل بيتا المؤدية إلى البلدات والقرى المحيطة بالسواتر الترابية، وهي بلدات عقربا، وأوصرين، وحوارة، وأودلا، وعورتا، مضيفا لوكالة سند للأنباء أنّ قوات الاحتلال تغلق المدخل الرئيس للبلدة، وعمدت لنقل البوابة الحديدية المقامة عند مفترق بيتا إلى جوار سوق الخضار المركزي “حسبة بيتا”.

وأفاد أن قوات الاحتلال منعت شاحنات الخضار والفواكه من دخول الحسبة أو الخروج منها، ما أدى لنقص كميات الخضار والفواكه في البلدات المحيطة، وفي شمال الضفة عموما، وتسبب بخسائر مالية للتجار، موضحًا أنّ هذه الإجراءات وضعت بيتا في سجن كبير، فلا أحد يستطيع الدخول للبلدة أو الخروج منها.

بيتا لا تنكسر

وخاضت بيتا خلال السنوات الخمس الأخيرة جولات من المواجهة مع الاحتلال والمستوطنين، واستطاعت منع إقامة بؤرة استيطانية على جبل العرمة، وأجبرت الاحتلال على إخلاء بؤرة افيتار التي أقامها المستوطنون على قمة جبل صبيح، ودفعت ثمن تلك المواجهات شهداء وجرحى ومعاناة مستمرة إلى اليوم.

ويحاول الاحتلال من خلال حصاره وعقابه الجماعي على السكان التسبب بمعاناة المواطن الفلسطيني وقهره، وكسر إرادة الفلسطينيين، ومحاولة إيصال الناس إلى أن يحقدوا على كل ما له علاقة بمقاومة الاحتلال، وتسهيل اعتداءات المستوطنين في الشوارع المؤدية إلى نابلس، لكن هيهات لهم ذلك وشعبنا لا يعرف الهزيمة ولا تنكسر إرادته، ورأسه مرفوعا رغم كل التضحيات.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات