الثلاثاء 16/يوليو/2024

ندوة في الأردن تدعو لدعم المقاومة في فلسطين ورفض تجريمها

ندوة في الأردن تدعو لدعم المقاومة في فلسطين ورفض تجريمها

عمان- المركز الفلسطيني للإعلام
أكدت قيادات أردنية أن تجريم المقاومة مناقض لمسؤولية الأردن التاريخية وموقعه العربي والإسلامي ومناقض للدستور وللقانون الدولي.

جاء لك خلال ندوة عقدها الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن -مساء السبت- بعنوان “في مواجهة تجريم المقاومة”؛ ناقشت تجريم المقاومة في القوانين الأردنية والإجماع الشعبي الأردني على دعم المقاومة ورفض هذا التجريم.

وشدد المشاركون على أن المقاومة تدافع عن الأردن كما تدافع عن فلسطين وملاحقتها تصب في مصلحة الاحتلال الصهيوني.

وتحدث في الندوة التي عقدت في مقر حزب الوحدة الشعبية في العاصمة الأردنية عمان سعيد ذياب رئيس الملتقى والأمين العام لحزب الوحدة الشعبية؛ ورئيس كتلة الإصلاح في البرلمان الأردني ونقيب المحامين الأسبق الأستاذ صالح العرموطي؛ والدكتورة رولا الحروب الأمين العام لحزب العمال الأردني.

سعيد ذياب: الواجب دعم المقاومة بكل السبل

وافتتح سعيد ذياب مداخلته بالتأكيد أن الاستعمار وجه للعنصرية الغربية؛ إذ أن هذه العنصرية ألغت وجود الإنسان الفلسطيني والعربي لتبرر المجازر المطلوبة لفرض كيان مستعمر غاصب على أرضنا في فلسطين… وكذلك فعل في الجزائر.

وأضاف ذياب: “بعد ١١ سبتمبر بدأت حملة منهجية أمريكية مقصودة لخلط المقاومة بالإرهاب لحرماننا من حقنا الطبيعي المشروع في المقاومة والدفاع عن أنفسنا وبلادنا وهويتنا”.

وأوضح أنها بهذا أرادت أن تؤسس ليس فقط لضرب المقاومة بل لضرب موارد دعمها وإسنادها كذلك؛ مؤكداً أن حقنا في المقاومة يبقى حقاً إنسانياً طبيعياً مشروعاً لا يمكن لأي عملية خلط أن تلغيه.

وختم ذياب مداخلته بتخصيص الحالة الأردنية؛ حيث كان توحيد الضفتين محطة تاريخية فارقة أسست لكون الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من الدولة الأردنية؛ وأن مسؤولية الدفاع عنها وتحريرها تبقى مسؤولية مباشرة للدولة الأردنية؛ وخطوات فك الارتباط واتفاقية وادي عربة لا تؤثر على استقرار هذه الحقيقة بل إن هناك تساؤلات حقيقية حول شرعيتها.

انطلاقاً من ذلك -قال ذياب- فإن مسؤولية الأردن هي دعم المقاومة بكل أشكالها؛ وإن محاولة الانتقال إلى تجريم المقاومة تتناقض تماماً مع المسؤولية التاريخية للأردن.

رولا الحروب: مصير الأردن مرتبط بمصير فلسطين

بدورها أكدت الدكتورة رولا الحروب ارتباط مصير الأردن بفلسطين؛ وعلى وجود خلط متعمد للمقاومة بالإرهاب بقصد تجريم المقاومة وإضعافها؛ وموقف الدول الاستعمارية هذا ليس هو موقف القانون الدولي الذي يؤكد على حقوق الشعوب في المقاومة وفي تقرير المصير؛ وتنص فيها قرارات الأمم المتحدة على حق الشعب الفلسطيني تحديداً في استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، بكل الوسائل الممكنة بما فيها الكفاح المسلح.

وفيما يتعلق بالقوانين الأردنية أوضحت الحروب “للأسف فإن القوانين الأردنية لا تميز بين الإرهاب والمقاومة، ورغم محاولة مجلس النواب إضافة هذا التفريق؛ ورغم أن الاتفاقية الإسلامية لمكافحة الإرهاب المقرة عام ١٩٩٩ الذي ميز بين المقاومة والإرهاب على أساس الدافع العادل لاستخدام العنف؛ فإن القانون الأردني يدين كل أشكال العنف بعض النظر عن مشروعية دوافعها ليصر بذلك على هذا الخلط بين المقاومة والإرهاب”.

وبالانتقال إلى الحق الإسلامي أكدت الحروب أن حق المقاومة ودفع العدوان عرفه القرآن في مواضع عديدة كانت أولاها آية “أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ” وهي تنطبق تماماً على حالة الشعب الفلسطيني فقد أخرج من أرضه بغير حق وما زال يتعرض للعدوان الظالم؛ وهذا الموقف الإسلامي ملزم للأردن ولكل الأمة الإسلامية.

صالح العرموطي: الفصل بين السلطات صيانة للحرية

بدوره بدأ النائب صالح العرموطي مداخلته بالقول إن مبدأ الفصل بين السلطات صيانة للحرية ومنع للاستبداد؛ وأن تقييد الحق في المقاومة هو جزء من نهج كامل لامتهان الإنسان وخنق صوته وإهدار كرامته.

وأكد العرموطي أن محكمة أمن الدولة غير دستورية ولا شرعية؛ وأنها صورة لتغول السلطة التنفيذية فقضاتها يعينون من رئيس الوزراء، وقرارها بالتالي يفتقد للاستقلالية؛ وهذا أدى إلى أن الجهات الدولية لا تعترف بها وأن الإنتربول الدولي لا يأخذ بطلباتها.

وأوضح أن محكمة أمن الدولة حكمت على المواطن الأردني مناف جبارة بالسجن سبع سنوات ونصف؛ بينما حكمته محكمة الاحتلال العسكرية عن الفعل نفسه بثلاث سنواتٍ ونصف متسائلاً: “كيف يمكن أن يقبل أن تحكم محكمة أردنية على مواطنيها بأحكام أعلى من حكم المحتل ذاته على نفس الأفعال؟!”.

وأكد العرموطي أن قانون منع الإرهاب يتناقض مع المادة الثانية من الدستور التي تؤكد موقع الأردن العربي؛ ومع اتفاقية مكافحة الإرهاب العربية التي نصت على التفريق بين المقاومة والإرهاب، واتفاقية مكافحة الإرهاب الإسلامية التي عرفت المقاومة تعريفاً واضحاً وأكدت على مشروعيتها؛ ومع ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها.

في الختام جاءت مداخلات الحضور الذي اكتظت به قاعة حزب الوحدة الشعبية لتؤكد الرفض الشعبي المطلق لمحاولات تجريم المقاومة.

ففي مداخلته قال المحامي موسى العبدللات: إن محكمة أمن الدولة جرمت شباباً أردنيين بالسجن لخمس سنوات لأنهم نشروا فيديو لعمل مقاوم نفذه ابن عم لهم؛ فضلاً عن إدانة الفعل المقاوم ذاته؛ وهذا يوضح مقدار خروج هذه الأحكام عن موقع الأردن وواجباته تجاه نفسه وتجاه أمته”.

ودعا الحكومة الأردنية لإطلاق جميع المحكومين المسجونين على خلفية المقاومة”.

أما المحامي عبد الله حراحشة فقال إن الاحتلال مجرم ومدان وهذا مجمع عليه؛ والمقاومة محقة ومشروعة وهذا محل إجماع أيضاً، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس الأعيان قال خلال مداولات إقرار تعديلات قانون منع الإرهاب عام ٢٠١٤ بأن “استثناء المقاومة لا حاجة له لأن المقاومة حق مشروع”؛ وهذه المداولات تؤسس لتفسير القانون وبالتالي لا بد من التأكيد على أن تحريم المحاكم لقانون منع الإرهاب على أساس هذا القانون مغلوط ولا شرعية له.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات