الثلاثاء 18/يونيو/2024

تعرية مجندات الاحتلال 5 نساء في الخليل .. تفاصيل مؤلمة فما المطلوب للردع؟

تعرية مجندات الاحتلال 5 نساء في الخليل .. تفاصيل مؤلمة فما المطلوب للردع؟

الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام

بإقدام مجندتين صهيونيتين على إجبار 5 نساء فلسطينيات على التعرية تحت سطوة التهديد خلال مداهمة منزلهن في الخليل؛ تخترق قوات الاحتلال خطًّا آخر من الخطوط الحمراء الفلسطينية؛ لتؤجج نار غضب فلسطيني مفتوح على كل الآفاق.

ومع توالي ردود الفعل الفلسطينية والدولية المنددة بالجريمة وسط صمت صهيوني رسمي، يبقى السؤال الأهم لماذا يتجرأ الاحتلال على المحرمات الفلسطينية؟ وكيف يمكن مجابهة ذلك؟.

اقرأ أيضًا: حماس: كشف ستر حرائر شعبنا جريمة سيدفع الاحتلال ثمنها

اقرأ أيضًا: مسؤول أممي يطالب بالتحقيق في إجبار مجندات الاحتلال 5 فلسطينيات على التعري

هكذا يجب مواجهة الانتهاكات الوقحة!

الكاتبة لمى خاطر من الخليل، تشير إلى أن الانتهاكات “الوقحة” من الاحتلال زادت في الآونة الأخيرة، ففي السابق أقصى ما كان يحدث تفتيش جسدي أو عاري جزئي للأسيرات داخل السجون، وكان الاحتلال يعمل حسابا على حد ما لخصوصية المرأة الفلسطينية.

وأوضحت خاطر في حديثها مع المركز الفلسطيني للإعلام أن هذا الموقف كان نابعًا من تخوف الاحتلال من ردود فعل المجتمع الفلسطيني.

الخطورة فيما حدث في الخليل، حسب خاطر، أن عملية التعرية تمت خلال مداهمة قوات الاحتلال منزل ووصل الأمر إلى حد إجبار مجندة مواطنة على التعري أمام أطفالها، في حين أقصى ما كان يحدث بالسابق هو التعدي بالضرب أو التنكيل في البوسطة أو التفتيش في السجون.

تفاصيل الاعتداء

وكشف تحقيق مشترك لمنظمة “بتسيلم” الإسرائيلية وصحيفة “هآرتس” العبرية أن 5 سيدات فلسطينيات من الخليل تعرضن للتنكيل من مجندات صهيونيات أجبرن السيدات على خلع ملابسهن، في العاشر من من يوليو/تموز الماضي.

وحسب التحقيق، فإن مجندتين إسرائيليتين مسلحتين كانتا ضمن دورية عسكرية ومعهما كلب مهاجم، أجبرتا 5 سيدات فلسطينيات من عائلة في مدينة الخليل على السير عاريات، وهددتا بإطلاق الكلب نحوهن إذا لم يُطِعن الأوامر.

ترى الكاتبة خاطر أن المقاومة هي الرادع لهذا النوع من الجرائم، مبدية ثقتها أن المقاومين لن يتأخروا عن القيام بواجبهم كما فعلوا مرارًا، مؤكدة أهمية الدور المجتمعي.

وترصد خاطر زيادة في تجرأ الاحتلال على استهداف المحرمات الفلسطينية، مشيرة إلى تكرار مشاهدة اقتراف المحرمات في باحات المسجد الأقصى، سواء باستهداف المسجد كمقدس إسلامي، أو من خلال البطش والتنكيل بالنساء والمرابطات في ساحاته.

ورأت أن إقدام الاحتلال على اقتراف هذه الجرائم نابع من توهم الاطمئنان لعدم وجود محاسبة مجتمعية، رغم أنه في حالة سابقة تم فيها المساس بحرائر فلسطين كانت هناك عمليات فدائية، لكن المقصود الآن محاسبة مجتمعية وأن يكون هناك مسؤولية للمجتمع بأسره وإلاّ سنكون أما تكرار هذه الحوادث.

وأشارت إلى واقعة الاعتداء الوحشي والمستفز الذي نفذه جنود الاحتلال على المواطنة فاطمة عمارة في المسجد الأقصى قبل يومين.

وترى الكاتبة خاطر أن المقاومة هي الرادع لهذا النوع من الجرائم، مبدية ثقتها أن المقاومين لن يتأخروا عن القيام بواجبهم كما فعلوا مرارًا.

ومع ذلك، ترى أن هناك دورًا ميدانيا مطلوبًا وهو مسؤولية كل المجتمع، وحثت في هذا الإطار عشائر الخليل، أن يكون لها كلمة وتحرك ورسائل تعبر عن الغضب وتشكل حالة ردع إضافية أمام الاحتلال.

وذكّرت بما حدث قبل نحو 7 أعوام عندما خرج عشرات الآلاف في مسيرات غاضبة في الخليل بدعوة من العشائر للمطالبة استرداد جثامين الشهداء خاصة الشهيدات، وهي المسيرات التي توحلت إلى مواجهات وشكلت حالة ضغط على الاحتلال الذي سرعان ما استجاب وأفرج عن جثامين الشهداء.

وشددت على ضرورة توجيه رسالة غضب للاحتلال خاصة أن الخليل هي المحافظة الأكبر، محذرة بأن أي سكوت أو صوت خافت من شأنه أن يشجع الاحتلال على تكرار واقتراف المزيد من هذه الجرائم الوقحة.

انتهاكات متكررة

ويؤكد كريم جبران، مدير قسم البحث الميداني بمنظمة “بتسيلم” الحقوقية، أن ما حدث في الخليل، ليس الانتهاك الأول من نوعه، مشيرًا إلى توثيق انتهاكات مماثلة سابقًا، لكن في الكثير من الحالات تجد العائلات والنساء حرجًا في الحديث والإفصاح عن الأمر.

وعبّر جبران في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” عن تقديره للعائلة التي آثرت أن تكسر حاجز الصمت وتفضح انتهاكات الاحتلال لتضع الجميع أمام مسؤولياته لوقف هذا النوع من الانتهاكات السافرة التي يقترفها الاحتلال.

ورأى أن عدم وجود ضغط كاف سواء محليًّا أو دوليًّا، يشجع الاحتلال على الاستمرار في اقتراف جرائمه وانتهاكاته؛ لذلك يجب إعلاء الصوت ضد الاحتلال وانتهاكاته، وكسر حاجز الصمت وصولًا لوقف هذه الانتهاكات والمحاسبة عليها.

غضب فلسطيني

وأشعلت جريمة الاحتلال حالة من الغضب الفلسطيني الواسع، فقد أكدت حركة حماس أن هذه الجريمة تصعيد خطير، لن يتجاوزه شعبنا الفلسطيني ومقاومته وقواه الحيّة.

ويرى الكاتب حسام البواب أن المساس بالسيدات الفلسطينيات سيجر غضبًا فلسطينيًّا غير مسبوق وسيدفع العدو ثمن جريمته.

وقال البواب لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: هذه الجريمة المروعة يجب ألاّ تمر مرور الكرام لكي لا يتمادى العدو المجرم ويحسب ألف حساب قبل ارتكابه أي جريمة.

وأبدى ثقته أن المقاومة بالمرصاد للاحتلال وأن جريمته لن تمر مرور الكرام لأن حرائرنا خط أحمر ولن يتم تجاوزه.

أولى عمليات الرد

أولى الردود على الجريمة، جاءت بعملية سريع من الفدائي الفتى محمد زبيدات (ابن الـ 17 عامًا) الذي امتشق مسدسه ونفذ عملية إطلاق نار ضد المستوطنين في الأغوار، واشتبك مع قوات الاحتلال ليستشهد بعد أن أصاب مجندة صهيونية بجروح.

الشهيد محمد زبيدات

وأعلنت كتيبة الفجر – شباب الثأر والتحرير، في بيان لها مسئوليتها عن عملية الأغوار.

وقالت في بيانٍ لها: إن العملية نفذها الاستشهادي البطل محمد يوسف زبيدات -تقبّله الله- كردٍّ أولي على جريمة الخليل، في إشارة إلى إجبار مجندات الاحتلال 5 نساء على التعرية خلال اقتحام منزلهم قبل عدة أسابيع.

وأضافت: “لقد فجرت هذه الجريمة براكين الغضب في قلوبنا ولن تهدأ حتى نصب جامها وحممها فوق رؤوس الصهاينة الأنذال”.

وبانتظار المزيد من رسائل الرد الفدائي والمجتمعي تبقى حالة الترقب عالية ولسان الجميع: المساس بحرائرنا خط أحمر.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

الرشق: المقاومة فكّكت مجلس الحرب الصهيوني

الرشق: المقاومة فكّكت مجلس الحرب الصهيوني

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام قال عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية حماس عزت الرشق: إنّ المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام فكّكت مجلس...