الأحد 14/يوليو/2024

حسام بدران: استمرار الاعتقال السياسي أحد أهم معوقات استقرار الحالة الوطنية الداخلية

حسام بدران: استمرار الاعتقال السياسي أحد أهم معوقات استقرار الحالة الوطنية الداخلية

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، إن استمرار الاعتقال السياسي هو أحد أهم معوقات استقرار الحالة الوطنية الداخلية.

ويرى رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس، في تصريحات خاصة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، أن البيانات التي أصدرتها الفصائل الفلسطينية في الأيام الأخيرة تؤكد أن استمرار الاعتقال السياسي سيكون له آثار سلبية على اجتماع الأمناء العامين المزمع عقده نهاية الشهر الجاري.

وأشار متأسفاً إلى أن الاعتقالات السياسية سلوك ثابت لدى أجهزة السلطة؛ لكن مساحاته ازدادت خلال الفترة الأخيرة، وتخلله أيضا العديد من حالات التعذيب الشديد والتحقيق على خلفية المقاومة والعمل السياسي والنقابي.

وجدد بدران التأكيد على رفض حركته الاعتقال السياسي في كل وقت، وقال إنه مرفوض من حيث المبدأ، إلا أن حالة الرفض اليوم أعلى وأكبر.

وحول إمكانية استجابة السلطة الفلسطينية لمطالبات الفصائل والنخب بوقف الاعتقالات السياسية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، قال بدران إن الأمر منوط بالسلطة وأدائها، وفي النهاية إذا استمرت السلطة في ذلك رغم الموقف الوطني المجمع عليه بتجريم وإدانة الاعتقالات السياسية؛ فهي تضع نفسها في مواجهة هذا الشعب، وأعتقد أنها حالة لا تصب في مصلحة أحد على المستوي الفلسطيني.

وأوضح أن الوضع الطبيعي والمنطقي أن يكون السلوك مرتبطاً بحاجات الناس وتطلعاتها، وأن تتوقف السلطة عن الاعتقال السياسي بشكل مطلق، وأن تبادر فورا لإطلاق كل المعتقلين السياسيين لديها.

وعبر القيادي في حماس عن رغبة حركته بإنجاح اللقاء المرتقب للأمناء العامين في القاهرة، والذي سيعقد نهاية الشهر، ويرى أن الاجتماع الوطني في هذه المرحلة خاصة بعد تطور المقاومة في الضفة الغربية ومعركة جنين الأخيرة أصبح أمراً ملحًا.

وأكد أن حركة حماس ستقوم بكل ما هو مطلوب من أجل إنجاح هذا اللقاء، على أمل أن يخرج منه استراتيجية وطنية حقيقة لمواجهة الاحتلال، مبيناً أن الاتفاق على استراتيجية وطنية عنوانها مواجهة الاحتلال ومقاومته بكل الأشكال والأساليب المتاحة أهم ما يمكن أن يكون عنواناً لنجاح المؤتمر.

وشدد أن استمرار الاعتقال السياسي وعدم التوقف عنه، واستمرار حملات التحريض ضد المقاومة ستترك أثرا سلبيا على اجتماع الأمناء العامين المرتقب.

وطالب بدران بتهيئة الأجواء وطنيا على المستوى الداخلي بحيث تكون الاجتماعات في أجواء إيجابية مما يسهل عليها الخروج بقرارات عملية ومفيدة للشعب الفلسطيني.

وأعلنت 8 فصائل فلسطينية في بيان مشترك، أمس الثلاثاء، رفضها للاعتقال السياسي الذي تنفذه الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، معتبرة أنها “انتهاكٌ خطير للقانون، وسلوك خارج عن الإجماع الوطني”.

وحمل البيان توقيع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحزب فدا، وحزب الشعب، وحركة المبادرة الوطنية، ومنظمة طلائع حزب التحرير “الصاعقة”.

وطالبت الفصائل الثمانية في بيانها، قيادة السلطة والأجهزة الأمنية بالتوقف الفوري عن ممارسة الاعتقال السياسي “المرفوض شعبيًا ووطنيًا”، والإفراج فورًا عن جميع المعتقلين السياسيين.

وقالت، إن استمرار الاعتقالات والانتهاكات من قبل أجهزة السلطة “لا يساهم في تهيئة الأجواء والمناخات الايجابية أمام الدعوة التي وُجهت لعقد اجتماع الأمناء العامين لتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة مشروع ضم الضفة وتهويد القدس، بل يشيع أجواءً سلبيةً ستؤثر على الجهود الوطنية الرامية لاستعادة الوحدة في مواجهة الاحتلال وحكومة المستوطنين الفاشية”.

ودعت الفصائل، السلطة إلى الاستجابة للنداءات الوطنية بالتوقف عن هذه السياسة، لما تسببه أيضًا من تداعياتٍ خطيرة على التلاحم الوطني والسلم الأهلي والمجتمعي.

وفي بيان آخر، أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية الاعتقالات السياسية بالضفة الغربية، ودعت لوقف الملاحقات للمقاومين وضرورة الافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة.

وطالبت فصائل المقاومة، في بيان لها اليوم الأربعاء، كافة الشرفاء والغيورين على الوطن من كافة الاتجاهات “للتصدي لهذه السياسة المدمرة والضارة للنسيج الوطني والأهلي والمجتمعي لقضيتنا ووحدة شعبنا”.

وذكرت الفصائل أن استمرار وتصاعد الاعتقالات السياسية في الضفة “جريمة بحق الوطن وسلوك غير أخلاقي وتماهي مع الاحتلال بتغييب كل صوت حر ومؤثر في ساحة الضفة”.

وقالت: “نحن أحوج ما نكون لتجسيد الوحدة في الموقف والميدان وحشد كافة الطاقات لمواجهة حكومة المتطرفين لا مساعدتها على تحقيق أهدافها وتنفيذ برامجها ضد شعبنا وأرضنا والمقدسات”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات