الأربعاء 24/يوليو/2024

شهداء القسام الثلاثة.. قتال حتى النفس الأخير

شهداء القسام الثلاثة.. قتال حتى النفس الأخير

نابلس – المركز الفلسطيني للإعلام

ما أن انسحبت قوات الاحتلال من أزقة حارة الياسمينة في البلدة القديمة من نابلس، حتى تجمهر المئات من المواطنين، لتفقد الدمار الذي خلفته آلة الحرب الصهيونية، عقب اغتيال أبطال القسام منفذي عملية الأغوار: معاذ مصري، وإبراهيم جبر، وحسن قطناني.

المنزل الذي استهدفته قوات الاحتلال في حارة الياسمينة هو منزل مساعد منفذي عملية الأغوار إبراهيم جبر، ولا يبعد سوى أمتار عن مكان اغتيال الشهيدين عبد الرحمن صبح ومحمد العزيزي في الرابع والعشرين من تموز 2022.

مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” أكد أن المكان يشهد رائحة الدخان بفعل قنابل الغاز السام، وقذائف الإنيرجا، إضافة إلى رائحة الموت الذي تنتشر في أزقة الحارة.


اقرأ أيضا.. تعرف على شهداء القسام الثلاثة أبطال عملية الأغوار

بدأ العدوان الصهيوني بعد تسلل الوحدات الخاصة إلى البلدة القديمة، تبعها بعد ذلك اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال حارة الياسمينة ووفق مصادر عبرية فقد بلغ عدد الجنود المشاركين 200، وسط استخدام طائرات المراقبة “درون”، أسقط المقاومون إحداها خلال القتال.

ونقل مراسلنا عن مصادر متطابقة أن المقاومين الذين تحصنوا في المنزل، رفضوا تسليم أنفسهم للاحتلال، وواصلوا القتال حتى الشهادة.

العدوان أسفر عن استشهاد ثلاثة شبان بالطائرات المسيرة وهم منفذي عملية الأغوار (معاذ المصري، وحسن قطاطني) قبل 3 أسابيع ومساعدهم (إبراهيم جبر)، وتهشم جماجمهم، وإصابة أربعة مواطنين بالرصاص الحي، والعشرات بالاختناق.

ويروي شهود عيان مشهدا من اقتحام حارة الياسمينة، عندما تفاجأت إحدى الطالبات خلال ذهابها إلى المدرسة بجنود الاحتلال الذين حاصروا المنطقة وسط إطلاق كثيف للرصاص، لتجلس على الأرض وتجهش بالبكاء الشديد إلى أن ساعدها أحدهم في الخروج من المنطقة، وفق ما ورد في الوكالة الرسمية.


وسط جموع المواطنين، صرخ رجل يتكئ على عكازه “ارجعوا إلى الخلف، فهذا منزلي وأريد الدخول إليه”.

ليدخل منزله، بالكاد يتلمس أدارجه وسط الظلام الذي ساد المنطقة، وتدفق المياه على المدخل عقب استهداف قوات الاحتلال له.  

وتحاول امرأة شق طريقها وسط الحشود، وتقول: “الله على الظالم شبابنا راحوا (…)”.

واحتضنت الياسمينة التي أصبح يتغنى بها الشعراء وتتصدر أغاني الثورة، عددا من المقاتلين إبان اجيتاح عام 2002، وارتبط اسم الحارة بعملية نوعية إبان الانتفاضة الأولى التي أُطلق عليها عملية “الساقوف” عقب إلقاء حجارة كبيرة فوق رؤوس جنود الاحتلال ومقتل أحدهم.

وأضحت الحارة منذ عام مركزًا رئيسيًّا للمقاومة الفلسطينية بمدينة نابلس لاسميا مجموعة عرين الأسود، وفيها جرت ملاحم بطولية بين الشبان وقوات الاحتلال.

الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي قال: شهداء القسام اليوم أثبتوا أن العمل المقاوم للكتائب بالضفة يمتد ويتطور بشكل مستمر.

وأضاف لمراسلنا أنه على الرغم من حالة الانقسام والملاحقة وعدم الرغبة بوجود كتائب القسام وسعي الاحتلال لتصفية مقاوميها إلا أننا أمام مسار نوعي للكتائب بالضفة.

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول دائمًا أن يضرب حالة الوعي والحاضنة الشعبية للمقاومة إلا أن عملياتها النوعية تفشل مخططاته.

وأوضح أن كتائب القسام راكمت وعيًا مقاومًا في الضفة والقدس والداخل وهو ما نراه اليوم واقعًا على الميدان.

وأمضى يقول: الاحتلال يحاول ترميم حالة الردع بعد أن اهتزت بفعل ضربات المقاومة المتتالية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات