عاجل

الخميس 20/يونيو/2024

الثلاثاء الحمراء.. معركة الأسرى تتصاعد في وجه بن غفير

الثلاثاء الحمراء.. معركة الأسرى تتصاعد في وجه بن غفير

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

قبل 93 عاماً، وفي يوم الثلاثاء السابع عشر من يونيو عام 1930 أعدمت سلطات الاحتلال البريطاني ثلاثة من أبطال ثورة البراق؛ محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير، بعدما اعتقلوا في سجن القلعة في مدينة عكا، لتروى أرض فلسطين بدمائهم التي نزفت في “الثلاثاء الحمراء”.

وعلى الدرب ذاته، يسير الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي مواصلين المسيرة؛ فداءً للأرض الفلسطينية، مواجهين كل القرارات العنصرية التي تقرها إدارة السجون، بأوامر من الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، في معركة العصيان التي انطلقت منتصف فبراير 2023م.

ووفق متابعة “المركز الفلسطيني للإعلام” من المقرر أن تتصاعد احتجاجات الأسرى في سجون الاحتلال، بعد 29 يوماً من عصيانهم وانطلاق معركتهم الجديدة في وجه الاحتلال، لتصل إلى الإضراب عن الطعام في شهر رمضان المبارك.

اقرأ أيضًا: لليوم الـ 29 .. الأسرى مستمرون بمعركة العصيان

تجييش وتحريض

وتعقيباً على تلك التطورات وربطها بـ”الثلاثاء الحمراء”، أوضح منتصر الناعوق، المتحدث باسم وزارة الأسرى والمحررين بغزة، أن الأسرى في سجون الاحتلال يواصلون خطواتهم التصعيدية ضد إجراءات الاحتلال ويحاولون ربطها بأحداث تاريخية لمحاولة التجييش وتحريض الناس على المشاركة والتفاعل مع قضيتهم.

وقال الناعوق في حديث خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: إن “إحياء الثلاثاء الحمراء، يعني أن الحركة الوطنية الأسيرة تدخل في يوم غضب عارم تزامنا مع “الثلاثاء الحمراء” التي أعدم فيها الانتداب البريطاني 3 من الأسرى الفلسطينيين”.

وأضاف: “حراك الأسرى وثورتهم داخل السجون لن تؤدي إلى نتيجة إذا لم يكن هناك حراك جماهيري وشعبي وميداني وسياسي وإعلامي ضاغط على الاحتلال ويواكب حراك الأسرى والسعي لتشكيل أكبر حاله دعم وإسناد لهم”.

وتابع: “أهمية هذا الحراك هو أنه يساهم بشكل كبير في تقصير زمن المعركة ما بين الاحتلال وإدارة السجون من جهة، ومن جهة أخرى هو رسالة قوية إلى الاحتلال الصهيوني أن الأسرى ليسوا وحدهم في هذه المعركة وشعبنا موجود فيها”.

وأردف بالقول: “كل أبناء شعبنا الفلسطيني أينما وجدوا حاضرون في معركة الأسرى ومنخرطون معهم في برنامجهم النضالي، ولن يسمحوا للاحتلال بأي حال من الأحوال بالاستفراد بالأسرى داخل السجون مهما كان الثمن”.

الشعب هو السند

المتحدث باسم مكتب إعلام الأسرى، الأسير المحرر حازم حسنين، يؤكد أن الشعب الفلسطيني بقواه وفصائله وفعالياته هو السند الحقيقي للأسرى في سجون الاحتلال، والداعم الأول في عصيانهم رفضاً لقرارات بن غفير وإدارة السجون.

وقال حسنين، في حديث صحفي لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “الأسرى يبحثون عن حياة كريمة، ويريدن المحافظة على مكتسباتهم التي حققوها بمعاركهم السابقة، وإجراءات بن غفير تستهدف الأسرى وكرامتهم التي لن ينال منها”.

وأضاف: “خطوات الأسرى داخل السجون تتصاعد، والاحتلال لن يستطيع أن يحصر معركة الأسرى داخل السجون، وشعبنا الفلسطيني كما وعدنا ويعدنا دائما سيكون مع الأسرى الأحرار، وستكون “الثلاثاء الحمراء” مشتعلة في وجه الاحتلال نصرة للأسرى”.

أساليب متنوعة

وتتنوع أساليب النضال الفلسطيني التي يتبعها الأسرى داخل السجون والتي قد تتطور أحيانا للاشتباك مع قوات الاحتلال ومنها، إرجاع وجبات الطعام، عرقلة الفحص الأمني اليومي.

وتتصاعد أساليب النضال، مع دخول مرحلة ‏تأخير الخروج إلى “البوسطات”؛ وهي نقل الأسرى من السّجون إلى المحاكم أو إلى سجون أخرى، وارتداء ملابس السجن “الشاباص”؛ في دلاله على الاستعداد لخوض معركة فعلية داخل السجون، الطرق على الأبواب، وتنفيذ “إرباك ليلي” داخل السجون وغيرها.

ودعا الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، الشعب في كل أماكن تواجده لجعل يوم الثلاثاء من كل أسبوع “ثلاثاء الحرية”؛ إحياءً لذكرى “الثلاثاء الحمراء” التي قدم فيها الفلسطينيون خيرة أبنائهم على مشنقة الحرية زمن الانتداب والاحتلال البريطاني.

الشعب يريد تحرير الأسير

ودعت الحركة الأسيرة، كل النشطاء والإعلاميين عبر مواقع التواصل، إطلاق هاشتاق “الشعب يريد تحرير الأسير”.

وتبدأ فعاليات التضامن والنصرة للأسرى، اليوم الساعة 10:30 صباحا بتظاهرة إلكترونية في قاعة القدس بوزارة الأوقاف بغزة للتغريد على وسم (#الشعبيريدتحرير_الأسير)، وإقامة مسيرات الغضب الساعة 7:30 مساء في مراكز المدن والمحافظات على امتداد الوطن.

وبالتزامن مع خطوات الأسرى التصعيدية، تتواصل الدعوات لإسناد الأسرى ونصرتهم في كل الميادين، كما يواصل الأسرى حالة التعبئة تزامناً مع خطوات العصيان المفتوحة، وصولاً إلى الإضراب عن الطعام في الأول من شهر رمضان المقبل، تحت عنوان (بركان الحرّيّة أو الشهادة).

يشار إلى أن الأسرى شرعوا في 14 شباط/ فبراير الماضي، بخطوات نضالية، بعد أنّ أعلنت إدارة السّجون، وتحديدًا في سجن (نفحة)، البدء بتنفيذ الإجراءات التّنكيلية التي أوصى بها “بن غفير”.

وأكدت هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، أن “الأسرى مستمرون في خطواتهم النضالية، حتّى الإعلان عن الشّروع بالإضراب المفتوح عن الطعام في الأول من رمضان المقبل، تحت عنوان “بركان الحرّيّة أو الشّهادة”.

وذكرتا أن “خطوة الإضراب، مرهونة بموقف إدارة السجون بشأن مطالب الأسرى، المتمثلة بتراجعها عن كافة الإجراءات التي أعلنت عنها”.

وسبق أن أكدت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة، في بيان مقتضب لها أن “من قرّر محاربتنا برغيف الخبز والماء؛ سنرد عليه بمعركة الحرية أو الاستشهاد”، معلنة عن سلسلة خطوات نضالية ضد إجراءات الوزير المتطرف بن غفير؛ “تبدأ بالعصيان، وتكون ذروتها بإعلان الإضراب عن الطعام في الأول من شهر رمضان”.

ويبلغ عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، نحو 4780، من بينهم 160 طفلا، و29 أسيرة، و914 معتقلا إداريا، كما بلغ عدد الشهداء من الأسرى داخل السجون 235 شهيدا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات