الأحد 14/يوليو/2024

حرب: إفراج السلطة عن قتلة نزار بنات كوميديا سوداء تتحدى مشاعر ذويه

حرب: إفراج السلطة عن قتلة نزار بنات كوميديا سوداء تتحدى مشاعر ذويه

وصف أحمد حرب، المفوض العام السابق للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إفراج أمن السلطة عن المتورطين في اغتيال المعارض السياسي نزار بنات، بدعوى الوقاية من انتشار فيروس كورونا، بأنه من “الكوميديا السوداء”.

وقال حرب، في تعليقٍ على صفحته على فيسبوك: “لن أناقش الجوانب القانونية لقرار النائب العام العسكري واختصاصه في مسألة قضية رأي عام وإحقاق العدالة سواء بالنسبة للموقوفين على ذمة الجريمة أم بالنسبة للمرحوم نزار بنات، ولكن ما أود قوله والتركيز عليه هو مدى الاستخفاف بعقول ومشاعر الناس والاستهتار بإجراءات المحاكمات العادلة التي يعكسها قرار الإفراج”.

وأشار إلى أنه يتزامن “بشكل مقصود” مع الذكرى السنوية الأولى لجريمة اغتيال بنات التي وقعت في مثل هذا اليوم 24 حزيران 2021.

وأضاف “كأن من هو وراء القرار يستقصد تحدي مشاعر أهل الضحية وتعميق جراحهم”.

 

وقال: إن تذرع صاحب القرار بانتشار فيروس كورونا في مراكز الإصلاح والتأهيل يثير نوعًا من “الكوميديا السوداء”؛ لأنه لو كان انتشار الكورونا هو السبب الحقيقي والحرص على الصحة العامة، لكان من المنطق، وما كان قد يضفي شكلًا من الصدق والمصداقية، بأن يشمل قرار الإفراج جميع الموقوفين على تهم بسيطة وأقل خطورة من تهمة القتل الموجهة للمتهمين من الأجهزة الأمنية بمقتل نزار بنات.

وأفرجت هيئة قضاء قوى الأمن الفلسطيني بقرار من النائب العام العسكري -الثلاثاء الماضي- عن المتورطين بقتل نزار بنات؛ بدعوى انتشار فيروس “كورونا” في مراكز الإصلاح والتأهيل.

وأقدمت قوة من أمن السلطة على اغتيال المعارض السياسي نزار بنات في 24/6/2021، بضربه حتى الموت بعد اختطافه من منزلٍ كان يقيم فيه في الخليل.

وعرف نزار بمعارضته القوية للفساد، وكان مرشحاً للانتخابات التشريعية المعطلة عن قائمة “الحرية والكرامة”، التي ألغاها رئيس السلطة محمود عباس في مايو/ أيار 2021، بعد استطلاعات رأي أظهرت أنه وحركة فتح سيخسرانها.

ومؤخرا، كشفت عائلة بنات في فيلم نشرته عن بعض تفاصيل الجريمة، ومعلومات نشرت لأول مرة من لحظة التخطيط وحتى التنفيذ.

وأوضحت أنه وبتوجيهات سياسية عليا عقد اجتماع طارئ في مدينة رام الله بتاريخ 23/6/2021، للجنة الأمنية العليا لقيادات أجهزة أمن السلطة بالضفة، وبحضور مدراء العمليات المركزية، وكان عنوان الاجتماع الوصول إلى نزار بنات حيًّا أو ميتًا.

وأضافت بأن اللجنة الأمنية أوكلت إلى محافظ الخليل جبرين البكري مهمة تنفيذ عملية الاختطاف، إثر ذلك عقد البكري اجتماعًا طارئًا في مدينة الخليل مع مدراء أجهزة السلطة في المدينة لتنفيذ عملية الاختطاف.

وكان على رأس المشاركين في الاجتماع: مدير المخابرات محمد غنام، ومدير الوقائي محمد زكارنة، ومدير الاستخبارات فضل أخلاوي، ومدير الشرطة عبد اللطيف القدومي، ومدير الأمن الوطني حرب النجار.

وأشارت إلى أن دائرة الوقائي تلقت منتصف ليلة الخميس 24/6/2021 معلومة موثوقة من منذر راغب أبو رميلة (المسؤول عن مراقبة المحتوى الإلكتروني)، حددت مكان نزار في منزل عمه بمدينة الخليل.

وبناء على هذه المعلومة، أوعز مدير الوقائي محمد زكارنة بدراسة وضع المنطقة جيدًا باعتبارها تقع ضمن المناطق “c” الخاضعة للسيادة الأمنية الإسرائيلية، وتقرر تنفيذ الجريمة، حيث تجردت القوة من زيها العسكري، وتوجهت بزي مدني إلى المكان، واستبدلت السلاح بالعتلة والشواكيش.

وبحلول الساعة 3:15 فجرًا أبلغ مدير العمليات المركزية محمد إسماعيل السويطي مدير جهاز الوقائي محمد زكارنة بجهوزية القوة لتنفيذ عملية الاختطاف، والتي تتكون من 14 شخصًا، حيث استقلوا أربع سيارات مدنية منها هونداي أكسنت وبولو.

وعرض الفيديو مشاهد تمثيلية لاقتحام المنزل عبر الشبابيك والأبواب، ومن ثم الاعتداء بالضرب العنيف على نزار بنات وهو نائم، وتعذيبه ورش الغاز في وجهه، ومصادرة مقتنياته من حاسوب وأجهزة اتصال، واختطافه وهو مضرّج في دمائه، والاستمرار في ضربه بالسيارة حتى وصول مقر جهاز الأمن الوقائي.

وسلط الفيديو الضوء على أبرز النقاط التي دفعت المستوى السياسي إلى إصدار أوامره للأجهزة الأمنية من أجل تنفيذ عملية الاغتيال بحق نزار بنات، والتي من أبرزها: رفض التنسيق الأمني، ومعارضة الواسطة، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية، ورفض عسكرة السلطة، والتضامن مع غزة، ورفض قمع الحريات، وتأييد المقاومة، ورفض الجرائم السياسية، وانتقاد شخصيات متنفذة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات