الثلاثاء 21/مايو/2024

أم منذر النجار.. الستينية الثائرة

أم منذر النجار.. الستينية الثائرة

على عكازها الخشبي الذي تتكئ عليه ليحمل كبر سنها إلى جانب هم وطنها الذي تحمله منذ هُجر أهلها عنوة؛ وبثوبها الفلسطيني المطرز ووجهها الذي ملأته تجاعيد الزمن، تتصدر الحاجة أم منذر مسيرات العودة وصفوف الثوار بمخيم العودة شرقي خانيونس.

لم يثنها كبر سنها ولا انحناءة ظهرها عن مشاركة الشبان على الحدود الشرقية لمحافظة خانيونس، بل وتتقدم الصفوف وتحفزهم على المواجهة.


null

وبين صفوف الشبان الثائرين، تقف أم منذر النجار أمام جنود الاحتلال المدججين بالسلاح، لترسم أقوى معاني الصمود والكبرياء في مواجهة المحتل.

وبعزيمة وإصرار تزاحم أم منذر قنابل الغاز المسيل للدموع التي يطلقها جنود الاحتلال باتجاه المتظاهرين السلميين على الحدود مع قطاع غزة، غير آبهة بالإصابة أو الشهادة، على حد قولها.

وتشارك أم منذر كغيرها من كبار السن الذين لم يثنهم كبر سنهم ولا اعوجاج ظهرهم، منذ انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من مارس الماضي، حيث تصر على الحضور حيث أرضها وأرض أجدادها التي تبعد عدة كيلو مترات عن السلك الزائل.

وتقول الحاجة الستينية لمراسلنا إن مشاركتها كانت منذ انطلاق المسيرات برفقة كبار السن، حيث كانت تشارك في تجهيز خبز الصاج للمشاركين في المسيرات إلى جانب الأكل في منزلها للمتظاهرين.

وتلفت إلى أنها أصيبت أكثر من مرة بقنابل الغاز المسيل للدموع التي يطلقها جنود الاحتلال بشكل مباشر باتجاه المتظاهرين، لكنها تصر على الحضور رغم كل ما يصيبها، مؤكدة أن صاحب الحق لا بد أن يصل إلى مبتغاه.


null

وأوضحت أن مشاركتها تأتي من أجل فلسطين والقدس، وأرضهم التي هجرهم الاحتلال منها، والتي تقع ببلدة سلمة قضاء يافا.

وتؤكد أم منذر أن حضورها ومشاركتها من أجل إعادة الحق المسلوب، ولمشاركة الشبان في تحقيق أهدافهم بكسر الحصار عن قطاع غزة، والعودة إلى أرضهم التي سلبها الاحتلال.

وتضيف بلغة عامية بسيطة: “احنا قاعدين في أرضنا وأرض أجدادنا.. صحيح احنا رحلنا من بلادنا لكن أولادنا هم اللي راح يحرروا البلاد ويرجعوها من اللي اغتصبها وشردنا منها”.

وبين الحين والآخر يحاول الشبان ثنيها عن التقدم والطلب منها التراجع بسبب خطورة المكان وكثافة الغاز؛ لكنها تصر في كل مرة على العودة الى خط النار.

وتأمل أم منذر أن يطيل الله في عمرها من أجل أن تشاهد بلادها وهي محررة من الشباب الفلسطيني الثائر، والذي لم يتخل عن أرضه وأرض أجداده كما كان يتوقع اليهود يوماً، وفق قولها.


null

null

null

null

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات