الجمعة 12/يوليو/2024

الوزير الحسيني: القدس على شفا الانفجار

الوزير الحسيني: القدس على شفا الانفجار

حذر وزير شؤون القدس ومحافظها المهندس عدنان الحسيني، من تصعيد الإجراءات التي تفرضها حكومة الاحتلال المتطرفة بمدينة القدس المحتلة وهو ما ينذر بحالة الانفجار.

وقال الحسيني في حديث خاص بـ“المركز الفلسطيني للإعلام”، إن المدينة تتعرض لهجمة انتقامية شرسة من حكومة الاحتلال، مؤكداً أن هذه الممارسات تنم عن عجز ويأس من قدرة الاحتلال على السيطرة على الأوضاع في القدس وضواحيها وقراها، وهذا العجز كشف عورة الاحتلال بعد مضي ٥٠ عاما على احتلالها، فردّ المستوى السياسي والأمني بالمزيد من القوة والبطش والتنكيل ليغطوا على هذا العجز.

ووصف الحسيني واقع المدينة بأنه على “شفا الانفجار، حيث تدفع حكومة الاحتلال المتطرفة نحو التصعيد ولا نرى هناك أفقا يمكن البناء عليه”.

وقال: “إن زيارة رئيس دولة الاحتلال ريفلين لباب العامود قبل أيام تأتي في سياق رفع معنويات حرس الحدود والأمن الصهيوني بحجة أنهم يعانون من مشاكل أمنية مع الفلسطينيين في مدينتهم، وقد أغفلوا أنهم محتلون، وأن الفلسطينيين أصحاب الأرض والبيت، ومن حق هذه الجموع الفلسطينية التي أمّت المسجد الأقصى بالآلاف القدوم إلى مدينتها والتعبد في مقدساتها”.

وأضاف: “الإسرائيليون من أسفل الهرم حتى قمته لا ينظرون إلا لأنفسهم ومصالحهم، ولا يقيمون وزنا لغيرهم، وفي المقابل، فإن الفلسطيني بالنسبة إليهم مغيب وغير موجود، وهذا ما يضعهم في إشكاليات لن تنتهي، لأن الفلسطينيين لهم حقوق راسخة وثابتة، لن يتنازلوا عنها، ولن يقبلوا أن تكون القدس غير فلسطينية”.

وأوضح الحسيني، بأن الأحداث التي تعصف بالمدينة تثبت أن الأمن الصهيوني فاشل، فمدينة القدس محاصرة معزولة،  وأهلها في معاناة ولابد من إنهاء هذا الاحتلال  حتى يحل الأمان وتحفظ حقوق الفلسطينيين وكرامتهم في مدينتهم.

وحول الإجراءات الأخيرة المتمثلة باقتلاع الأشجار من منطقة باب العامود من بلدية الاحتلال، قال الحسيني: “هذا أمر لا تقوم به إلا السلطات المحتلة التي تعادي المواطنين الفلسطينيين والشجر والحجر، تلك الأشجار التي تزين شارع السلطان سليمان، وبالتالي اقتلاع الأشجار ضمن منظومة السياسات والمفاهيم الخاطئة التي تنتهجها سلطات الاحتلال في عقلية عسكرية تقوم بتدمير كل شيء”.

وأضاف الوزير الحسيني: “القدس منذ احتلالها تتعرض لهجمات استيطانية وتهويدية محمومة، والتركيز الصهيوني على منطقتين في القدس؛ البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك”.

وأضاف، إن “صراعاً قديماً جديداً يخوضه المقدسيون مع محتل وهو صراع الهوية والوجود بعد ٥٠ عاماً على احتلالها وفشل في التهويد والاستيطان بفضل صمود وثبات المواطنين الفلسطينيين والتفافهم حول المسجد الأقصى والبلدة القديمة الحاضنة لمعظم المقدسات الإسلامية والمسيحية” .

وتابع الحسيني “الصراع اليوم على الأسماء والأماكن التاريخية، ويحاول الاحتلال اليوم تكثيف حملته الخفية لمحو أسماء ساحاتهم وشوارعهم في معركة مفتوحة، تأخذ الطابع الثقافي، في محاولة لتهويد القدس، هذه محاولة لإبعاد الناس عن الواقع الذين يتحدثون بلغة وتاريخ وجغرافيا والآثار موحدة صادقة أصيلة، والاحتلال يريد أن يروج للغة وتاريخ وجغرافيا كاذبة مشوهه مخالفة”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات