الأحد 16/يونيو/2024

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

بعد قرابة 8 أشهر من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، تحولت عربات الكارو التي تجرها الحمير إلى وسيلة النقل الشائعة وبتكلفة مالية باهظة.

فمن من بين أزمات كثيرة تواجه الفلسطينيين في قطاع غزة تبرز أزمة المواصلات ووسائل التنقل كانعكاس لأزمة الوقود وتدمير الطرق ومخاطر استهدافات السيارات.

وفي اليوم الأول لحرب الإبادة أغلقت قوات الاحتلال معابر غزة ومنعت إدخال الوقود ولكنها عادت لاحقا لتسمح بدخول كميات محدودة جدًا على فترات متباعدة عبر الأمم المتحدة لأغراض إنسانية متعلقة بتشغيل جزئي لمولدات المستشفيات وسيارات الإسعاف وآبار المياه.

ونتيجة لهذه السياسة تحولت أغلب المركبات إلى كتل حديدية لا تتحرك ولا فائدة منها، رغم أنه بعضها عاد في مرحلة سابقة ليعمل بما هو متوفر من زيت الطهي.

مراسل المركز الفلسطيني للإعلام يقول إن الفلسطينيين في غزة محرومون من حقهم في التنقل عبر السيارات ووسائل النقل جراء منع الاحتلال إدخال الوقود إلى القطاع.

وأمام ذلك، بات أغلب السكان يعتمدون على المشي في تنقلهم، أو وسائل النقل البدائية التي تجرها الحيوانات وكذلك الدراجات الهوائية.

المواطن أحمد أبو العطا يعمل في مشفى شهداء الأقصى في دير البلح يضطر يومياً للمشي مسافات طويلة للوصول إلى مكان عمله جراء عدم توافر وسائل النقل.

وأضاف في حديثه لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام أنه يسير على قدميه من مخيم دير البلح وصولا إلى مستشفى شهداء الأقصى يوميا ذهاباً وإياباً.

أما المواطن بلال الأستاذ (٤٢ عامًا) النازح من مدينة غزة إلى المحافظة الوسطى فيشتكي من ارتفاع تكلفة النقل عبر العربات التي تجرها الحيوانات، حيث يضطر لدفع مبلغ 5 شواكل للانتقال من مخيم النصيرات (وسط القطاع) إلى دير البلح (وسط)، وهو تقريبا ضعف ما كان يدفعه لمركبات الأجرة.

لكنه في ذات الوقت، لا يمكنه الاستغناء عن “الكارو” كونها باتت وسيلة النقل الأساسية في القطاع، وفق قوله.

ويضيف: “نستخدم الدواب كوسيلة نقل لتأمين احتياجاتنا اليومية، فكل شيء مفقود في قطاع غزة، مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي حصاره الخانق علينا”.

وأشار الأستاذ إلى أن “نفاد الوقود من محطات التعبئة تسبب في حالة شلل في حركة النقل والمواصلات ما أجبر الآلاف من مركبات الأجرة على التوقف عن العمل، لتستبدل لاحقا بالكارو”.

وأكد أهمية هذه العربات من خلال تطرقه لدورها في “عمليات إجلاء المصابين والشهداء من الأماكن التي يستهدفها الاحتلال في القطاع، خاصة في مدينة غزة والشمال”.

ومع الاعتماد عليها، ارتفعت أسعار بيع الحمير في قطاع غزة، وباتت مصدر دخل للكثير من العائلات حيث يتم تشغيل عربات الكارو لنقل المواطنين خلال النزوح وأثنا التنقل من أماكن النزوح إلى المستشفيات أو مواقع توزيع المساعدات.

خسار النقل والمواصلات

وفي الأثناء كشف وزير النقل والمواصلات الفلسطيني طارق زعرب، أن خسائر قطاع النقل في غزة تجاوزت 3 مليارات دولار؛ جراء الحرب الإسرائيلية.

وقال إن “لجان وزارة المواصلات تقدر تدمير قوات الاحتلال لحوالي 55 ألف مركبة في قطاع غزة، أي ما يعادل 60 بالمئة من المركبات المرخصة في القطاع”.

وأضاف أن خسائر قطاع النقل والمواصلات في غزة “تجاوزت 3 مليارات دولار، بما فيها البنية التحتية وممتلكات المواطنين من المركبات”.

وتابع أن “الاحتلال دمر حوالي 945 كم من الطرق في غزة، وهي تعادل 65 بالمئة من شبكة الطرق، بتكلفة فاقت 2 مليار دولار”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات