الثلاثاء 16/أبريل/2024

أبو سعدة: لم أبكِ على هدم منزلي وبكيت دمًا على تدمير مجمع الشفاء

أبو سعدة: لم أبكِ على هدم منزلي وبكيت دمًا على تدمير مجمع الشفاء

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

ناشد مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور مروان أبو سعدة، المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة بإجراء تحقيق رسمي في الدمار الذي حلّ بمنشآت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة وعلى رأسها مجمع الشفاء الطبي، وما آلت إليه من تدمير ممنهج شامل عبر تدمير المنشآت واستهداف الكوادر الصحية بالقتل والاعتقال.

وطالب أبو سعدة في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، تابعه المركز الفلسطيني للإعلام، بإنشاء مستشفى ميداني عاجل من أجل مداواة الجرحى والمصابين لا سيما وانه لا يوجد أي مستشفى قادر على تقديم الخدمات الصحية التي كان يقدمها مجمع الشفاء الطبي في غزة.

وقال أبو سعدة: نحن اليوم أمام مشهد مروع ومخيف ومرعب لتدمير المجمع الأكبر في فلسطين وقطاع غزة مجمع الشفاء الطبي.

وأوضح أنّ “المجمع الذي يتسع لسبعمائة وخمسين سريرًا، وبغرف عمليات تزيد عن ست وعشرين غرفة، ويزيد عدد المترددين على هذا المجمع سنويا عن ربع مليون نسمة، لغرف الطوارئ، ويجري سبعة عشر ألف عملية سنويا.

وتابع بالقول: الآن بعد هذا الحصار الرهيب والمدمّر لمجمع الشفاء الطبي، نعلن أنه خرج إلى الأبد عن العمل، بحجم التدمير الكبير في منشآته وأجهزته وفي كوادره الطبية.

ونوه أبو سعدة: اليوم شهدنا دفن أحد مدراء دوائر الصحة في قطاع غزة، مدير دائرة الصيانة المهندس بهاء الكيلاني، ومدير دائرة الصيدلة الأخ زاهر النونو وأحد شهداء العمل الطبي في محيط مجمع الشفاء الطبي، الذي استشهد مع والدته.

وقال: لقد كلفت في هذا المكان لإدارة هذا المجمع في ١٤ يناير، لأديره خلفا للدكتور محمد أبوسلمية الأسير في سجون الاحتلال – فك الله أسره – ومنذ بداية يناير بعد الحصار الأول للمجمع عملنا على أن يعود العمل في المجمع بأقسام الطوارئ والعمليات بالحد الأدنى لخدمة أهلنا في مختلف الأقسام، التي كانت تخدم ٤٥٠ مريضًا.

ولفت إلى أنّ حجم التدمير مهول جدًا فقد دمرت من الداخل والخارج بالكامل ولم يعد لدينا مكان لاستقبال المرضى وليس لدينا مكان لإجراء العمليات الجراحية ولا العناية المركزة، ولا لغسيل الكلى، وحرق مبنى المختبرات بالكامل وكذلك مبنى الإدارة وكل مقدرات هذا المستشفى دمّرت بالكامل.

وتابع أبو سعدة بالقول: لا نعرف أين نداوي جرحانا، ولا يوجد اليوم في قطاع غزة كاملاً أي مستشفى يمكن أن يقوم بمقام مجمع الشفاء الطبي.

وشدد على أنّ هذا المستشفى كان منارة تعليمية، ومعترف فيه من المجلس العربي للتخصصات الطبية، والآن أصبح في العدم.

وتساءل: أين نقدم لأبنائنا خدمة التعليم الطبية، سنبحث عن البدائل لنخدم شعبنا وجرحانا ومصابينا.

“نقول بالفم الملآن بحجم التدمير الكبير من قبل الاحتلال الإسرائيلي خرج عن العمل تماما ولا يمكن العمل مجددا ولا يمكن إحداث أي ترميم، فكل المباني آيلة للسقوط”.

ولفت إلى أنّ “مبنى الجراحات المتخصصة تم تفخيخه وتدميره بشكلٍ كامل وومنهج، لإعدام النظام الصحفي في محافظتي غزة وشمالها”.

وقال أبو سعدة: لم يتبق لنا سوى القليل من القطاع الصحي لهذا العمل وهو مستشفى كمال عدوان.

وشدد على أنّ الحاجة أصبحت ملحة لمستشفى ميداني عاجل لمعالجة جرحانا ومصابينا، بحد أدنى ١٨٠ سريرًا، فلا يوجد أي سعة سريرية في مستشفيات غزة بهذا الحجم، لتعويض الخدمات الصحية التي كان يقدمها المجمع في عموم قطاع غزة.

وكان أبو سعدة قال في تعليقه على المشاهد الأولى التي رآها لحجم الدمار المرعب في مجمع الشفاء بالقول: “لم أبك بعد تدمير منزلي، ولكني بكيت دما بعد تدمير المجمع”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات