الثلاثاء 16/أبريل/2024

مجمع الشفاء الطبي .. بقايا ركام تفضح جرائم الاحتلال

مجمع الشفاء الطبي .. بقايا ركام تفضح جرائم الاحتلال

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

ما بين مبانٍ مدمرة وأخرة محترقة، وجثامين شهداء متناثرة .. ومقابر جماعية منبوشة .. هكذا بدا المشهد في مجمع الشفاء الطبي بعدما انسحبت قوات الاحتلال الصهيوني لتتركه ساحة موت وخراب.

وانسحب جيش الاحتلال بشكل كامل، فجر الاثنين، من داخل مجمع الشفاء الطبي ومحيطه، بعد عملية اقتحام وحصار استمرت 14 يومًا، تاركاً خلفه مئات جثامين الشهداء داخل المجمع وفي المنطقة المحيطة به.

وقال الطبيب مروان أبو سعدة، مدير مستشفى الشفاء: “انسحب الجيش الإسرائيلي من مستشفى الشفاء بعد أسبوعين من التوغل داخله، مخلفًا دمارًا واسعًا في جميع مباني وأقسام المستشفى”.

وأضاف: “الدمار الهائل يجعل الحياة والعودة للعمل مرة أخرى لإنقاذ الجرحى والمرضى مستحيلا”.

وتابع: “الجيش الإسرائيلي فخخ مباني المستشفى وتدميرها، وأحرق محطات الأكسجين ومولدات الكهرباء وحرق جميع أقسام المستشفى”.

وأشار إلى أن المجمع، الذي يعد الحاضنة الكبيرة للمنظومة الصحية في فلسطين، بحاجة إلى إزالة كاملة وإعادة بنائه.

وناشد المجتمع الدولي للتحقيق في ما حدث في مستشفى الشفاء، وضرورة إيجاد بدائل لمعالجة الفلسطينيين في قطاع غزة.

تدمير كامل

مدير الإسعاف والطوارئ، فارس عفانة قال: “عندما وصلنا لمجمع الشفاء الطبي تم مشاهدة الجثث ملقاة على الأرض، ومنها ما هو متحلل وتم نقلها”.

وأضاف: “مجمع الشفاء عبارة عن ركام تم تدميره بشكل كامل، وحرق جميع مرافق المستشفى، وأن ما حدث زلزال مدمر”، وفق الأناضول.

وتابع: “المستشفى لا يصلح للعودة للعمل بسبب الدمار الهائل الذي خلفته آلية الاحتلال”.

وأكد أن “الوضع كارثي، ما يحدث هو إبادة جماعية بحق هذه الأرض، كل شيء متحرك مستهدف من قبل الاحتلال”.

وأوضح أنه في محيط مجمع الشفاء الطبي دمر العديد من المنازل، وقتل العشرات، وكنا غير قادرين على الاستجابة لمناشداتهم بسبب الاستهدافات الإسرائيلية.

دار للموت

الطبيب النرويجي مادس جيلبرت استنكر تحويل جيش الاحتلال الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة إلى أنقاض، وقال إن إسرائيل والولايات المتحدة حوّلتا دار الشفاء إلى دار للموت.

وأوضح جيلبرت، الذي عمل في مستشفى الشفاء لمدة 16 عاما، في منشور على منصة إكس اليوم الاثنين، أن إسرائيل دمرت مستشفى الشفاء الذي يضم 700 سرير، ويعد أهم مجمع طبي في قطاع غزة.

وتابع أن إسرائيل والولايات المتحدة حوّلتا مستشفى الشفاء إلى بيت للموت، حيث أُحرق وأصبح ركاما وقبرا للمرضى والطواقم الطبية وأقربائهم واللاجئين، مضيفا أن هذا مؤشر واضح على سياسات الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي القاسية والشريرة، التي تهدف إلى تدمير الشعب الفلسطيني ومؤسساته الاجتماعية.

وقال إنه يجب على حكومات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا أن تخجل من دعمها لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل.

إعدام مكبلي الأيدي

وأكد الناطق باسم الدفاع المدني في غزة الرائد محمود بصل أن نحو 300 شهيد في مجمع الشفاء ومحيطه بعد انسحاب قوات الاحتلال.

وقال بصل في تصريحات تابعها “المركز الفلسطيني للإعلام”: إن قوات الاحتلال أحرقت أقسام مستشفى الشفاء ودمرت كل الأجهزة والمستلزمات الطبية.

وذكر أن قوات الاحتلال أعدمت مواطنين مكبلي الأيدي في مجمع الشفاء الطبي، وجرفت جميع المقابر المحيطة بمجمع الشفاء الطبي وأخرجت الجثث من باطن الأرض.

مكان غير قابل للحياة

ويذهب الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إلى أن هذا التدمير المتعمد للمستشفى جزءا من عملية تحويل قطاع غزة كله إلى مكان غير قابل للسكن من خلال حرمان السكان من الخدمات الصحية حتى يضطروا للهجرة.

كما يمثل الهجوم، حسب ما قاله البرغوثي خلال مشاركته في برنامج “غزة.. ماذا بعد؟”، “انتقاما بشعا من المدنيين على غرار ما حدث في مجزرتي صبرا وشاتيلا (بين 16 و18 سبتمبر/أيلول 1982)”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات