السبت 13/أبريل/2024

حرب المرجفين

د. أسامة الأشقر

يريدون من حاضنتنا الشعبيّة التي تتعرض لأبشع محاولات التجريف أن تكون نهباً للدعاية والإشاعة والاتهامات الرخيصة من خلال غرف الظلام التي شحنوها بكل ما توفّر لديهم من مال ومعلومات وحِيَل.

يريدون تدمير الشخصية الفريدة التي أنتجتها هذه الحاضنة التي استطاعت تشكيل هويّة الصمود بشكل جماعيّ قلّ نظيره في التجارب التاريخية القريبة.

تراهم يشددون على تحميل المناضلين مسؤولية ما جرى ويبرؤون العدو الذي فعل هذا كل عياناً.

تراهم يتدخلون في مجريات المعارك ويرجّحون كفة العدوّ في أيّ نزال.

تراهم يبحثون عن أي مدخل للطعن دون أن يعطوا مجالاً لرواية أخرى أكثر إقناعاً وأقرب للحقيقة.

يشوهون الرموز القادرة على الحركة والظهور، ويتعمدون إحراجهم وكشف خصوصياتهم واستهداف عائلاتهم

يشككون في أي نجاح، ويقلّلون جودة صور الأمل التي تخرج من بين الركام.

يركزون الطعن على المناطق الأشد وجعاً في الخاصرة المصابة.

يُخرِجون الخارجين والغاضبين والمستنكفين، والمنشقين من شقوقهم ويعيدون تصديرهم للناس، ويغرونهم بالحديث عن مشكلاتهم ووجهات نظرهم بغرض الطعن

إذا رأيتم هؤلاء ينخرطون في حملة منظّمة وتُهيّأ لهم المنابر، فاعلموا أن قضيتهم لا تتعلق بحرّية الرأي أو تمثيل الجمهور السياسي، وإنما بكونهم جنداً يصطفّون في مربع العدوّ، أو أنّهم مع العدوّ، ويجب ردعهم بكل السبل المتاحة، وعدم التهاون معهم أو فتح المجال لمحاورتهم فهذا زمان معركة، وليس عندنا ترف النقاش الضائع.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات