الجمعة 12/يوليو/2024

مستشفيات غزة.. حصار وقصف وأصناف من القتل والتنكيل

مستشفيات غزة.. حصار وقصف وأصناف من القتل والتنكيل

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف المرافق الصحية والتنكيل بمن فيها من طواقم طبية ومرضى ونازحين، ما يؤدي كل يوم إلى مزيد من الضحايا بين شهداء ومصابين، فيما يبقى الأحياء منهم معرضين للخطر بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض، هذا بالإضافة إلى الشهادات المروعة للناجين من تلك المداهمات، والتي تؤكد قيام الاحتلال بإعدام العشرات في المستشفيات تحت مسمى القضاء على “المخربين”.

ويتصدر قصف واقتحام مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، ومستشفى الأمل ومجمع ناصر في خانيونس، أحد أبرز الجرائم التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة، ضمن تعمد استهدافه للبنية التحتية في القطاع، ليحدث ذلك كارثة إنسانية وصحية تهدد حياة عشرات الآلاف من المرضى والجرحى.

ولليوم الثامن على التوالي يقصف ويحاصر جيش الاحتلال مستشفى الأمل وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني غربي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في حين استشهد 7 مرضى في مجمع الشفاء الطبي.

وكان جيش الاحتلال قد قال إن وحدات عسكرية مختلفة تابعة للفرقة الـ98، بدأت عملية عسكرية في حي الأمل غربي خان يونس، بهدف مواصلة القضاء على مسلحين وتفكيك البنى التحتية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حد قوله. وأضاف المتحدث العسكري الإسرائيلي أن العملية بدأت الليلة الماضية بشن غارات جوية.

وفي بيان له، اعترف جيش الاحتلال بأنه يواصل توغله في حي الأمل وأنه قتل 20 فلسطينيًّا في الحي، خلال الساعات الـ24 الماضية، في حين غادر مئات السكان الفلسطينيين المنطقة إثر التوغل.

من جهته صرح المدير التنفيذي للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة الدكتور بشار مراد بأن جميع المرضى والكوادر الطبية في مستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر في خان يونس ما زالوا موجودين في محيط المستشفى، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال ما زالت تمنع الدخول إلى المستشفى بعد أن اقتحمته أمس الأحد.

وكشفت “الهلال الحمر” عن أن قوات الاحتلال أجبرت، مساء أمس، الطواقم العاملة والجرحى في مستشفى الأمل على إخلائه، فيما أطلقت النار على الطواقم المغادرة، ما أدى لإصابة اثنين منهم بشكل مباشر؛ حيث تم انتشال أحد المصابين بينما بقي الآخر مجهول المصير حتى كتابة التقرير.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية صرّح بأن المنظمة تلقت بلاغًا عن هجوم إسرائيلي جديد على مستشفى الأمل. ودعت المنظمة إلى توفير الحماية الفورية للمرضى والعاملين الصحيين داخل القطاع مجددة الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار.

وللمرة الثانية منذ أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، ينفذ جيش الاحتلال عملية عسكرية في حي الأمل، ويهاجم خلالها مستشفيي “الأمل” و”ناصر”، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى جراء قصف في محيط المستشفيين.

حصار وشهداء

وفي مدينة غزة، طالبت قوات الاحتلال بالإخلاء الفوري لمجمع الشفاء الطبي غربي المدينة، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في محيط المستشفى، ما أدى لاستشهاد 7 مرضى خلال الساعات الـ24 الماضية في المجمع المحاصر من قبل قوات الاحتلال لليوم الثامن على التوالي.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عشرات المرضى والعاملين الطبيين في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة شمال القطاع.

هذا واعترف جيش الاحتلال أنه اعتقل 500 فلسطيني من مجمع الشفاء والمناطق المحيطة به منذ بداية اقتحام في 18 مارس/آذار الجاري.

ولليوم الثامن على التوالي يواصل الاحتلال اقتحام المجمع الذي كان يضم آلاف المرضى والنازحين، وينفذ حملة اعتقالات واسعة وعمليات قتل بصفوف النازحين، ويقصف المنازل المحيطة، مما خلَف مئات الشهداء والجرحى.

ومستشفى الشفاء أحد مرافق الرعاية الصحية القليلة التي تعمل ولو جزئيا في شمال غزة، وكان مثل غيره من المرافق يؤوي أيضا بعضا من نحو مليوني مدني، يمثلون أكثر من 80% من سكان غزة، نزحوا بسبب الحرب.

وقالت حركة حماس أمس في بيان إن تصعيد إسرائيل لحربها ضد مستشفيات غزة واقتحامها وحصارها لمستشفيي الأمل وناصر في خان يونس “يؤكد إصرار الاحتلال على المضي في حرب الإبادة” ضد الشعب الفلسطيني.

ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي خلّف العدوان الإسرائيلي المدمر وحملة التجويع على قطاع غزة عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى المدنيين -معظمهم أطفال ونساء- كما تسبب العدوان في كارثة إنسانية ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات