الثلاثاء 16/أبريل/2024

حمدان: حماس تسعى بكل قوَّة لإنهاء العدوان على غزة وإغاثتها

حمدان: حماس تسعى بكل قوَّة لإنهاء العدوان على غزة وإغاثتها

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

وجّه القيادي في حركة حماس أسامة حمدان اليوم الأربعاء، في المؤتمر الصحفي في العاصمة اللبنانية بيروت رسالة لأهل غزة، جاء فيها: نقول لأهل غزة العظماء وهم يفطرون ويتسحّرون على ما توفّر لديهم من حشائش الأرض، سيذهب ظمؤكم وجوعكم الذي تسبّب فيه هذا الاحتلال، كما سيذهب ظلمه وإجرامه بإذن الله بلا عودة، وستبقى عروقكم تنبض بالعزَّة والكرامة والمقاومة، وسيثبت أجر جهادكم وتضحياتكم وصبركم ورباطكم، ويزهر نصراً مبيناً وتحريراً وعودة، قريباً بإذن الله.

وقال حمدان: إنّ حماس تسعى بكل جهد وقوَّة وفعالية لإنهاء هذه الحرب العدوانية على شعبنا، وتكثّف جهودها ومساعيها في كل الاتجاهات من أجل إدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية وتضميد جراح أهلنا الصَّابرين المرابطين على أرض غزَّة العزَّة.

ولفت إلى أنّ الحركة تتابع مسار المفاوضات عبر الأخوة الوسطاء في مصر وقطر، وقدّمت تصوّراً شاملاً وفق المبادئ والأسس التي نعتبرها ضرورية للاتفاق، تحقّق أولويات شعبنا والمقاومة في وقف العدوان وعودة النازحين إلى أماكن سكناهم، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وتكثيف إدخال الإغاثة والمساعدات.

وأضاف بالقول: إنّ الحركة قدَّمت رؤيتها فيما يتعلق بملف تبادل الأسرى، وأبدت الحركة في ذلك إيجابية ومرونة عالية، حرصاً على تذليل العقبات أمام الاتفاق، ومحاولة لاختصار الزَّمن في سبيل وقف المجازر وحرب الإبادة ضد أبناء شعبنا المدنيين العزَّل.

ولفت إلى أنّ الحركة استجابت لمطالب الإخوة الوسطاء، وقدمت المرونة التي تفتح الطريق للاتفاق، وأصبحت الكرة في مرمي الاحتلال.. وأنَّ المطلوب منه أمام الوسطاء وأمام العالم وأمام جمهوره وعائلات الأسرى التقاط الفرصة والتوقف عن المراوغة والمماطلة ومحاولة كسب الوقت، وإشاعة الفوضى واستهداف رجال الأمن والشرطة واللجان الشعبية المدنية التي تؤمن وصول المساعدات، والتهديد باجتياح رفح

وأضاف حمدان: قد أكّدنا سابقاً أنَّ الفرصة متاحة من أجل التوصّل لاتفاق من ثلاث مراحل، لكن تعنّت حكومة الاحتلال وغطرسة المجرم نتن ياهو، وهروبه من هذا الاستحقاق، وتصعيد جيشه لحرب الإبادة والمجازر ضد شعبنا، سيكون معول تعطيل وتخريب كل هذه الفرص.

وتابع بالقول: نقل لنا الإخوة الوسطاء مساء أمس الثلاثاء موقف الاحتلال من المقترح الذي سلمته الحركة مساء الخميس 14 آذار/ مارس، وهو ردّ سلبي بشكل عام، ولا يستجيب لمطالب شعبنا ومقاومته.. بل ويتراجع عن موافقات قدمها سابقاً للوسطاء ونقلت إلينا عبرهم، إمعانا في سياسة المماطلة مما من شأنه أن يعرقل المفاوضات، وربَّما يوصلها الى طريق مسدود.

وأكد حمدان أنَّ الحركة تراقب سلوك الاحتلال، فمع كل جولة مفاوضات يصعد جرائمه ضد شعبنا ظناً منه أنه بمثل هذه الجرائم قد يحقق مكاسب على طاولة المفاوضات، ونؤكّد مجدداً أنَّ مالم يأخذه الاحتلال في المعركة العسكرية وجريمة الإبادة الجماعية، لن يأخذه بمكائد السياسة وألاعيب المفاوضات.

نقول بكل وضوح: إنَّ نتن ياهو شخصياً وحكومته الإرهابية، ومن دعم عدوانه ولا يزال حتى اللحظة يتحمّلون جميعاً مسؤولية تعطيل كل الجهود الرَّامية الى إنجاز صفقة التبادل للوصول إلى وقف العدوان.

وشدد على أنّ استمرار الحصار والعدوان الصهيوني على مستشفى الشفاء والمنطقة المحيطة به، عبر استهدافه المتكرّر لمنازل المواطنين في محيط المستشفى، واعتقاله المدنيين والصحفيين، هو محاولة صهيونية للتغطية على إخفاقه في تحقيق أيّ من أهدافه العسكرية التي أعلن عنها، باستثناء استمراره باستهداف المدنيين الآمنين تنفيذاً لمخططه المعلن بتهجير أبناء شعبنا عن أرضهم.

وقال حمدان: لقد اعترف الاحتلال بإعدام أكثر من خمسين فلسطينياً داخل المستشفى ومحيطه، واعتقال قرابة المائتين من المواطنين، بينهم صحفيون وإعلاميون، لا سيما طاقم قناة الجزيرة الصحفي، وحطم أدوات البث الفضائي، في جريمة حربٍ بشعة، تحدث أمام العالم أجمع، باستهداف مشفى محمّيٍّ بقوة القانون الدولي.

وأكد أنَّ مسلسل الإعدامات الميدانية الذي بات ينفذها الاحتلال بشكل مستمر، وعلى نطاق واسع في قطاع غزَّة؛ ويعترف بها جيشه النازي، هو جريمة حرب متكاملة الأركان، تنفذ أمام صمت العالم وتخاذله وتقاعسه عن وقفها.

وقال حمدان: لا بد أن يجيب العالم على سؤال أساسي، ألم يحن الوقت إلى محاسبة هذا الكيان المارق، وقد جعل من انتهاك القوانين والاتفاقيات، وارتكاب الجرائم والفظاعات، سلوكاً طبيعياً، بدعمٍ مطلق وشراكة كاملة من الإدارة الأمريكية، راعية هذه الانتهاكات والجرائم.

وأضاف بالقول: هذا العدو النازي من استمرار انتهاكاته وجرائمه ضد المعتقلين في قطاع غزَّة، ونحمّله مسؤولية حياتهم وسلامتهم، وندعو المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري للضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عنهم.

وشدد على أنّ عملية الاغتيال الجبانة للشهيد اللواء فائق المبحوح، مدير شرطة غزة، جريمة صهيونية جاءت بعد جهود الشهيد والأجهزة الأمنية في إنهاء الفوضى التي سعى الاحتلال لصناعتها وضبط حالة الأمن وتأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى محافظتي غزة والشمال، وذلك بهدف منع الوصول الآمن للمساعدات إلى شعبنا.

ولفت إلى أنّ تصعيد الاحتلال في جرائمه المُمنهجة التي تستهدف ضباط وعناصر الشرطة والأجهزة الحكومية الإدارية في القطاع، والرموز الوطنية والوجهاء والشخصيات العشائرية الكريمة، يكشف مجدّداً مخططه الإجرامي في ضرب اللحمة والمواقف الوطنية الرّافضة لعدوانه وجرائمه، ومحاولته اليائسة في نشر الفوضى وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

وقال حمدان: نُحيّي الموقف الوطني المسؤول لعائلات وعشائر غزة، الذي رفض التجاوُب مع المخططات الخبيثة للاحتلال الصهيوني، والهادفة إلى خلق أجسام تنسيقية شاذة عن الصف الوطني الفلسطيني، وتأكيده على دعم العائلات والعشائر للمقاومة والحكومة وأجهزتها الشرطية والأمنية، ورفضه محاولات الاحتلال العبث بالصف الوطني الفلسطيني.

وأضاف حمدان: إن ما تسوقه الإدارة الأمريكية ورئيسها بايدن شخصياً من تصريحات حول شنّ الاحتلال عدوانه على رفح يشكل في حقيقته غطاء فعلياً لجيش الاحتلال لارتكابه مجازر إبادة جديدة فيها، ممّا يفضح الموقف الأمريكي الذي يعلن صراحة رفضه لوقف العدوان فيما ينافق بالدعوة لتجنّب استهداف المدنيين وارتكاب مجازر مروّعة بحقهم وهو الشريك في الإبادة الجماعية.

وشدد على أنّ المطلوب من الإدارة الأمريكية إن كانت جادة في وقف جريمة الإبادة الجماعية لشعبنا في غزة، أن توقف إرسال السلاح والعتاد لجيش الاحتلال، وتوقف الدعم الاقتصادي والمالي للكيان الصهيوني، وتتوقف عن معاندة العالم بأسره الذي بات لا يرى في الكيان الصهيوني سوى كيان إرهابي مجرم، وتسمح بصدور قرارات دولية توقف العدوان بشكل مباشر.

وقال حمدان: نؤكّد أنَّ جرائم الاحتلال وحرب الإبادة المتواصلة ضد شعبنا وكل مقوّمات الحياة الإنسانية في غزَّة، لن تصنع لنتنياهو وجيشه النازي أيّ صورة انتصار، وهي تعبير عن حالة التخبّط والارتباك وفقدان الأمل بتحقيق أيّ إنجاز عسكري سوى استهداف المدنيين العزَّل وارتكاب المزيد من المجازر المروّعة.

وحمّل إدارة الرئيس بايدن المسؤولية عن استمرار مجازر جيش الاحتلال النازي التي يرتكبها بسلاح ودعم أمريكي مفتوح، فإننا ندعو المجتمع الدولي بدوله ومؤسساته إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإبادة، وإلى اتخاذ كافة الإجراءات لإدخال المساعدات عبر المعابر البرية، وعدم الخضوع لإرادة الاحتلال وسياساته الفاشية.

وأكد حمدان على أنه لا بديل عن فتح المعابر بشكل كامل، وإنهاء الحصار وإدخال قوافل المساعدات، إلى كافة مناطق قطاع غزة، خصوصاً إلى محافظتي غزة وشمال غزة، وضمان وصول هذه المساعدات إلى شعبنا المحاصَر، وإنهاء معاناته الإنسانية

كما حمّل الاحتلال مسؤولية استهداف قوافل المساعدات وطواقم ولجان حمايتها وتأمنيها، ونطالب بتفعيل دور المؤسسات الإغاثية الدولية وعلى رأسها الأونروا، لتسهيل وتنظيم دخول وتوزيع المساعدات، بما يحفظ كرامة أبناء شعبنا.

وقال حمدان: إن شعبنا بصبره وصموده وتضحياته، ومقاومتنا ببسالتها وقوّتها وإدارتها لهذه المعركة بكل قوَّة واقتدار لن تسمح لهذا العدو النازي وحكومته الفاشية أن يعوّضوا خسائرهم وفشلهم في تحقيق أهدافهم العدوانية على أرض غزَّة من خلال ألاعيب السياسة وإطالة أمد المفاوضات.

وأشاد بالحشود الجماهيرية التي لبّت نداء الحشد والرباط والاعتكاف في شهر رمضان المبارك، في المسجد الأقصى المبارك، ونبارك رباطهم ونحيّي صمودهم وتضحيّاتهم وقهرهم لانتهاكات الاحتلال الصهيوني، وكسرهم الحصار المفروض على قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين.

وأكد أنَّ هذه الحشود الجماهيرية، رغم المنع والاضطهاد وقطع الطرق والاعتقال والإبعاد، تثبت أنَّ شعبنا وفي القلب منه أهلنا المرابطون في عموم الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، يشكّلون خط الدفاع الأوَّل عن القدس والأقصى المبارك، ولن يسمحوا بتمرير مخططات العدو.

وجدد الدعوة لمحكمة العدل الدولية للمضي في اتخاذ إجراءات طارئة جديدة تلزم الاحتلال الصهيوني زيادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزَّة لمواجهة خطر موت أهلنا جوعاً، وهنا نثمّن موقف دولة جنوب إفريقيا وإصرارها، ودعوتها المحكمة إلى القيام بذلك بشكل عاجل.

وقال حمدان: نثمّن ونقدّر عالياً ما يقوم به الإخوة في أنصار الله والقوات اليمنية المسلحة الشقيقة، والإخوة في حزب الله في لبنان الشقيق، وجهود فصائل المقاومة العراقية في استهداف الكيان الصهيوني من أجل نصرة شعبنا وإسناد مقاومتنا الباسلة، ونثمن سعيهم لمزيد من العمليات التي تخذّل عن شعبنا وتوقف العدوان وحرب الإبادة الجماعية ضدّهم.

وختم بالقول: الرَّحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى والحريّة للأسرى والمعتقلين والنصر لشعبنا ومقاومتنا، وإنّه لجهادٌ نصرٌ أو استشهاد.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات