الثلاثاء 16/أبريل/2024

إذلال وتعذيب.. شهادات جديدة عن تعامل الاحتلال مع أسيرات غزة

إذلال وتعذيب.. شهادات جديدة عن تعامل الاحتلال مع أسيرات غزة

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

أوردت سيدة من غزة تفاصيل مرعبة تعرضت لها أثناء اعتقالها، خلال اجتياح قوات الاحتلال لمراكز للإيواء، في ديسمبر/ كانون ثاني الماضي، في شهادة جديدة على جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي ووحشيته بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأفادت السيدة نبيلة (اسم مستعار) في تصريح لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية، أنّها تعرضت لتعذيب وحشي، واستجواب متواصل، طوال 47 يوماً من اعتقالها، في ظل أجواء البرد القارس.

وأكّدت نبيلة (39 عامًا) رفضها لأوامر الاحتلال بالنزوح نحو الجنوب، وأضافت أنّها قررت البقاء في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي المتكرر دفعها وعائلتها إلى اللجوء إلى إحدى مدارس الأونروا لعلّها تكون أكثر أمناً.

لكن، وتكراراً لجرائمها في أماكن أخرى، قامت قوات الاحتلال باقتحام المدرسة التي لجؤوا إليها في الـ 24 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث كانت نبيلة مرعوبة، وقالت: تخيلت أنهم يريدون إعدامنا ودفننا هناك.

وأضافت أن جنود الاحتلال أمروا الرجال بخلع ملابسهم، بينما نقلوا النساء إلى مسجد قريب لتفتيشهن، حيث بدأت عمليات الضرب والاستجواب المتكرر، واستمرت طيلة فترة الأسابيع الستة في الاعتقال.

وعن معاملة جنود الاحتلال للمعتقلين، قالت: إنها كانت قاسية للغاية، حيث شملت الضرب والصراخ في وجوههم باللغة العبرية، ومن حاول أن يرفع رأسه أو أن يتكلم، كان يتعرض لضرب عنيف على الرأس.

وأشارت السيدة إلى أنّ الاحتلال نقلها بين أماكن عدة، برفقة عدد من المعتقلين، قبل وصولها أخيراً إلى سجن الدامون، مقدّرةً وجود نحو 100 امرأة داخل السجن.

وتحدثت عن ظروف اعتقالها الصعبة في سجون الاحتلال، حيث أكّدت تعرضها لعمليات تفتيش واستجواب متكررة تحت تهديد السلاح، موضحةً أنّ جنود الاحتلال سألوها عن علاقتها بحركة حماس وفصائل المقاومة، فأجابت بالنفي، وبأنها ربّة منزل ولا علاقة لها بأحد.

وأسهبت في حديثها عن ظروف اعتقالها قائلة: “كنا نتجمد من البرد، وأجبرنا على البقاء على ركبنا على الأرض، وكنّا مكبلي اليدين والقدمين، ومعصوبي العينين، وسط أصوات موسيقى صاخبة وصراخ متواصل”، مؤكّدة أنّ الاحتلال كان يهدف إلى إرهابهم وإذلالهم.

وأوضحت السيدة نبيلة إلى أنّ الاحتلال خلال فترة اعتقالها، فرقها عن ابنتها (13 عاماً) وابنها (4 أعوام)، مضيفة أنّها تُقيم حالياً في مأوى في رفح، مع أسيرات أخريات، بعد تم إطلاق سراحهن مؤخراً.

ومن الجدير ذكره أنّ قوات الاحتلال اعتقلت المئات من الفلسطينيين رجالاً ونساءً أثناء اجتياحها البري لغزة، ولا يعرف ذووهم أية معلومات عنهم، سواء من اعتقلوا من المنازل، أو مراكز الإيواء، أو الحواجز العسكرية في قطاع غزة.

وتؤكد مؤسسات حقوقية أنّ الاحتلال يُعذّب معتقلي غزة بطرق مهينة، من بينها مطالبة المعتقل بالنباح قبل إعطائه وجبات الطعام، أو إجبار المعتقلين على ترديد أغانٍ تمجد الاحتلال الإسرائيلي. ونقلت تلك المؤسسات عن عدد من المفرج عنهم سماعهم لصراخ المعتقلين على مدار الساعة، وأن عمليات التعذيب كانت مستمرة بلا توقف.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات