السبت 13/أبريل/2024

#اوقفوا_جوع_الشمال.. نداء استغاثةٍ عاجلٍ لإنقاذ غزة ما زال يتجاهله العالم

#اوقفوا_جوع_الشمال.. نداء استغاثةٍ عاجلٍ لإنقاذ غزة ما زال يتجاهله العالم

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

أطلق نشطاء ومؤثرون عرب ومسلمون مساء اليوم الجمعة حملة لأكبر “بث مباشر” على إنستغرام تواصل لساعاتٍ بهدف تسليط الضوء على معضلة الجوع وحرب “التجويع” في شمال غزة، ودعوة العالم العربي والإسلامي وأحرار العالم للتحرك العاجل لإنقاذ أهل القطاع المنكوبين بالجوع والقصف والأمراض.

وأكد النشطاء خلال حديثهم في البث على أنّ “سلاح التجويع” هو جزءٌ من معركة العدوّ لكسر إرادة الشعوب، وهذا الأمر لم يحدث في غزة فقط، بل تمّ استعماله إبان الربيع العربي وبشكلٍ واسعٍ ضد الشعوب.

وشارك عددٌ من الصحفيين من داخل محافظة شمال غزة وأكدوا أنّ الأوضاع وصلت لمرحلة كارثية من الجوع الذي لم يكن أحدٌ يتخيّل أنه سيصل إلى هذا الحد.

واستهجن صحفيو غزة أن نعيش في عام 2024 ثم يموت الناس من الجوع في غزة بسبب العدوان الصهيوني المتواصل المخالف لكل الشرائع والقوانين الدولية في ظل صمت عالمي.

وأكدوا أنّ أهل غزة جربوا الحصار والاصطفاف في طوابير على المخابز وانتظار أسطوانات الغاز في الحروب السابقة، لكنّ الأمر لم يصل إلى هذا الحد الإجرامي.

وأشاروا إلى أن حجم المعاناة يتزايد في ظل استمرار القصف والعدوان، ويزيد الأمر سوءًا في عملية “التجويع” خاصة عندما تمس الفئات الأكثر ضعفا من الشيوخ والأطفال والنساء خاصة المريضات والحوامل.

ولفتوا إلى أنّ أهل غزة ليس من أغنى الشعوب، ولكنّه “شعبٌ كريم” على رغم فقره الذي وصل إلى سبعين بالمائة قبل الحرب.

وشددوا على أنّ “الوضع أشد من أن يوصف”، فمهما امتلك الإنسان من قدرات لغوية في صف الكلمات بأّن ما يراه أهل غزة اليوم بكل معنى الكلمة “أصعب من أن يوصف”.

وعبّر النشطاء في حديثهم خلال البث المباشر عن إدانتهم للصمت العربي والإسلامي والدولي، مؤكدين على أنّ المتخاذلين والصامتين اليوم هم شركاء في الجريمة التي تمارس ضد غزة.

وحذرت مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة، الجمعة، من أن “استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الغذاء والدواء للمحاصرين في محافظتي غزة والشمال يهدد حياة أكثر من سبعمئة ألف مواطن بالموت في كل لحظة”.

وقالت في بيان نشرته وزارة الداخلية بالقطاع عبر منصة تلغرام: “استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المواد الغذائية الأساسية والعلاج الطبي للمواطنين المحاصرين في محافظتي غزة والشمال، يُهدد حياة أكثر من سبعمئة ألف مواطن بالموت في كل لحظة”.

وضع الاحتلال الإسرائيلي سكان قطاع غزة في مثلث الموت المتمثل بالاستهداف والمجاعة والأوبئة، وفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة.

وقالت صحة غزة، الجمعة، إنّ استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يعني مزيدا من الإبادة الجماعية؛ وهذا ما يريده الاحتلال وداعموه.

وأضافت أن نصف مليون فلسطيني شمالي غزة يقاسون المجاعة التي تفتك بأرواحهم بصمت، حيث إنّ 350 ألف مريض مرضا مزمنا و60 ألف فلسطينية حامل، ونحو 700 ألف طفل في قطاع غزة يتعرضون لمضاعفات خطيرة نتيجة سوء التغدية والجفاف وعدم توفر الإمكانيات الطبية.

وقال حمدان: تتواصل حرب التجويع المُعلَنة على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وخاصّة في محافظة شمال القطاع، الذي لا يجد أهله ما يسدّون به رمَق أطفالهم، ووصل بهم الحال إلى استخدام أعلاف الحيوانات – إن وُجِدَت – لطحنها وخَبزِها.

كما أكد أنها حرب تجويعٍ مُعلَنة، وعلى العالم أن يتذكر دائماً أن هذه الحرب بدأت بقرار واضحٍ صادر عن  رئيس حكومة الكيان الصهيوني نتنياهو ووزير جيش الاحتلال الصهيوني غالانت، عندما قرر يوم التاسع من أكتوبر الماضي بالصوت والصورة، مَنعَ دخول الماء والغذاء والوقود إلى سكان قطاع غزة، في جريمة حربٍ صارخة، لم يُحرِّك العالم ساكناً لإنهائها، حتى بعد أن اعتبرت محكمة العدل الدولية، هذا القرار، مؤشِّراً على ارتكاب جيش الاحتلال لإبادة جماعية في القطاع.

وقال حمدان: إننا ندق ناقوس الخطر.. فشعبنا يواجه الموت جوعاً من خلال جريمة الاحتلال بتجويعه بقصد القتل، التي أوصلت الأمور الى الحد الذي يهدد حياة عشرات الآلاف من أبناء شعبنا.

ولفت إلى أنّه في الوقت الذي ينتظر فيه شعبنا أن يُهرَع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها، إلى اتخاذ خطوات فورية لإمداده بالمساعدات والإغاثة اللازمة، ورفع الحصار عنه، ووقف المجزرة المرتَكبة ضدّه؛ نُفاجَأ بقرار برنامج الغذاء العالمي، تعليق تسليم المساعدات الغذائية لمحافَظَتَي غزة والشمال، بعد ثلاثة أيامٍ فقط من محاولات إدخال كمّياتها الشحيحة جداً، في تعميقٍ للأزمة الإنسانية التي يواجهها المدنيون.

ودعا برنامج الغذاء العالمي وكافة المؤسسات الأممية بما فيها الأونروا، إلى عدم الخضوع لإرادة وإجراءات الاحتلال التي يتعمّد فرضها، والإعلان عن العودة للعمل في شمال قطاع غزة فوراً، والقيام بخطوات فعالة وجادة، لإغاثة شعبنا ومواجهة خطر المجاعة الآخذِ بالتوسُّع، التزاماً بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية.

وفي مقالة له قال الكاتب والمحلل السياسي أسامة أبو ارشيد: إنّ ما يجري في قطاع غزّة من جريمة إبادة جماعية تمثِّل وصمة عار على جبين البشرية، وتهاوياً لصروح “مؤسّسات الشرعية الدولية”، وانكشافاً لزيف مزاعم حقوق الإنسان التي ما فتئ جلُّ الغرب يصمُّ آذان العالم بها، وانفضاحاً لادّعاءاته عن تحضره في مقابل عالم يسودُه التوحش والفوضى.

وأكد أبو ارشيد أنه لا توجد كلمات تفي بما نحن بصدده من عارٍ إنسانيٍ وعارٍ عربيٍ وإسلامي. يمكن لنا أن نتحدّث عن تداعي الضمير الإنساني العالمي وانهياره، وقد شهدنا ذلك مرّات ومرّات في التاريخ القريب والحاضر، دع عنك ما سجّله التاريخ البعيد. لكن، أظن أننا ينبغي أن نبدأ أولاً بالاعتراف بالمهزلة والغثائية التي عليها نحن العرب والمسلمين، فرغم وجود نماذج مضيئة في عتمة ليلنا، إلا أن العتمة أحلكُ مما كنَّا نظن.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات