الأحد 19/مايو/2024

الأورومتوسطي: إسرائيل اغتالت عمدًا الأكاديمي البارز رفعت العرعير

الأورومتوسطي: إسرائيل اغتالت عمدًا الأكاديمي البارز رفعت العرعير

جنيف – المركز الفلسطيين للإعلام

اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اسرائيل باغتيال متعمد للأكاديمي الفلسطيني البارز رفعت العرعير.

وقال المرصد في بيان صادر عنه، وصل “المركز الفلسطيني للإعلام”: إننا رصدنا تهديدات إسرائيلية مباشرة للعرعير قبل استهدافه، مؤكدًا أن الطائرات الإسرائيلية استهدفته بشكل محدد في شقة سكنية وسط غزة.

وأكد المرصد أنّ إفادات جمعها فريقه بتعرض شقة سكنية تأوي ” العرعير” وعائلته إلى القصف الإسرائيلي المباشر، بعد أسابيع من تلقيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت والهاتف من حسابات إسرائيلية، وفقًا لشهود عيان وروايات عائلية.

وبحسب الإفادات فإنه قتل “العرعير” مساء الأربعاء الماضي، داخل شقة تعود لشقيقته في حي الدرج في مدينة غزة، مع شقيقه صلاح وأحد أبنائه (محمد)؛ وشقيقته أسماء وأولادها الثلاثة (علاء ويحيى ومحمد)، فيما وأصيبت في الهجوم زوجة شقيقه علاء وطفلين آخرين بجروح. وقد استهدفت الغارة الإسرائيلية الشقة الموجودة في الطابق الثاني من المبني المكون من ثلاثة طوابق مما يشير إلى أن الشقة كانت مستهدفة بالتحديد.

وقال المرصد إنّ “العرعير” نزح عدة مرات خلال حرب إسرائيل المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وانتهى به الأمر في منزل شقيقته مع والديه وزوجته وأطفاله.

ولفت إلى أنّه وقبل أيام، انتقل “العرعير” مع زوجته وأطفاله إلى إحدى مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي التفاح في غزة، بحسب ما أفادت عائلته.

وبحسب المرصد فإنّ أحد الأصدقاء المقربين له أكد تلقيه مكالمة هاتفية من مجهول من شخص عرّف عن نفسه بأنه ضابط إسرائيلي، وهدده بأنهم يعرفون المدرسة التي يتواجد فيها بالضبط، وهم على وشك الوصول إليه مع تقدم القوات البرية الإسرائيلية في عمق غزة.

وأضاف المرصد أنه في حين أن مصداقية مصدر التهديد نفسه غير واضحة، إلا أنه ساهم في دفع “العرعير” للعودة إلى شقة شقيقته، معتقدًا أنها ستوفر ملجأ آمن له مقارنة مع مدرسة مكتظة بآلاف النازحين.

وتابع المرصد بالقول وعلى مدار أسابيع منذ بداية الحرب على غزة، تلقى “العرعير” العديد من التهديدات بالقتل ورسائل الكراهية من حسابات إسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن خصته شخصيات عامة بارزة بالتحريض بحسب أفراد من عائلته وأصدقائه.

وكانت مصادر عائلية أفادت لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام: أن العرعير استشهد رفقة أخيه وأخته وأولادها الأربعة، في قصف إسرائيلي مباشر استهدفهم خلال وجودهم في شقة شقيقته بغزة، أمس الخميس.

والدكتور رفعت العرعير (44 عامًا)، أكاديمي فلسطيني، من مواليد غزة، وهو من أقوى الأصوات الأكاديمية الوطنية المنافحة عن القضية الفلسطينية، وحصل على درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة بوترا بماليزيا عام 2017، ويعمل عضوا في هيئة التدريس بقسم اللغة الإنجليزية بالجامعة الإسلامية بغزة.

كما أن الشهيد هو أحد أعمدة القسم الإنجليزي في المركز الفلسطيني للإعلام، ومؤسس ومشرف قسم الإعلام الاجتماعي (سوشيال ميديا) فيه.

ونعى المركز الفلسطيني للإعلام الشهيد الخبير الأكاديمي الدكتور رفعت العرعير ، مدينا بشدة الاستهداف المتصاعد لجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين والإعلاميين، في محاولة يائسة لإسكات صوت الحقيقة والتعتيم على جرائمه التي يندى لها جبين الإنسانية، وانتهاكاته المتواصلة لكل المواثيق والقوانين الدولية.

ودعا كل المنظمات الحقوقية والإنسانية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الإعلاميين وضمان تمكينهم من تأدية واجبهم المهني.

وحث المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين على إدانة جرائم القتل الممنهجة التي ينفذها هذا الاحتلال النازي على أرضنا وضد أبناء شعبنا .

كما طالب بتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المتورطين في استهدافهم.

يُذكر أنه وبحسب أرقام نقابة الصحافيين الفلسطينيين، فقد استشهد حتى اليوم 75 صحافياً وعاملاً في قطاع الإعلام، بينما أصيب قرابة 80 صحافياً بجروح، وفُقد صحافيان اثنان، بينما قصف الاحتلال منازل عائلات 60 صحافياً، ودمر مقار 63 مؤسسة إعلامية، وعطّل عمل 25 إذاعة محلية (24 في غزة وواحدة في الضفة)، وأغلق وقيد عمل 3 وسائل إعلامية. واعتقل 44 صحافياً بينهم 41 في الضفة الغربية وثلاثة في غزة.

يشار إلى أن الاحتلال الصهيوني وسط عدوانه الغاشم على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، أقدم على اغتيال مئات النخب الفلسطينية البارزة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والأطباء والصحفيين، من بين أكثر من 17 ألف شهيد ارتقوا جراء القصف التواصل.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات