السبت 24/فبراير/2024

بالفيديو .. روح الروح .. مشهد مؤثر لجد فلسطيني يودع حفيدته الشهيدة

بالفيديو .. روح الروح .. مشهد مؤثر لجد فلسطيني يودع حفيدته الشهيدة

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام

بمشهد مؤثر يدمي القلب، احتضن الفلسطيني خالد نبهان حفيدته الطفلة ريم، وأخذ يقبلها ويناجيها ويقبل وجهها ويصنع لها ضفيرتها وهو يردد روح الروح.

ولقي مقطع الفيديو رواجًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وتعاطفًا كبيرًا مع الجد وحفيدته التي كانت مع شقيقها الصغير من ضحايا المحرقة الإسرائيلية في غزة.

وفي مقطع الفيديو ظهر الجد خالد نبهان وهو يحضن بحنان شديد حفيدته ريم ويضم وجهَها الصغير إلى لحيته التي غزاها الشيب، ويقبل عينيها ويداعبها وكأنها على قيد الحياة.

واستشهدت ريم على بدوان، وعمرها عامان ونصف مع شقيقها الطفل طارق خلال وجودهما في منزل جدها من جهة أمها جراء قصف إسرائيلي منتصف الأسبو الماضي استهدف المنزل المجاور لهم وأصيب فيه الجد بجروح خفيفة.

الطفلان الشقيقان الشهيدان طارق وريم


وخلال مقع الفيديو بدا أن الجد مصدوم باستشهاد حفيدته وحاول فتح عينيها وتقبيلها مرارا من وجنتيها، وفي جزء آخر من الفيديو راح يلامس وجه حفيده طارق ويلفه جيداً بالكفن تارة، ويعمد إلى إغلاق فمه طوراً.

ما وراء الكاميرا

ويروي المصور الصحفي اشرف أبو عمرة تفاصيل الفيديو الذي صوره هو وزميله يوسف الصيفي مبينا أن مقطع الفيديو صور الثلاثاء الماضى الساعة التاسعة صباحًا، في مستشفى شهداء الأقصى، بدير البلح وسط قطاع غزة.

وقال: هذا الرجل رأيته منذ اللحظة الأولى قادمًا، بعد قصف البيت المجاور لهم، بعد أن استُشهد عدد من أفراد عائلته. هذه الطفلة حفيدته، بنت ابنته، وشقيقها طارق استُشهد معها أيضًا.

وأشار أبو عمرة إلى جانب آخر من المشهد لم يعرض في الفيديو: «أول شىء غسل شعرها، ومسح وجهها بورق معطر. ثم عمل لها جدايل في شعرها، اللى بنعملها في المناسبات لما البنت تكون بدها في أجمل شىء بنعملها التجديلة».

ويضيف: «عمل لها التجديلة، وربط لها شعرها، ثم حملها وبدأ يلاعبها ويرميها في الجو هيك، ويتلقفها، ويبوس على خدها. كان من الواضح أن لها معزة كبيرة عنده، ولم يكن يتحدث في تلك اللحظات سوى أنها روح الروح، وأن أي شىء بتطلبه منه بيلبيه»،

من جانبه، تحدث يوسف الصيفى عن كواليس الفيديو، وقال: «اللى شدنى وجه البنت. نادرًا ما بنشوف وجه طفل مش مشوه بعد استشهاده، فهاد اللى شدنى إنى أصوره. وفى نفس الوقت كتير انذهلت بصبر جدها وقديش كان مصدوم».

آخر ما احتفظ به الجد

ومع حالة التفاعل التي أثارها فيديو الجد وحفيدته حتى أنه أبكى الملايين في العالم، ظهر الرجل الستيني المكنى أبو ضياء، في فيديو آخر خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل، كاشفاً عن آخر ما احتفظ به من حفيدته ريم.

وقال: “حين حملتها لتكفينها، مسحت عينيها بمحلول الملح لأزيل الرماد عنها، فشاهدت قرطاً واحداً في أذنها”.

وأضاف “أخذته لأحتفظ به ذكرى منها”، ومضيفاً “أزور قبر ريم وطارق كل يوم”، في إشارة إلى حفيديه من ابنته.

ويروي والد الطفلة الشهيدة اللحظات الأخيرة لها قائلا: كانت في البيت واستشهدت هي وشقيقها طارق، وأمها مصابة بالمستشفى، وجدها كان متعلقا بها جدًا، وأنا لم أكن موجودًا فقد كنت في مصر واشتريت لها لعبا لم ترها ولم أتمكن من وداعها.

يذكر أن العدوان الإسرائيلي الهمجي المتواصل منذ 7 أكتوبر الماضي على قطاع غزة أسفر عن قرابة 15 ألف شهيد منهم أكثر من 6100 وطفل، فضلا عن نحو 7 آلاف مفقود منهم آلاف من الأطفال.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات