الأربعاء 17/يوليو/2024

منظمة دولية: ينبغي وقف انخراط أوروبا في جرائم إسرائيل المستمرة بغزة

منظمة دولية: ينبغي وقف انخراط أوروبا في جرائم إسرائيل المستمرة بغزة

جنيف – المركز الفلسطيني للإعلام

اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، زعماء ومسئولي الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ والانخراط في جرائم الحرب الإسرائيلية المستمرة ضد المدنيين في قطاع غزة للأسبوع الرابع تواليًا.

وفي رسالة عاجلة وجهها إلى رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي “أورسولا فون دير لاين”، طالب الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي بإجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار فورا في غزة وإنهاء حملة الإبادة الحاصلة ضد سكانه.

وأكد المرصد الأورومتوسطي، في رسالته الحاجة الملحة إلى إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وإنشاء ممر إنساني لوصول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة وسط الكارثة الإنسانية التي يعانوها على كل الأصعدة.

وانتقد الأورومتوسطي بشدة التواطؤ الأوروبي في قتل المدنيين الفلسطينيين في غزة، مؤكدا أنه يتوجب محاسبة كل من أعطوا الضوء الأخضر للهجوم العسكري الإسرائيلي ومحاسبتهم بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية.

وقال المرصد الحقوقي في رسالته إنه لا يمكن لقادة الاتحاد الأوروبي استمرار التزام الصمت بل وتبني لغة تشجيع ودفع عن إسرائيل بينما ترتكب مجازر إبادة جماعية في قطاع غزة وتقيد وصول أي إمدادات إنسانية لسكانه.

وتساءل المرصد عن حصيلة الشهداء التي يجب الوصول إليها حتى يتحرك قادة الاتحاد الأوروبي بجدية للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة مع الحصيلة المهولة والأرقام الصارخة للضحايا في وقت تظهر القوات الإسرائيلية استهتارًا صادمًا بحياة المدنيين.

وأبرز أنه تم تهجير أكثر من 1.4 مليون نسمة بحثًا عن الأمان من هجمات إسرائيل فيما تم توثيق أن الكثير ممن انتقلوا من شمال غزة إلى الجنوب، بعد إنذارات الجيش الإسرائيلي لهم، تعرضوا للقصف أثناء محاولتهم الفرار أو بمجرد وصولهم إلى جنوب غزة.

وأضاف أن إسرائيل تواصل قطع إمدادات الكهرباء والغذاء والمياه عن جميع سكان قطاع غزة، وممارسة التهجير القسري ضد أكثر من مليون فلسطيني من مناطق سكنهم من دون ضمان العودة، وتنفذ غارات جوية متواصلة ضد المدنيين، بما في ذلك أولئك الذين يحاولون الإخلاء.

وشدد الأورومتوسطي على أنه من خلال القيام بحملة الإبادة هذه بشكل صارخ، ترتكب إسرائيل جرائم خطيرة ضد الإنسانية بدعم مالي وسياسي من القوى الغربية بما فيها دول الاتحاد الأوروبي.

وقال إن الصمت الأعلى والأشد من المدفعية الإسرائيلية الثقيلة والقصف المتواصل للمناطق السكنية المكتظة بالسكان، لمدة 23 يوماً، هو صمت الاتحاد الأوروبي الذي لا يدين جرائم إسرائيل، ولا يدعو إلى وقف عاجل لإطلاق النار.

وأشار إلى أن ذلك يأتي على الرغم من الدعوات المتكررة من الأمم المتحدة ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ووكالات الأمم المتحدة العاملة في فلسطين، والعديد من أعضاء البرلمان الأوروبي ومنظمات حقوقية دولية إلى ضرورة وقف إطلاق النار في غزة.

ووفقاً للمادة الثانية من معاهدة الاتحاد الأوروبي، فإن الاتحاد الأوروبي “تأسس على قيم احترام كرامة الإنسان، والحرية، والديمقراطية، والمساواة، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان”. ولكن التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز السلام وحقوق الإنسان لن يحظى بالمصداقية بعد الآن إذا لم يحترم مبدأ الكرامة الإنسانية في مواجهة الموت والدمار الذي لا يسبر غوره والذي يحدث في قطاع غزة.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أن ما يجرى في غزة تجاوز بكثير مبدأ الدفاع عن النفس الذي روج له قادة أوروبيين بالتواطؤ مع جرائم إسرائيل، ولا يمكن للحكومة الإسرائيلية استمرار احتكار الرواية في الاتحاد الأوروبي، كطرف ثالث داعم للسلام والحوار.

ونبه إلى أنه بينما يستمر العديد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي بالإدلاء بتصريحات تشجع على ارتكاب المزيد من جرائم الحرب في غزة، وإذا لم يطالب الاتحاد الأوروبي الآن إسرائيل بالامتثال الكامل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، فسوف يخسر كل مصداقيته وقوته السياسية، وسوف تؤدي عملية التآكل المستمر هذه إلى تآكل وحدته ودوره في نهاية المطاف.

وحث الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي على استغلال ما لديه من نفوذ دبلوماسي لإجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار وإنشاء ممر إنساني للوصول إلى سكان غزة لإدخال الإمدادات الإنسانية لهم على وجه السرعة.

وأكد أنه ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الالتزام بقواعد القوانين الدولية والامتناع عن تقديم أي دعم سواء كان ماليا أو عسكريا أو سياسيا أو من خلال نشر معلومات مضللة، للمسؤولين الحكوميين في إسرائيل الذين يتخذون القرارات وإصدار الأوامر بارتكاب ما يرتقي إلى جرائم حرب مثل الإبادة الجماعية والعقاب الجماعي والاحتلال العسكري غير القانوني ضد المدنيين الفلسطينيين.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات