الثلاثاء 16/يوليو/2024

عام على اعتقال مصعب اشتية.. أجهزة السلطة تسابق الاحتلال لوأد المقاومة

عام على اعتقال مصعب اشتية.. أجهزة السلطة تسابق الاحتلال لوأد المقاومة

نابلس – المركز الفلسطيني للإعلام
عامٌ كاملٌ مرّ على اعتقال الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة، مصعب اشتيه (30 عاما) القائد في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والمطارد المطلوب لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

اعتقل اشتية في 19 أيلول/ سبتمبر 2022م، بعد تطويق مركبة كان يستقلها بمنطقة شارع فيصل شرق نابلس بُعيد الساعة العاشرة قبل منتصف تلك الليلة، كما اعتقل معه مطلوب آخر يدعى عميد طبيلة.

وبعد اعتقاله، نقل اشتية إلى سجن الجنيد التابع للأجهزة الأمنية بالمدينة، تداعت على إثر ذلك مجموعات المقاومة في البلدة القديمة بنابلس والمعروفة باسم “عرين الأسود” للاحتشاد عند دوار الشهداء وسط المدينة تنديدا باعتقاله، في وقت أُشعلت فيه الإطارات المطاطية وأطلقت النيران بشكل كثيف رفضا للاعتقال.

وقد أدانت حركة حماس اعتقال مصعب اشتيه وعميد طبيلة ووصفته بـ “وصمة عار جديدة على جبين السلطة”، وطالبت بضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين.

تساوق الأجهزة مع الاحتلال

وبينما ترفع إسرائيل منذ مدة وتيرة تحريضها على السلطة الفلسطينية واتهامها بالتقاعس عن القيام بدورها في ملاحقة المطلوبين وخاصة بمدينتيْ نابلس وجنين، صعّدت أجهزة أمن السلطة خلال العام الأخير من حملات الاعتقال السياسي واقتحام البيوت وانتهاك حرماتها بشكل واضح.

وتتساوق أجهزة السلطة في حملاتها مع مخططات الاحتلال ورغباته لوأد المقاومة الفلسطينية، والتي تصاعدت خلال الآونة الأخيرة، سيما في نابلس وجنين، بالرغم من اقتحامات الاحتلال ومحولاته المحمومة للقضاء عليها.

وقالت مؤسسات حقوقية في مناسبات عدة إن انتهاكات أجهزة السلطة الأمنية، تعدٍ صارخ على حرية الرأي والتعبير وقمع الحريات، وضرب للنسيج المجتمعي بين أبناء شعبنا، حيث يلاقي المعتقلون السياسيون ألواناً من التعذيب والحرمان، ويعاني كثير منهم من مشاكل صحية نتيجة ظروف الاعتقال القاسية.

ولا تستجيب الأجهزة الأمنية لأي نداءات حقوقية تدعو للضغط بكافة السبل من أجل الإفراج الفوري عن المعتقلين، ما يضع المصالحة الفلسطينية في كل مرة على المحك، ويجعل السلم الأهلي الداخلي مهددًا على الدوام.

من هو مصعب اشتيه؟

ينحدر مصعب اشتيه من قرية سالم شرق مدينة نابلس، وهو حاصل على شهادة الثانوية العامة، ويطارده الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع أبريل/ نيسان من العام الماضي بشكل مباشر وعلني، إذ يُتهم باستهداف قوات الاحتلال والمستوطنين بإطلاق النار، مما تسبب في جرح أحدهم.

وطورد اشتيه، الذي يعاني من مرض ضعف عضلة القلب وفرط نشاط في الغدة الدرقية، وفق مصادر، عقب اعتقال الاحتلال شقيقيه أنس وخالد، ومداهمته منزلهم أكثر من مرة، وتفتيشه بشكل عنيف والاعتداء على ذويه مرات عدة، وإجراء تحقيقات ميدانية معهم لمعرفة مكانه.

ولاحقا وصل مصعب اشتيه للبلدة القديمة بمدينة نابلس، وطورد وزملاء آخرون لهم، لا سيما الشهيد إبراهيم النابلسي الذي يعد أقربهم وأكثرهم علاقة باشتية.

وظهر اشتيه المطارد يوم 24 يوليو/ تموز من العام الماضي، حيث اغتالت إسرائيل حينها صديقيه عبد الرحمن صبح ومحمد العزيزي، اللذين استشهدا لتأمين انسحابه ورفاق له مطاردين من حارة الياسمينة في البلدة القديمة بنابلس، وفق ما تناقلته وسائل إعلامية مختلفة آنذاك.

وتتهم إسرائيل اشتيه -وفق تقارير إعلامية نشرتها في السابق والذي تصنفه بالقائد الأبرز لكتائب القسام بمدينة نابلس بشمال الضفة الغربية- بأنه المطارد الأخطر لجيش الاحتلال، وأنه يعمل على تشكيل خلايا مقاومة في البلدة القديمة بنابلس لمقاومة الاحتلال.

أوضاع اعتقالية صعبة

وخاض اشتية إضرابًا عن الطعام في بداية اعتقاله للمطالبة بالإفراج عنه، سيما وأنه يعاني من مشاكل صحية نتيجة إصابته بمرض في الغدة الدرقية.

كما تعرضت عائلة اشتية للاعتداء والضرب وقمع استقبال شقيقه الأسير المحرر صهيب اشتية، بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وبعث المعتقل السياسي مصعب اشتية رسالة سربت من زنزانته في سجون السلطة، أكد فيها أن اليد التي لاحقت أبطال عرين الأسود في نابلس، مثل أبو صالح العزيزي ووديع الحوح وعبود صبح هي ذاتها التي امتدت على عائلته.

وعبَّر عن أسفه من مشاهد الاقتحام والضرب لمن يدّعي إنه يحتجز المقاومين لحمايتهم من الاحتلال، موجهًا رسالة إلى الشرفاء من أبناء الأجهزة الأمنية بأن يعودوا إلى رشدهم، وإلى شعبهم لأن الظلم ظلمات، وانتهاك حرمات البيوت الآمنة لهو من أشدها.

وتتجاهل أجهزة السلطة كل القرارات القضائية والمطالبات الشعبية والحقوقية والفصائلية بالإفراج عن المطارد اشتية، كما تواصل اعتقالاتها السياسية وملاحقاتها للمقاومين بالضفة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

11 شهيدا بقصف منزل في مخيم النصيرات

11 شهيدا بقصف منزل في مخيم النصيرات

غزة –  المركز الفلسطيني للإعلام استشهد 11 مواطنا، مساء اليوم الاثنين، في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط...