السبت 22/يونيو/2024

عدوان الأعياد اليهودية على الأقصى.. الخطر يزداد يومًا بعد آخر

عدوان الأعياد اليهودية على الأقصى.. الخطر يزداد يومًا بعد آخر

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام

تواصل سلطات الاحتلال وجماعات الهيكل المتطرفة تصعيدها بحق المسجد الأقصى المبارك في الأعياد والمواسم اليهودية المزعومة، لتزداد مخاطرها يوما بعد يوم وتكسر خلالها كل الخطوط الحمراء.

المختص في شؤون القدس جمال عمرو قال إن خطوات جماعات الهيكل المزعوم تجاه المسجد الأقصى المبارك، تزداد خطورة يوما بعد يوم، موضحا أن المشروع الاستيطاني اليهودي يلتهم جميع مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وأكد عمرو على أن الأوضاع في مدينة القدس تتجه نحو التصعيد، والاحتلال يعمل على تفكيك المجتمع المقدسي، مضيفا أن الشعوب العربية والإسلامية تنتمي إلى فلسطين ولنصرة قضية المسجد الأقصى، في الوقت ذاته حكومة الاحتلال الفاشية تتوحد مع الجماعات المتطرفة في ارتكاب انتهاكات في المسجد الأقصى.

ودعا أبناء شعبنا الفلسطيني وأحرار الأمة العربية والإسلامية إلى دعم ونصرة قضية المسجد الأقصى، والحشد والرباط المستمر في باحات المسجد الأقصى لإفشال مخططات الاحتلال.

اقرأ أيضًا: اليوم الثاني من عدوان “الأعياد”.. الأقصى في عين التهويد

تجاوزات خطيرة

الباحث المقدسي أمجد شهاب بيّن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ليس لديه أي خطوط حمراء في تنفيذ مخططاته على المسجد الأقصى.

وأشار شهاب إلى أن الاحتلال يسعى لفرض وقائع جديدة بالمسجد الأقصى تغيّر من هويته وتاريخه، وحكومته المتطرفة تسعى لتطبيق التقسيم الزماني والمكاني بالمسجد الأقصى.

ولفت إلى أن الاحتلال يريد تعزيز فكرة البناء المعنوي للهيكل والوصول إلى البناء الفعلي، وخطواته اليوم هي محاولة لجس نبض ردود الفعل، ويخطط لزيادة اعتداءاته وجرائمه.

اقرأ أيضًا: العدوان على الأقصى.. اقتحامات واسعة ودعوات للتصدي

وقال عضو مؤسسة “القدس أمانتي” عبد الله السقا إن الأعياد اليهودية التي يدشنها الاحتلال كل عام، تهدف لتثبيت مظاهر التهويد بالمسجد الأقصى.

الدفاع عن الأقصى

وأشار السقا إلى أن الأعياد اليهودية تشكل حالة خطيرة، وعدوان الاحتلال بالقدس يهدف إلى فرض وقائع جديدة على المسجد الأقصى.

وشدد على أنه يتوجب على الجميع التوحد والدفاع عن المسجد الأقصى، داعيا الكل الفلسطيني والأمة الإسلامية إلى التحرك لنصرة المسجد الأقصى وإنقاذه من محاولات تهويده وهدمه.

وتواصل جماعات الهيكل المتطرفة حشد المستوطنين لتنفيذ مزيد من الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، خلال ثلاثة أعياد يهودية بدأت قبل يومين وتمتد إلى منتصف أكتوبر القادم.

وبدأت الاقتحامات الواسعة يوم أمس الأحد، وتخللها أداء طقوس تلمودية وتوراتية ونفخ البوق وارتداء زي الكهنة، ضمن الحرب الدينية على المسجد والمدينة المقدسة.

ويستمر العدوان على الأقصى ٢١ يوماً قادمة، يتخلله ثلاث محطات هي “أيام التوبة” و “يوم الغفران” و”عيد العرش”.

انتهاكات غير مسبوقة

وقال النائب باسم زعارير إن انتهاكات الاحتلال غير المسبوقة بحق المسجد الأقصى المبارك تستوجب نصرته والدفاع عنه من كل الصادقين من أبناء شعبنا.

ودعا زعارير كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى أن يعتكف فيه للدفاع عنه والحيلولة دون اقتحامه وتدنيسه، ومساندة المرابطين في باحاته وعلى أبوابه.

وأضاف أن استقواء الاحتلال غير المسبوق على شعبنا ومقدساتنا والتجرأ على الاعتداء على المرابطين، هو بسبب المواقف المتخاذلة والمخزية من قبل المستوى الرسمي والعربي والإسلامي والفلسطيني.

وأردف: “الأقصى عزيز على كل مسلم حر، وهم الدفاع عنه ثقيل بسبب الخذلان لكنه شرف عظيم، وصبر المرابطين وصمودهم وجهادهم سيكون نتيجته نصرا مؤزرا”.

وأشار إلى أن إصرار الاحتلال على ادّعاءاته الباطلة بأن له ولمستوطنيه حق ديني في الأقصى، يدل على عنجهيته وصلفه وتنكره لحق المسلمين الثابت في المسجد، وتنكره لكل الأعراف والقوانين الدولية واحترام الديانات وتشريعاتها.

ولفت إلى أن هذا الإصرار يدل على تجاهل أمة بأكملها وانتقاص من قيمتها، وحالة الخذلان العربي والإسلامي والسلطة للمسجد الأقصى من خلال الصمت المريب والتطبيع مع الاحتلال.

الردود

وقالت الناشطة السياسية انتصار العواودة إن استهداف المقاومة الفلسطينية تجمعّات وحواجز الاحتلال بصلياتٍ من الرصاصِ، في مناطق عدّة بالضفة الغربية، يأتي في إطار الرد الطبيعي على اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الأقصى والقدس والضفة الغربية.

وأوضحت العواودة أنه لطالما الاحتلال يواصل عجهيته في التنكيل بالمقدسيين، وحماية المستوطنين المقتحمين للأقصى لتثبيت التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، تستمر المقاومة بضرب جنوده ومستوطنيه في كل أماكن تواجدهم.

وبيّنت أنه كلما فرض الاحتلال قيودا على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وصعّد حملات الاعتقال ومداهمة البيوت ليلا أو في أي وقت، كلما فجر الغضب الشباب، وأنعش الذاكرة الفلسطينية بأن النكبة مستمرة ولم تتوقف بعد.

وأشارت إلى أن الطفل الذي يستيقظ من نومه على بلطجة جند قاشي، تترسخ في وجدانه نقمة شديدة وإرادة قوية بالانتقام والمقاومة، مؤكدة أن بلطجة الاحتلال هي التي تدفع الفلسطيني للاستمرار في المقاومة، وابتكار وسائل من العدم للرد على بلطجته.

دعوة لردع المستوطنين

كما دعت النائب سميرة حلايقة إلى وقفة جماهيرية شعبية وفصائلية ومؤسساتية محليًا ودوليًا لردع انتهاكات المستوطنين المتطرفين ومنعها في المسجد الأقصى المبارك.

وقالت حلايقة إن المستوطنين المتطرفين يستخدمون خططًا تدريجية من أجل تنفيذ عملية التقسيم للمسجد الأقصى، ومن ثم انتزاع الوقت الذي يريدون الحصول عليه على حساب أوقات الصلاة والعبادات الخاصة بالمسلمين للوصول إلى ما يريدون بأريحية وبلا منازع.

وأضافت أن النفخ في البوق والصلوات التلمودية أصبحت واقعا يكررها المستوطنين بدون ردات فعل، لذلك أصبح من السهل على المستوطنين تنفيذ ما تبقى من خطوات للوصول إلى غايتهم، مشددة على ضرورة مقاومة هذه الانتهاكات والطقوس.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات