السبت 22/يونيو/2024

الدعم الأمريكي للسلطة بموافقة صهيونية.. حرب على المقاومة وزرع للفتنة

الدعم الأمريكي للسلطة بموافقة صهيونية.. حرب على المقاومة وزرع للفتنة

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
مدرعات وأسلحة ومعدات تقنية هي عبارة عن دعم أمريكي للسلطة الفلسطينية، يمر عبر الاحتلال الصهيوني، ما سبق لم يكن خبراً غريباً، فهذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيه أمريكا على دعم أجهزة السلطة.

لكن الدعم هذه المرة، يأتي في وقت تشتعل فيه المواجهة وتتصاعد العمليات الفدائية في الضفة الغربية المحتلة، ويصعد فيها الاحتلال وأجهزة السلطة من ملاحقتهم للمقاومين والمجموعات المسلحة أملاً في وقف حالة المقاومة المتصاعدة.

قناة “كان” العبرية، قبل يومين، أكدت أن الولايات المتحدة زودت السلطة الفلسطينية بناقلات مدرعة وأسلحة.

ووفقا لتقرير القناة فإن تلك الأسلحة والمدرعات تم إدخالها عبر الأردن وبموافقة الحكومة الصهيونية؛ بهدف مساعدة السلطة في “بسط الأمن والنظام” خاصة في شمال الضفة الغربية، وهو ما يترجم فلسطينياً إلى عبارة “قمع حالة المقاومة المتصاعدة في شمال الضفة المحتلة وخاصة في جنين ونابلس”.

ورغم ظهور نتنياهو بالصوت والصورة إرضاء لشركائه الأكثر تطرفاً في الحكومة بن غفير وسموتريتش، نافياً تمرير حكومته الحالية أي أسلحة أو معدات للسلطة الفلسطينية، إلا أنه أكد مرورها استكمالا لاتفاقية عقدتها حكومة سابقة لم يكن هو رئيسها بل بائير لابيد.

الدور الأمريكي في الضفة، يزرع الفتنة داخل الجسم الفلسطيني خدمة للأمن الصهيوني

الخبير والمحلل العسكري أمين حطيط

امتداد لالتزامات أوسلو وزرع للفتنة

الخبير والمحلل العسكري أمين حطيط يرى أن هذا الدعم المقدم للسلطة هو امتداد لما رسم في اتفاق أوسلو الذي أراد أن ينقل الصراع من مواجهة مع الاحتلال من أجل التطهير والتحرير، لمواجهة داخل الصفوف الفلسطينية والعربية والإسلامية.

وبين، في تصريح خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، أن التدخل الأمريكي بالشأن الفلسطيني، عبر مثل هذه المساعدات للسلطة، هو تدخل لمصلحة الاحتلال، لكن ليس بشكل سلمي بل بكل الوسائل المتاحة لديه؛ لزرع الفتنة وتمكين القوى العاملة تحت إمرته في مشروع التنسيق الأمني، من أن يتحولوا ويكونوا حراسا للأمن الصهيوني.

وأكد حطيط أن الدور الأمريكي في الضفة، يزرع الفتنة داخل الجسم الفلسطيني خدمة للأمن الصهيوني، داعياً للحذر الشديد من الخطط الامريكية ومن برامج التسليح الأمريكية والتي توضع وتنفذ لتعزيز قدرات الامن الفلسطيني التابع للسلطة؛ لتوظيفها ضد الفلسطينيين والمصلحة الفلسطينية لصالح الاحتلال.

وقال، إن الساحة الفلسطينية أمام متناقضين من السلوكيات الأمنية، الأول وهو النفق الذي تقوده السلطة وفيه تتوجه نحو اقتتال داخلي وتعقب للمقاومة، وآخر تقوده المقاومة بفروعها الأساسية حماس والجهاد وجميع المنظمات المقاومة وهذا يتوجه بقتاله للعدو ويتجنب مواجهة السلطة او أي فريق فلسطيني آخر.

وشدد حطيط أن فشل المشروع المعادي للمقاومة في الضفة وضع الأمريكان والإسرائيليين أمام خيارين إما مساندة السلطة أو الامتناع والتراجع عن ذلك، فاختاروا الخيار الأول كونه الأفضل.

وقال إن الأمريكان يرون أن تراجع السلطة عن المشروع الأمني سيترك فراغا في المشروع لا يملؤه احد، وبما انها لا تستطيع التخلي عن السلطة كونه لا بديل عنها لتأدية الدور الأمني، فهي مضطرة للارتقاء بهذا الدعم بصيغة الدعم المباشر رفعا للمعنويات والقدرات.

ونشرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية تقريرا أشارت فيه إلى أنه سيتم تجهيز قوات السلطة بوسائل تكنولوجية متقدمة لتحسين قدراتها الاستخباراتية، وسيتم تدريب وحدة إلكترونية على التعامل مع المعدات الجديدة.

وأشار التقرير إلى أن تلك المعدات ستسمح لأجهزة السلطة بتنفيذ عمليات تجسس وجمع معلومات استخباراتية، بما في ذلك اختراق الهواتف المحمولة التابعة لشركات الخلوي الفلسطينية.

وبينت أن خبراء أردنيين وأميركيين سيدربون أعضاء الوحدة السيبرانية في السلطة على كيفية استخدام الأجهزة، وسيكون مقرها في بيتونيا، مقر الأمن الوطني الفلسطيني.

عراب أوسلو محمود عباس هو من يصر على استمرار النهج الذي بدأه منذ السبعينات فهو من يلاحق المقاومين ويجمع المعلومات عنهم، ويتولى مهمته المناطة به منذ التوقيع على أوسلو.

السفير الفلسطيني السابق ربحي حلوم

إصرار على نهج مدمر

السفير الفلسطيني السابق وعضو الأمانة العامة ورئيس لجنة العلاقات الدولية لفلسطينيي الخارج، ربحي حلوم، يرى أن ما يجري يؤكد إصرار رئيس السلطة الذي كان عراباً لاتفاق أوسلو قبل 30 عاماً على نهجه المتمثل في ملاحقة المقاومة واستمرار التنسيق الأمني.

وقال، في تصريحات خاصة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، إن ما نعيشه من أحداث جسام واستشراس الاحتلال في مقاومة وتصفية المقاومة البطلة في الضفة هي خير دليل، أن عراب أوسلو محمود عباس هو من يصر على استمرار النهج الذي بدأه منذ السبعينات فهو من يلاحق المقاومين ويجمع المعلومات عنهم، ويتولى مهمته المناطة به منذ التوقيع على أوسلو.

وبين أن الإدارة الأمريكية الحاضنة للكيان الصهيوني تعلم بما يجري وسارعت في تسهيل وتقديم المساعدات من مدرعات وغيرها، ولولا ذلك لما سمح بإخالها، وفق تقديره.

وقال: “إن كان هناك بعض الأصوات في قيادات الاحتلال تظهر على رؤوس ألسنتها معارضة شكلية لدخول هذه المدرعات والأدوات القتالية، فهي تفعل ذلك خشية بأن تصل في نهاية الأمر لأطراف فلسطينية فاعلة بالمقاومة وليس رفضاً لدعم السلطة نفسها”.

الدعم الامريكي للأجهزة الأمنية والسلطة الفلسطينية، يأتي بعد عجز الاحتلال عن مواجهة المقاومة في الضفة الغربية بعد تصاعدها وتمددها.

حركة حماس

مواجهة المقاومة

حركة حماس، من جهتها، ترى أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لأجهزة السلطة في الضفة المحتلة بالأسلحة، يهدف لـ”تعزيز مواجهة المقاومة المتصاعدة في الضفة الغربية”.

وقالت الحركة على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، إن “الولايات المتحدة كانت دائماً تقف في خانة العداء لشعبنا وحقوقه، ولا يمكن تقديم أي دعم للأجهزة الأمنية إلا لتحقيق مصالح الاحتلال فقط”.

وأشار إلى أن الدعم الامريكي للأجهزة الأمنية والسلطة الفلسطينية، يأتي بعد “عجز الاحتلال عن مواجهة المقاومة في الضفة الغربية بعد تصاعدها وتمددها، وضمن مخرجات اللقاءات الأمنية مع الولايات المتحدة والأطراف المختلفة”.

ودعا قاسم كل الشرفاء من أبناء الأجهزة الأمنية إلى الانحياز على الدوام لقضيتهم الوطنية ودعم المقاومة وإسنادها وحماية أبناء شعبهم من تغول الاحتلال.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات