السبت 24/فبراير/2024

نقابة الأطباء بالضفة تهدد بالإخلاء الكامل للمستشفيات.. ما القصة؟

نقابة الأطباء بالضفة تهدد بالإخلاء الكامل للمستشفيات.. ما القصة؟

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
هددت نقابة الأطباء في الضفة الغربية المحتلة، باللجوء إلى خيار الإخلاء الكامل للمستشفيات في حال استمرت الحكومة بتجاهل مطالبها بوقف التعدي والإساءة والتشهير المتعمد بالأطباء.

وأوضحت النقابة، في مؤتمر صحفي، عقدته اليوم الاثنين، أن مهلة النقابة التي أعطتها للحكومة من أجل وقف التشهير المتعمد بالأطباء وحمايتهم انتهت، داعيةً الحكومة في رام الله ووزارة الصحة لتحمّل مسؤولية ذلك.

وقالت إنها ستدرس خيار الإخلاء الكامل للمستشفيات مساء اليوم، بالنظر للرد المحتمل من الحكومة اليوم، كاشفة عن نيتها تنظيم اعتصام حاشد أمام مقر المقاطعة في رام الله أو دوار المنارة نهاية الأسبوع الجاري.

من جهته أكد نقيب الأطباء، شوقي صبحة، أن نقابته نعطي الحكومة مهلة حتى صباح الغد، لتنفيذ إجراءات تكفل حماية الأطباء ووقف التشهير بهم، وإلا فإن الأطباء سيمتنعون عن العمل في بيئة عمل غير آمنة في جميع مرافق وزارة الصحة، وفق قوله.

وأمس الأحد، جددت وزارة الصحة الفلسطينية، دعوتها لنقابة الأطباء في الضفة الغربية لوقف الإضراب عن العمل، وتغليب المصلحة العامة، وحاجة المرضى للخدمات الطبية.

خطوات احتجاجية متواصلة

ويوم الثلاثاء الماضي، قررت نقابة الأطباء تنفيذ سلسلة خطوات احتجاجية رداً على تهديدات ورسائل تحريض وتشهير تصل عبر حسابات وهمية لطبيبات وأطباء عبر صفحات وحسابات وهمية.

وقالت النقابة، إنه تقرر وقف العمل في الطوارئ بالمستشفيات الحكومية بدءًا من صباح الأربعاء، واقتصار العمل في أقسام المستشفيات على الطبيب المناوب مع متابعة المرضى وعلاجهم.

وأضافت النقابة، أنه تقرر عدم التوجه إلى مبنى وزارة الصحة في رام الله ونابلس، ووقف المشاركة بشكل كامل في كافة اللجان الطبية التابعة لوزارة الصحة باستثناء لجنة التحويلات.

وقالت النقابة، إنه في حال عدم محاسبة من قام بالتشهير والتهديد للأطباء حسب الأصول القانونية، فإنه ابتداء من صباح يوم الأحد القادم، لن يتم التوجه بشكل كامل لجميع مرافق وزارة الصحة بما فيها المستشفيات وعلى الحكومة ووزارة الصحة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه المرضى.

وأوضحت النقابة، أنها تقدمت بشكوى رسمية لثلاث جهات، مجلس الوزراء, النائب العام وزارة الصحة لأخذ المقتضى القانوني ومحاسبة المسيء حسب الأصول القانونية.

وأضافت: “صدمنا بأننا نعيش واقعا صعب وضمن منظومة لا يحاسب فيها البعض، ولو قاموا بهدم حجارة أسوار القدس أو إخلاء مسؤولية الاحتلال من دماء شهدائنا وجرحانا”.

وحملت النقابة، الجهات ذات العلاقة المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة منتسبي نقابة الأطباء، والمسؤولية الكاملة عن تصاعد خطورة الوضع الراهن.

وطالبت النيابة العامة بالعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من أساء وهدد وشهر بحق الأطباء.

وقرر مجلس النقابة أخذ الإجراءات النقابية والقانونية بحق أي طبيب، قام بتهديد لأي عضو من منتسبي نقابة الأطباء أو الإساءة لهم.

وأهابت بجميع الأطباء في القطاعين الخاص والحكومي، بالتواجد بشكل كامل في المستشفيات في المناطق التي تتعرض للاجتياح الصهيوني.

هكذا بدأت الأزمة

وأكد عضو مجلس نقابة الأطباء الفلسطينيين خالد الحشاش، في تصريحات صحفية سابقة، أن النقابة ماضية في خطواتها الاحتجاجية، إلى أن يتحقق مطلبها بمحاسبة الوكيل مساعد للوزارة أسامة النجار على خلفية “تشهيره بأطباء الجراحة في مستشفى جنين الحكومي”.

وقال الحشاش، إنّ “النجار شهّر بالأطباء خلال مؤتمر الطب المخبري أمام مختصين من دول عربية وأجنبية، مدعيًا أنهم ارتكبوا خطأ طبيًا بحق مريضة أصيبت برصاص الاحتلال ما أدى لاستئصال إحدى كليتيها”.

وأضاف، أن “أسامة النجار طلب من وزيرة الصحة مي كيلة، بتشكيل لجنة تحقيق، والتي توصلت بدورها إلى أن ادعاءاته غير صحيحة، بل أشادت بحسن تصرف الأطباء، لكنه خرج بتصريحات لمرة ثانية شكك فيها بنزاهة لجنة التحقيق”.

وتابع: “باشرنا قبل أسبوع إجراءات مخففة وتواصلنا مع رئاسة الوزراء ووزيرة الصحة والنيابة العامة من أجل اتخاذ الإجراء القانوني بحق المسيء، لكن لم تصلنا أي ردود، لذا صعّدنا خطواتنا الاحتجاجية”.

وشدد الحشاش، على ضرورة أن يعتذر الوكيل المساعد لوزارة الصحة، علنًا، من الأطباء الذين أساء لهم.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات