الإثنين 26/فبراير/2024

الحرية لأمين أبو راشد

ماجد الزير

الأخ أمين أبوراشد رهن الإعتقال فى أحد سجون هولندا منذ 23 حزيران/ يونيو وسيبقى وراء القضبان حتى 4 تشرين الأول/ أكتوبر حيث سيمثل أمام القاضي للنظر فى القضية.

فى المؤتمر الصحفي “تم بثه على الهواء مباشرة” الذى عُقد فى مدينة روتردام يوم الجمعة الفائت وبحضور اثنين من طاقم المحامين الذين يدافعون عنه والفاضلة زوجته ورئيس حملة “الحرية لأمين” أعلن محاموه أنه لا أساس قانوني لاعتقاله، وأن القضية ذات أبعاد سياسية بحتة.

وبحسب الفاضلة زوجته وخلال المؤتمر تكلمت عن زوجها بأن وضعه الصحي صعب، وأن لديه معاناة إنسانية فى سجنه. وللعلم فالأخ أمين فقد ذراعه خلال أحداث المخيمات في لبنان فى أواسط الثمانينيات من القرن الماضي بما يتطلب ذلك من احتياجات خاصة لأمور حياته الطبيعية على مدار الساعة.

وقد عرفت الأخ أمين أبوراشد وعايشته وعملت معه كتفا بكتف لقضيتنا الفلسطينية والدفاع عن عدالتها فى الساحة الأوروبية خلال العقود الثلاثة الماضية. هو رئيس مؤتمر فلسطيني أوروبا ومن مؤسسيه ويحمل الجنسية الهولندية ويعمل تحت سقف القانون وحريص على الالتزام التام به بامتياز.

الحكومات الهولندية المتعاقبة على الحكم تعرف الأخ أمين أبوراشد وبأدق تفاصيل عمله وفي كل الساحات التي عمل فيها، وكل ما قام به من أجل فلسطين تم تحت الشمس وفوق الطاولة وفى العديد منه بتسهيلات هولندية رسمية.

هو بمثابة مستشار للحكومة الهولندية في مفاصل عدة بشأن القضية الفلسطينية وشؤون الأقليات العربية والإسلامية، وأحد الأمثلة الصارخة لذلك عضوية الأخ أمين أبوراشد فى وفد المملكة الهولندية الرسمي برئاسة وزيرة لزيارة قطر أثناء الإعداد لمونديال ٢٠٢٢ وذلك لتبادل المنفعة للدولتين استفادة من الحدث العالمي، وكان الأخ أمين أبوراشد الشخصية الهولندية الوحيدة من الأقلية المسلمة والعربية والفلسطينية الذي مثّل هولندا، وقد أشاد الوفد الهولندي والمضيفون القطريون بأدائه.

تم إقامة مؤتمر فلسطينيي أوروبا فى روتردام الهولندية مرتين عام ٢٠٠٧ و٢٠١٧ وقد أقيما ضمن دولة القانون والالتزام التام بكل الإجراءات وتحت إشراف ومتابعة مباشرة من أجهزة الدولة الهولندية وكان الأخ أمين أبوراشد الشخصية المحورية الأولى ميدانيا لإتمام إقامة المؤتمر.

الأخ أمين أبوراشد ناشط بارز ومتقدم وضمن أنشطته المختلفة والواسعة للعمل لفلسطين يعمل في مجال إغاثة شعبنا حيث تقتضي الحاجة فى كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على حد سواء وله باع طويل وعريق في هذا المجال.

ما كان لنشاط الأخ أمين أبو راشد الخيري أن يمتد لأكثر من ثلاثة عقود دون التزاماته التام بالقوانين، وبهذا ندعي أن المملكة الهولندية شريك فى عمل الأخ أمين أبوراشد من ناحية مراعاته للقوانين والتزامه بها.

مما أعرف عن الأخ أمين أبو راشد عن قرب وتجربته ونشاطه المميز المتفوق فإن الامثلة أكثر من أن تحصى عن ارتياح السلطات الهولندية لأدائه القانوني ضمن دعمه للقضية الفلسطينية.

ما الجديد الذى دفع الحكومة الهولندية لهذه الإجراءات الظالمة بحق الأخ أمين أبوراشد؟

الجديد أن الأخ أمين أبو راشد يدفع ثمن النجاح المميز واللافت لمؤتمر فلسطيني أوروبا العشرين والذي ترأسه الأخ أمين أبو راشد نفسه وأقيم بمدينة مالمو السويدية وحضره أكثر من عشرين ألف رغم كل الضغوطات وفي مقدمتها دولة الاحتلال لعدم إقامة الموتمر.

الموتمر أقيم بمملكة السويد (شريك هولندا فى الاتحاد الأوروبي) وهو الثالث من نوعه (2006، 2016، 2022) وما كانت لتسمح السويد بإقامته كما هو حال هولندا من قبل لو كان هناك أي خرق للقوانين.

الإجراءات بحق الأخ أمين أبو راشد تمت بُعيد مؤتمر مالمو وندّعي أنها جاءت استجابة لضغوط هائلة من قبل حكومة الاحتلال على الحكومة الهولندية فكان أن رضخت هولندا لها وقامت بإجراءتها التعسفية بحق الأخ أمين أبو راشد.

حسب المحامي فان جُل الادعاءات بحق الأخ أمين مصدرها حكومة الاحتلال!!! وبناء على كل ما سبق فإن استجابة الحكومة الهولندية لهذه الضغوط يمس بسمعة دولة القانون الهولندية.

الهدف الصهيوني الدائم هو إسكات أصوات الحق التى تدافع عن القضية الفلسطينية وعدالتها والمطلوب أوروبياً عدم الانسياق وراء ذلك المخطط والوقوف إلى جانب الحقيقة المجردة وهو أن هناك احتلال فى فلسطين ينتهك القوانين الدولية صباح مساء ويجب أن تعمل دول العالم الحر ومنها هولندا على إنهاءه ودعم كل الناشطين الذين يعملون لذلك ومنهم الأخ أمين أبوراشد، لا أن تعتقلهم وتكون فى صف الظالم ضد المظلوم!

يبقى أن أشهد بحق الأخ الحبيب الصديق الشريك أمين أبو راشد (أبو إبراهيم) بأنه من أنشط من عرفت وعايشت على الإطلاق فى العمل للقضية الفلسطينية فقد كان مثابرا مبادرا على الدوام، وصاحب سجل يشهد له على الملأ ولا يحتاج لطويل عرض.

الأخ أمين أبو راشد يستحق من العاملين للقضية فى القارة وأرجاء العالم كل دعم وبلا حدود. الاخ أمين أبو راشد فى معتقله يمثل حالة العمل الفلسطيني فى القارة الأوروبية قاطبة فقضيته وطنية جامعة بامتياز.

حراك الدعم لإنصاف الأخ أمين أبو راشد والإفراج الفوري عنه (سواء مؤسساتي أو كأفراد) يجب أن يركز على مخاطبة الحكومة الهولندية وصناع القرار فيها ورمزياتها في العالم ضمن دولة القانون والمراعاة التامة لكل مفردات القوانين المحلية والقارية والدولية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات