الثلاثاء 16/يوليو/2024

نزار بنات.. السلطة تواصل محاولاتها لطمس جريمة الاغتيال

نزار بنات.. السلطة تواصل محاولاتها لطمس جريمة الاغتيال

الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام

بعد أكثر من عامين على اغتياله، تواصل السلطة الفلسطينية محاولاتها لطمس الجريمة النكراء باغتيال الناشط السياسي نزار بنات، مع استمرار إفلات الجناة من العقاب، واعتقال الشاهد الرئيس في سجون الاحتلال.

مؤامرة ضد الشاهد الرئيس

فقد أكد عمار بنات أن شقيقه حسين المعتقل في سجون الاحتلال يتعرض لمؤامرة وجريمة قتل بطيء تشترك فيها السلطة مع الاحتلال باعتباره الشاهد الرئيس في جريمة اغتيال ابن عمه الناشط نزار بنات.

وقال بنات في فيديو نشره عبر صفحته على منصات التواصل الاجتماعي، إن هذه الجريمة تأتي بسبب أهمية شهادة شقيقه حسين في جريمة الاغتيال البشعة التي ارتكبها عناصر في جهاز الأمن الوقائي بقيادة الضابط عزيز طميزي.

وأشار إلى أن قضية نزار تستند أساسا الى ركيزتين هما تقرير الطب الشرعي الذي يثبت وجود سلوك جسدي عنيف ضد المغدور نزار أفضى الى الموت، بالإضافة الى شهادة شقيقه باعتباره الشاهد الرئيس والذي تمثل شهادة وثيقة دامغة على نية القتل المبيت ضد الناشط نزار.

وأوضح أن السلطة حاولت من اللحظة الأولى وحتى الآن التشكيك في تقرير الطب الشرعي إلا أنها لم تنجح في ذلك، ثم حاولت تفنيد وضرب شهادة شقيقه حسين الذي رأى بأم عينه تفاصيل جريمة الاغتيال.

ولفت الى أنه تم اعتقال شقيقه حسين في يناير من العام الحالي بزعم تواجده في مريع أمنى في منطقة البالوع برام الله على يد استخبارات السلطة، وتم تسليمه لجهاز أمني لم يستطع إثبات أي تهمة بحقه فجرى إطلاق سراحه.

وأوضح أنه تم اعتقال شقيقه مرة أخرى في إبريل من العام الحالي على يد الاحتلال عندما تصدى لاعتداء من أحد الجنود، وتم إصابته ونقله للمستشفى نظرا لخطورة حالته جراء اعتداء الجنود عليه، ثم تم نقله لعزل عوفر الذي ما زال يقبع فيه حتى اللحظة.

وشدد على أن السلطة متورطة في انتهاك جميع الخطوط الحمراء باستخدام التنسيق الامني مع الاحتلال للضغط على عائلة نزار بنات، مشيرا الى أن محامي الدفاع عن قتلة نزار بنات طلب خلال الجلسة الأولى للمحاكمة بعد اعتقال حسين في شهر مايو شهادة يدعى وسام نسمان من مباحث رام الله واحضر معه إفادة لحسين بنات ببراءة عزيز طميزي قائد فريق اغتيال نزار.

وحذر من أن السلطة تريد استخدام اعتقال حسين لتبرئة القتلة، موضحا أن شقيقه يعاني من ظروف اعتقال صحية ونفسية في غاية الصعوبة، فالسلطة بتنسيقها الأمني تسعى لاستمرار عزل حسين وما يعنيه ذلك من خطورة على صحته، حيث تسعى لدفعه الى حافة الجنون وبالتالي إسقاط شهادته.

وكانت عائلة الناشط الراحل نزار بنات، أكدت أن السلطة تحاول بشكل عبثي وصبياني التلاعب بالحالة الصحية للشهيد نزار بنات عبر جلب بعض الفحوصات الروتينية من المستشفى، وهي المرة الوحيدة التي أجرى فيها “نزار” هذه الفحوصات بشكل عام ولم تكن مخصصه لشيء معين وكان الغرض منها اجراء عمليه بسيطة لإزاله الحصى كأي انسان سليم ومعافى.

واغتالت أجهزة السلطة الناشط نزار بنات في منزل تابع للعائلة جنوب الخليل في يونيو 2021، حيت اعتدى عليه أفردا من الامن الوقائي بالضرب المفضي الى الموت وفق ما كشفه تقرير الطب الشرعي، وذلك على خلفية مواقفه المعارضة للسلطة.

إصرار العائلة

كما أكدت جيهان الحروب زوجة الشهيد المغدور نزار بنات أن السلطة تسعى لطمس قضية زوجها ونسيانها لدى المجتمع المحلي، لكنها شددت على أن العائلة مصرة على موقفها بملاحقة قتلته نزار والكشف عن الآمر باغتياله.

وقالت إن العائلة لن تتراجع عن ذلك مهما طالت المماطلة، وستواصل جهودها القانونية لتحقيق العدالة له، معتبرة أن مماطلة السلطة وأجهزتها القضائية في محاكمة القتلة يدفع بعائلته للتمسك بخطواتها القانونية لملاحقتهم، وتحقيق العدالة له.

وأوضحت أن مماطلة السلطة لم تتوقف منذ بدء إجراءات محاكمة القتلة، وهم أعضاء قوة خاصة قوامها 14 فردًا من مرتبات جهاز الوقائي التابع للسلطة.

وأشارت الى أن المحكمة العسكرية في رام الله أجَّلت جلسات المحاكمة عدَّة مرات إلى 4 سبتمبر/ أيلول المقبل، بحجة إحضار حسين بنات الشاهد الرئيس على جريمة اغتيال نزار وابن عمه، وهو معتقل حاليًّا في سجون الاحتلال.

وأكدت أن عائلة بنات تتطلَّع إلى حراك دولي في قضيته، خاصة أن عائلته لجأت إلى المحكمة الجنائية الدولية، مطالبةً بتضامن شعبي من أجل تحقيق العدالة للشهيد.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات