الخميس 22/فبراير/2024

من عقربا إلى الخليل.. عمليات المقاومة تتضاعف رغم الحصار والهدم

من عقربا إلى الخليل.. عمليات المقاومة تتضاعف رغم الحصار والهدم

الخليل – المركز الفلسطيني للإعلام:

بين الحصار المطبق والهدم العاجل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عاجزاً تطبيق سياساته التي يتقهقر أمامها بفعل استمرار وتصاعد العمليات الفدائية، والتي ينفذها المقاومون رغم كل الاستنفار الأمني والعسكري المفروض على مدن ومحافظات الضفة الغربية المحتلة.

ولليوم السادس توالياً، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مشدد على بلدة عقربا جنوب نابلس، وسط نصب عدد من الحواجز العسكرية عند مداخل البلدة وفي محيطها.

الحصار المفروض على البلدة، تخلله أخذ مقاسات الطابق الثاني من منزل المواطن عيسى بني فضل والمكون من ثلاثة طوابق، بدعوى أن أحد أبنائه من المطاردين وأن له علاقة بعملية حوارة.

ومنذ مطلع العام الجاري، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو 15 منزلاً وشقة سكنية لمنفذي عمليات فدائية بعدما أرعب فيها المنفذون قادة ومستوطني الاحتلال الإسرائيلي غير آبهين بمخططات الاحتلال لهدم منازلهم أو ملاحقتهم وذويهم.

وعقب كل عملية ينفذها فدائيو عمليات المقاومة في الضفة الغربية، يسارع الاحتلال عاجزاً إلى اتخاذ قرارات بهدم المنازل، محاولاً ترميم صورة جيشه الذي يتقهقر مع كل عملية يتكبد فيها الاحتلال قتلى وجرحى في صفوفه.

آخر تلك القرارات التي اتخذها، هدم منزل الأسيرين صقر ومحمد الشنتير، اللذين يتهمهما الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عملية الخليل التي قتل خلالها مستوطِنة وأصيب مستوطن آخر بجراح خطرة.

تصاعد ملحوظ

بسّام كراجة، مدير الوِحدة القانونية في مركز القدس للمساعدة القانونية، أكد لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن الاحتلال الإسرائيلي زاد من وتيرة إخطارات الهدم بحق المنشآت الفلسطينية.

وشدد كراجة على أهمية المتابعات القانونية لأوامر الهدم بِحق المنشآت الفلسطينية، لافتاً إلى أن التمثيل القانوني مهم لحماية المباني والمنشآت.

ووفق متابعة المركز الفلسطيني للإعلام، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منذ مطلع العام 2023 وحتى الأسبوع الجاري نحو 15 منزلاً وشقة سكنية، تعود لمقاومين نفذوا عمليات فدائية أو آخرين ساعدوا المنفذين، في تصاعد واضح لعمليات الهدم التي استأنفها الاحتلال في العام 2014م.

ومنذ العام 2009م فقد بلغ عدد المنشآت التي تم هدمها الاحتلال نحو 9,635 منشأة، ما أسفر عن تشريد ما يزيد عن 13,700 شخص (من ضمنهم قرابة 7,100 طفل 3,000 نساء) وفق ما وثقه مرصد “شيرين” الالكتروني.

وخلال العام 2023 هدمت سلطات الاحتلال 512 منشأة تعود لفلسطينيين على الأقل، كان من بينها 161 منزلاً و351 منشأة أخرى غير سكنية، ونتيجة لذلك تم تشريد ما لا يقل عن 627 فلسطينياً من بيوتهم، كان من بينهم 317 أطفال و152 امرأة.

فشل صهيوني

المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد، أكد أن الاحتلال الإسرائيلي لم يترك وسيلة إلا استخدمتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن سياسات إغلاق المناطق وفصل القرى عن المدن وسلسلة الاعتقالات القوية ضد النشطاء الفلسطينيين تتكرر وتتزامن مع تضاعف مشاريع الاستيطان وكلها لم تنجح في وأد المقاومة.

وقال أبو عواد لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: رغم كل هذا الضغط والسياسات التي استنفذها الاحتلال في التنكيل بالفلسطينيين، إلا أن العمليات لا زالت مستمرة ولا زالت تؤثر على هذا الاحتلال بشكل كبير.

وحول عملية الخليل، أضاف: الخليل دخلت متأخرة للانتفاضة الفلسطينية الثانية، وأن تدخل اليوم على خط المواجهة متأخرة يعني أنها قد بدأت وبالتالي من الممكن أن تستمر العمليات من هذه المنطقة لفترة اطول وبالتالي سيكون لها صدى وتأثير أكبر.

وأرجع أبو عواد توقعاته بتصاعد العمليات في الخليل، إلى أن المستوطنين في هذه المنطقة ينتشرون بشكل مكثف في المدينة ومحيطها وفي كل الشوارع وغالبيتهم العظمى من المؤدلجين أتباع الصهيونية الدينية الذين يرون بأن السيطرة على كل أراضي الفلسطينيين أمر واجب.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات