الأحد 14/يوليو/2024

حملة بهولندا للإفراج الفوري عن الناشط الفلسطيني أمين أبو راشد وتحريك قضيته

حملة بهولندا للإفراج الفوري عن الناشط الفلسطيني أمين أبو راشد وتحريك قضيته

أمستردام – متابعة المركز الفلسطيني للإعلام
دعت حملة #الحرية_لأمين إلى الإفراج الفوري عن الناشط الفلسطيني في هولندا رئيس الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة أمين أبو راشد، والذي تعتقله السلطات الهولندية منذ ستين يومًا بدواعٍ أمنية واهية واتهامات باطلة، بتحريض مباشر من اللوبي الصهيوني، مؤكدة على ضرورة تحريك القضية وفضح الظلم الواقع عليه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته حملة الحرية لأمين (وهي مجموعة من ناشطين أوروبيين) في العاصمة الهولندية أمستردام مساء اليوم الخميس، بحضور زوجته ومحاميه نايك بريمن ومحامية أخرى، والمتحدث الرسمي باسم الحملة أوسكار بيرغمان.

وتطرق المتحدثون خلال المؤتمر لأبرز تفاصيل اعتقال أمين أبو راشد ومدى التقدم الذي تم إحرازه بشأن قضيته والظروف التي يعانيها في السجن، ومطالب العائلة والنشطاء مع اقتراب جلسة محاكمته المقررة في 4 أكتوبر المقبل في روتردام.

تقارير كاذبة

وقال المحامي نايك بريمن: أعرف أمين شخصيًّا وهو ناشط فلسطيني. الادعاء العام اعتقله بتهمة تمويل جمعيات إرهابية، وهنا كانوا قد أعلنوا أن أمين حوّل ما يقارب 5.5 مليون يورو إلى حماس، والآن يوجد تحقيق جاري عن طريق الادعاء العام لا نستطيع الحديث عن تفاصيله.

وأضاف: ما يفاجئنا نحن بملف أمين بشكل مستمر هو أنه يتم الاعتماد على تقارير تمت كتابتها عن طريق مصادر خارج هولندا، وهذه التقارير جميعها تأتي “ملونة”.

وزاد: للأسف أن هولندا هي أحد البلدان القليلة في أوروبا التي لديها اعتقال على ذمة التحقيق، وبينما يأخذ التحقيق مجراه فهو غير معروف لدينا إلى متى سيتم الاعتقال، وما أجده غريبا في هذه الملف أنه لم يتم استدعاؤه من قبل إلى مركز الشرطة، والملف لم يكتمل لدى الادعاء العام إلى يومنا هذا.

وأكد المحامي أنه لا يوجد أي إثبات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أن أمين على علاقة مع حماس أو على علاقة بتمويل الإرهاب، ونواة التحقيق الذي يقوم به الادعاء العام هو فقط مشاعر وليس هناك أي إثبات.

إنهاء حالة الظلم

من جهتها، قالت “أم إبراهيم” زوجة الناشط أبو راشد إن السلطات تحتجز زوجها في سجن في منطقة بعيدة 3 ساعات من منزلنا، وطالبنا بنقله لمنطقة قريبة إلا أنهم لم يستجيبوا لذلك وإنه “بسبب ثقتي في القضاء الهولندي أطالبه بإنهاء حالة الظلم هذه والإفراج الفوري عن زوجي”.

وأشارت إلى أن زوجها يعاني من حالة صحية حرجة، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ومبتور اليد، ويحتاج إلى عناية خاصة، وأنه تحصّل اليوم فقط على بعض الدواء في السجن بالرغم من أن الطبيب زاره قبل نحو أسبوعين.

وتابعت: “بالرغم من ذلك فهو محتجز، فقط لأن إسرائيل تريد ذلك، فحسب المحامين لا يوجد أي مسوغ لاعتقاله، هي فقط رواية إسرائيلية مفبركة للضغط علينا وعلى زوجي بشكل خاص، بسبب الأعمال الإنسانية التي يقدمها للشعب الفلسطيني، لا أفهم كيف يحصل هذا في بلد شعرنا فيه بالأمان، وتحترم فيه القيم الإنسانية”.

حملة لإيصال صوت أمين

بدوره، قال بيرغمان إن أمين أبو راشد ليس لديه أي مخالفات قانونية، ونحن هنا اليوم لنجعل صوته مسموعا، وقد اتفقنا أن نقيم صوتا يصل للحكومة من أجل الإفراج عن أمين، وقررنا أن نبدأ بحملة إعلامية مكثفة من أجل فضح الظلم الواقع عليه.

وأضاف: شكرا لكل هذا الحضور للتضامن مع أمين، الجميع يشعر بما تشعرون به، لقد رأيت ذلك عبر الوسائل التي تصلني عبر التواصل الاجتماعي، أنا ممتن لكم جميعا.

وزاد: أمين منذ معرفتي به منذ 35 عاما، كان دائما مشغولا بالمساعدة الإنسانية، ساعد الكثيرين في فلسطين وسويا ولبنان والأردن، فمنذ أكثر من 32 سنة بدأ بالعمل من أجل فلسطين ولهذا السبب كان هدفًا للوبي الصهيوني.

وأوضح أنه منذ أكثر من 20 سنة يوجهون له تهمة أنه يمول حماس، ومنذ سنوات عديدة يتم وضعه في مكان ليظهر أنه عضو في منظمة إرهابية، اللوبي الصهيوني في هولندا هو الذي أثار كل ذلك، هم يريدون بذلك إهانته، وهذا شيء لا يفعلوه مع أي مواطن آخر، فأمين يعد من ذوي الاحتياجات الخاصة وهم استغلوا ذلك.

وأضاف أنه بعدما عاد من مؤتمر فلسطينيي أوروبا في السويد قبل شهرين قاموا باعتقاله كما قالت زوجته، استجابة لمطالب إسرائيل، الآن الادعاء الهولندي، يستعمل اعتقال أمين كإثبات لرواية كاذبة، هذه أشياء مصطنعة ترمى في طرق ملتوية، وفي التحقيق الجاري نحن نثق أنه سيتم إبطال جميع التهم.

وقال إن أمين يعد مثالا إذا كنا نتحدث عن الصراحة وتأمين الاحتياجات الرئيسية للمحتاجين، وبالرغم من أنه في بعض الأحيان لا يستطيع تقديم الكثير لكنه كان يقدم.

تأثير اللوبي الصهيوني

وتابع أنه ليس فقط اللوبي الصهيوني الذي كان يقوم بحملة على أمين بل أيضا الكيان الصهيوني، فطالما أنت تعمل من أجل غزة وكسر الحصار عنها وتدعو لحق العودة إذن ستصبح بعيون إسرائيل إرهابي وتعمل ضدهم، وهذا الأمر يفعلوه منذ سنوات طويلة.

وقال: اللوبي الصهيوني قطع شوطا طويلا حتى إنه استطاع التأثير على الادعاء العام الهولندي. وباعتقال أمين قاموا بتقديم هدية لإسرائيل، مستدركا: الآن لا يوجد أي شيء كإثبات، وكما قال المحامي الملف لم يكتمل بعد، ونحن جميعا كناشطين مقتنعين ببراءة أمين، والآن سننتظر حتى الرابع من أكتوبر حتى نعرف الخطوة القانونية القادمة.

وقال إن أمين شخص عادل ويعامل الناس جميعا باحترام وأتمنى أن نراه قريبا حرا كما كان دائما، يجب أن نحرك قليلا الرأي العام وأن نقول إن الادعاء العام هو اليد الطويلة لإسرائيل الآن هنا. وإسرائيل ليس لديها الحق أن تقول في هولندا من يجب أن يذهب إلى السجن ومن لا، هذا يجب إيقافه.

وأكد أن الادعاء العام الهولندي يقوم بالعديد من الأخطاء في هذه القضية، ولأجل هذا نحن كنشطاء لأجل أمين نريد أن نأخذ جميع الخطوات لتصحيح هذا، ونحن كمواطنين نريد أن نظهر من أجل هذا الشيء، وحملة الحرية لأمين أبو راشد جاءت لأجل هذا الأمر.

واعتقلت السلطات الأمنية الهولندية في شهر حزيران (يونيو) الماضي رئيس مؤتمر “فلسطينيي أوروبا” أمين أبوراشد ووجهت له شبهات بإرسال مبالغ مالية إلى منظمات مرتبطة بحركة “حماس”.
وكان مؤتمر “فلسطينيي أوروبا” أثار جدلاً في السويد إبان انعقاده في مدينة مالمو في أيار (مايو) الماضي، وسط اتهامات لرئيس المؤتمر بالصلة بحركة حماس، الأمر الذي نفاه أبو راشد.

جدير بالذكر أن أبو راشد فلسطيني يحمل الجنسية الهولندية، ومعروف بنشاطه الإنساني لأجل القضية الفلسطينية.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات