الأربعاء 17/يوليو/2024

هشام قاسم يدعو لتكاتف جهود الأمة نصرة للأقصى

هشام قاسم يدعو لتكاتف جهود الأمة نصرة للأقصى

متابعة خاصة – المركز الفلسطيني للإعلام

حذر عضو القيادة السياسية في حركة حماس ورئيس دائرتها الإعلامية في الخارج هشام قاسم، من خطورة الخطط الصهيونية التي تستهدف المسجد الأقصى بعد 54 عامًا من إحراقه، داعيا لتكاتف جهوده الأمة العربية والإسلامية نصرة للمسجد الأقصى المبارك وقضية فلسطين.

وقال قاسم في مقابلة عبر قناة الشرق الفضائية تابعها المركز الفلسطيني للإعلام: ونحن نعيش ذكرى إحراق الأقصى، ورغم مرور 54 عاما على ذلك، يبقى المسجد الأقصى محور الصراع، وعنوانه.

وأشار إلى أن الصهاينة حاولوا إحراق المسجد وتدميره سابقًا، واليوم مع هذه الحكومة الصهيونية المتطرفة تأخذ الحرب أبعادا مختلفة، منبهًا إلى أن الحرب تستعر وهناك محاولة لحسم الصراع على المسجد.

وذكّر بما حدث خلال العامين الماضيين، وتحديدًا في شهر رمضان السابق من معركة شرسة ومحاولة للاحتلال لتكريس التقسيم الزماني للأقصى كأمر واقع، مضيفًا أن هناك محاولة شرسة أيضًا لتكريس التقسيم المكاني للمسجد على غرار ما يحدث في المسجد الإبراهيمي في الخليل.

كما أشار إلى عوامل خطر جديدة في حديث الصهاينة عما يسمى البقرة الحمراء وأداء الطقوس التلمودية، مؤكدًا أن كل ذلك مؤشر للخشية بأن الأقصى في قلب الخطر سعيا لهدمه أو هدم بعض أجزائه أو تقسيمه مكانيا.

وقال: هناك مجموعة ممارسات خطيرة لحكومة الاحتلال مثل منع الإعمار والترميم والصيانة لبعض مكوناته وأسواره والأهم من ذلك أن الاحتلال يمارس دورا بشعا في محاولة تفريغ المسجد من عُمّاره والمرابطين فيه، مشيرًا إلى إبعاد نائب مدير الأوقاف الشيخ ناجح بكيرات عن القدس لأول مرة الشهر الماضي، بعد أن كان يجري سابقا إبعاده عن الأقصى.

وشدد على أنه رغم مرور تلك السنوات على إحراق المسجد يبقى الأقصى المبارك عنوانًا للصراع ومحوره الرئيسي، وإن كانت المعركة لها الكثير من المقومات والدوافع الأخرى.

المقاومة خيارنا

وشدد هشام قاسم أن حماس رفعت منذ تأسيسها المقاومة سبيلًا لتحرير فلسطين كاملة، وشعار معركتها هو المسجد الأقصى المبارك وحقيقته أن نرجع أرضنا من البحر إلى النهر، وحق العودة وتقرير المصير. مشددا أن شعبنا الفلسطيني مجبول على البطولة بكل فئاته وشرائحه وفي كل مناطق وجوده.

وأردف قائلًا: المقاومة تقوم بهذا الدور في كل الأوقات والمقاومة كموج البحر، عملية مستمرة لا تتوقف. مؤكدا فشل نظرية الأمن الإسرائيلي التي تتبناها الحكومة المتطرفة من خلال تعظيم ثمن المقاومة، وتدفيع المقاومين وأهلهم وأبناء شعبهم أثمانًا كبيرة.

وأشار إلى أن المقاومة في الضفة الغربية اليوم هي أشد إحراجًا للاحتلال، فهي تمارس في أرض يعترف العالم كله أنها أرض محتلة، مشددًا على حق شعبنا بمقاومة الاحتلال على كامل التراب الفلسطيني، ساخرا من الجيش الصهيوني الذي يستنفر قواته كافة من أجل شاب مجابهة شاب في مقتبل العمر ينفذ عملية إطلاق نار.

وتابع قاسم أن الأجيال الفلسطينية التي نشأت وتربت في أحضان المقاومة والإصرار على ثوابت شعبنا، هي من جيل يعيش تحت الاحتلال ويرى بشاعته وإجرامه يوميا، وليس هناك أصعب من أن يعيش الإنسان مسلوبا حريته.

وأكمل: جرائم الاحتلال تفجر كوامن القوة عند كل الأحرار، فلم يتحمل الشباب في الخارج أن يرى ما يحدث في المسجد الأقصى في رمضان فكان الرد بالصواريخ من لبنان؛ وهذا يعبر عن عمق الانتماء لهذا الشعب.

دور المرابطات

وتحدث قاسم عن دور المرابطات والمرأة الفلسطينية وشراكتها في النضال الفلسطيني، فهي أم الشهداء وزوجة الأسرى، والعالم يرى مشاهد الفخر من أمهات تودع أبنائهن الشهداء بكل فخر، وزوجات الأسرى التي ينتظرن أزواجهن في الشجون 20 عاما. وغيرها من صور النضال المشرقة.
وأكد أن شعبنا يعد نموذجا من نماذج البطولة في هذه الأمة، والأسرى في سجون الاحتلال في مقدمة هذه النماذج التي تواجه قهر السجان بكل صلابة. مشيرا إلى معركتهم المستمرة مع إدارة السجون القمعية.

وفي موضوع احتجاز جثامين الشهداء قال: الاحتلال يخشى الشهداء، فجنازات الشهداء مصنعا من البطولة والمجاهدين.

علاقات مميزة مع الفصائل

وحول العلاقات الوطنية أكد قاسم أن حماس لها علاقات مميزة مع الفصائل كلها، وخاصة حركة الجهاد الإسلامي، وأن فصائل المقاومة تدير غرفة عمليات مشتركة، هي التي تقدر حجم النيران مع المحتل وطبيعتها.

وقال: إن حماس تمد يدها لكل أبناء الشعب الفلسطيني، فالمعركة يجب أن تبقى فقط مع المحتل، وهدفنا جميعا إخراج هذا المحتل من أرضنا، ومن ثم الاتفاق على كيفية إدارة شؤوننا الداخلية.

وفي موضوع خلافة رئيس السلطة قال: من يقدمه شعبنا الفلسطيني ويقرره، هو من يقود الشعب الفلسطيني، وحماس تدعو إلى التوافق للذهاب لصناديق الاقتراع في الانتخابات العامة. وأضاف: جاهزون للانتخابات العامة، وفعلناها مرة ولا مانع من فعلها ثانية.

وأشار إلى أن حركة حماس دعت دوما إلى الانتخابات لترتيب البيت الفلسطيني وإعادة ترتيب منظمة التحرير ودخول كل المكونات الوطنية إليها، وحركة حماس بغزة أجرت لقاء موسع ضم الفصائل والشخصيات حول إجراء الانتخابات البلدية على مبدأ اختيار الشعب من يقوده.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات