الأحد 19/مايو/2024

مرضى السرطان الفلسطينيون شمال سوريا محرومون من العلاج

مرضى السرطان الفلسطينيون شمال سوريا محرومون من العلاج

الشمال السوري – المركز الفلسطيني للإعلام

أطلق ناشطون سوريون في مناطق الشمال السوري الخاضعة لسيطرة المعارضة السوريّة، مؤخراً حملة بعنوان “أنقذونا” بهدف لفت الأنظار إلى معاناة مرضى السرطان في تلك المناطق، وسط غياب التجهيزات الاستشفائية اللازمة للعلاج في مستشفيات الشمال، وعجز الكثيرين عن دخول تركيا أو استيفاء متطلبات العلاج وتكاليفه فيها.

جهات ناشطة في المجال الصحّي، أحصت 3300 حالة مصابة بالسرطان، كثيرون منهم يتعذر علاجهم في مستشفيات أعزاز وعفرين وسواها، وسط صعوبات في نقلهم إلى تركيا، لاعتبارات تتعلق بالسلطات التركية التي تقنن دخول أبناء الشمال السوري وتخضعه لإجراءات معقدة.

وأشارت مصادر إعلامية في الشمال السوري اطلع عليها مراسلنا إلى أنّ حالات عدة لفلسطينيين مصابين بالسرطان في مناطق الشمال، يتشاركون ذات المعاناة مع المرضى السوريين، مع فارق أنّ الفلسطيني لا جهة رسمية مسؤولة عنه، وتنسق أمور علاجه ومتابعتها لدى الجهات التركية، فيما لا تلتزم أي جهة فلسطينية أو غير فلسطينية بمتابعة علاج مرضى السرطان الفلسطينيين.

الناشط في الشمال السوري محمد الأحمد يقول إن تكاليف جلسة العلاج الكيميائي الواحدة التي يجريها مريض السرطان تتراوح تكلفتها بين 500 إلى 600 دولار أمريكي، في وقت يحتاج فيه إلى جلسة كلّ 21 يوماً.

ليست التكاليف وحدها التي ترهق المرضى في مناطق الشمال السوري فحسب، بل عدم توفر كافة ممكنات العلاج وأدواته، ما يضع المصابين في دوامة من الإرهاق، ريثما يستحصلون على إذن دخول الى الأراضي التركية لاستكمال علاجهم.

 ولا تتوفر كل أنواع العلاج في مناطق الشمال السوري، كالعلاج الإشعاعي، وهو مرحلة أساسية من مراحل علاج السرطان، ما يضطر المصاب للذهاب إلى تركيا، وهناك يترتب عليه تكاليف كثيرة في حال لم يكن يمتلك أي نوع من أنواع الإقامة أو الضمان الصحي، فضلاً عن تكاليف النقل والمواصلات والإقامة وسواها.

الناشط السوري ماجد عبد النور يقول إن أعداد المصابين بمرض السرطان في الشمال السوري بازدياد مرعب، مناشدًا بتدخل منظمة الصحة العالمية للإطلاع على الأوضاع عن كثب.

وأضاف: إمكانية العلاج في الشمال السوري، شبه معدومة لإرتفاع تكاليفه وانعدام المعدات، والأطباء يشخصون حالات بشكل يومي، إضافة لصعوبة التنقل إلى تركيا بعد القيود المفروضة بعد الزلزال.

وطالب بإجراء أبحاث للكشف عن حالات السرطان، وأسباب الارتفاع بالإصابات.

وكثف إعلاميون ونشطاء ومشاهير عبر منصات التواصل الاجتماعي تضامنهم مع مرضى السرطان في الشمال السوري، مطالبين بتدخل فوري لإنقاذ المرضى، وتقديم العلاج لهم.

وتسكن في مناطق الشمال السوري، نحو 1600 عائلة فلسطينية مهجرة من مخيماتها في دمشق وحلب ودرعا وسواها، تتركز في مناطق إدلب وأريافها بواقع 700 عائلة، وريف حلب الشمالي بواقع 500 عائلة، فيما يسكن مخيم دير بلوط في ريف ناحية جنديريس نحو 250 عائلة، و70 عائلة في مدينة جنديرس نفسها.

وتحرم وكالة “أونروا” الفلسطينيين في شمال غرب سوريا من المعونات الإغاثية والتقديمات الصحية والتعليمية وسواها، تحت ذريعة أنهم في “مناطق يصعب الوصول اليها” رغم أنّ الكثير من المنظمات الأممية تعمل في تلك المناطق، بحسب انتقادات ناشطين.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات