الثلاثاء 18/يونيو/2024

خلق تباينا في صفوف فلسطينيي سوريا بلبنان.. ما قصة مشروع التحقق الرقمي؟

خلق تباينا في صفوف فلسطينيي سوريا بلبنان.. ما قصة مشروع التحقق الرقمي؟

بيروت – المركز الفلسطيني للإعلام

اعتصامات في مخيمات عدة في لبنان، أمام مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنييين “أونروا” رفضا لمشروع التحقق الرقمي الذي أطلقته الوكالة الدولية والذي يستهدف بالبداية فلسطينيي سوريا، في ظل تباين داخل أوساط فلسطينيي سوريا حول المشروع.

وفي مخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت جاء اعتصام تحت عنوان “لسنا أرقاماً” بدعوة من لجان حق العودة (حق)، عبّر عن رفض للمشروع الذي أطلقته الوكالة، ويعنى بالتحقق الرقمي ويبدأ بفلسطينيي سوريا المهجرين إلى لبنان، لإثارته مخاوف سياسية وأمنية، حسبما يرى المنظمون.

اعتصام شاتيلا، هو الثاني من نوعه في هذا السياق، بعد وقفة حاشدة جرت في مخيم برج البراجنة يوم الإثنين الفائت 17 من تموز/ يوليو الجاري، لذات الأسباب وتحت ذات العنوان.

وجرى في الاعتصامين، توقيع عريضة رافضة للمشروع، وتدعو الوكالة لإقرار مطالب اللاجئين الفلسطينيين، بخطة إغاثية شاملة، وتوسيع دائرة التقديمات المالية، نظراً لكون كافة اللاجئين في لبنان يقعون تحت خط العوز الشديد بنسبة فقر بلغت 93%.

توظيف سياسي وأمني

الناشط في لجان “حق” أحمد سخنيني يقول: عملية التحقق الرقمي ولغة الأرقام أخطر من مجرد عملية إحصائية، بل لها توظيفات سياسية وأمنية تخلق مخاوف مشروعة، خصوصاً بعد تجديد اتفاق الإطار مع الولايات المتحدة الأمريكية، والقيام بعملية نقل الأرشيف من رئاسة الوكالة في عمان إلى مقر “أسكوا” في بيروت.

واستهجن سخنيني في تصريح تابعه المركز الفلسطيني للإعلام، قدرة الوكالة على توفير موازنة لبناء مشروع التحقق الرقمي، في وقت تتذرع بالعجز المالي، لتوفير أدنى متطلبات وحقوق اللاجئين بالاستشفاء الشامل، وخصوصاً لمرضى السرطان وأصحاب الأمراض المزمنة، وتوفير أموال لترميم المنازل الآيلة للسقوط، أو الاستجابة لمطالب أهالي مخيم نهر البارد الذي لم تستكمل إعادة اعماره بعد.

وقال: إنّ الوكالة تحرم الشريحة العمرية الأوسع، من شعبنا في لبنان (من عمر 19 حتى 59)، ولا تقدمها بشكل شهري منتظم بمواعيد ثابتة، وأمام واقع يفتقد المقومات الإنسانية الأساسية.

تباين وأهمية

فايز أبو عيد، مدير الإعلام في مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا قال: يعتبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان مشروع التحقق الرقمي الذي أعلنت عنه وكالة الأونروا في منتصف الشهر المنصرم، بأنه مشروع مبهم وابتزازاً وتهرباً ومماطلة وذا توظيف سياسي وأمني.

وأضاف أبو عيد في تصريحات لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن مجموعته تحذر من اعتماد أي معايير شطب لتقليص أعداد المستفيدين والمس بتعريف اللاجئ ومكانته القانونية.

وأشار إلى أن فلسطينيي سوريا يتخوفون من حرمان الأونروا عدد من الأسر الفلسطينية السورية في لبنان من مساعداتها النقدية المقدمة لهم، خاصة في ظل الظروف تدهور الاقتصاد اللبناني الذي انعكس سلبا على أوضاعهم المعيشية التي توصف بالمروعة.

وأكمل أبو عيد: “في حين يعتبر البعض الآخر من فلسطينيي سورية ان التحقق الرقمي عبر الهوية الذي ستطلقه الوكالة الأممية بداية الشهر القادم خطوة إيجابية نحو حصر أعداد المستفيدين من المساعدات المالية المقدمة من قبل وكالة الغوث، خاصة أن هناك تباينا مابين الإحصائيات التي أعلنت عنها الأونروا والتي تقدر عدد فلسطينيي سوريا في لبنان بنحو 29 ألف لاجئ فلسطيني سوري، والأرقام الحقيقية على أرض الواقع والتي تقدر بأحسن الأحوال 22 الف لاجئ فلسطيني سوري متواجد في الأراضي اللبنانية”.

وأكد أن مجموعته مع أي خطوة من شأنها تعزيز اللاجئ الفلسطيني السوري، وتصون كرامته في مختلف دول العالم، وتؤدي للتخفيف من الأعباء المادية عليه، وتحسن من وضعه المادي والاجتماعي.

وذكر أبو عيد أن المشروع الذي أطلقته أونروا إيجابي، حيث يعمل على إحصاء دقيق للاجئين الفلسطينيين من سوريا، ما ينعكس على تحسين المساعدات المقدمة لهم.

وأشار إلى أن هناك فرق واضح في تعداد اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان، حيث تقول أونروا إنهم 29 ألفًا، بينما تؤكد جميعات حقوقية أنهم 22 ألفًا، إذًا هناك 7 آلاف فرق فلا أحد يعرف أين تذهب أموالهم.

يذكر أنّ المديرة العامة لوكالة “أونروا” في لبنان “دوروثي كلاوس”، كانت قد تحدثت عن إطلاق الوكالة لتطبيق ” eUMRWA” في نهاية شهر تموز/ يوليو الجاري.

وحول المشروع أوضحت كلاوس خلال لقاء أجرته مع اهالي مخيم البداوي وممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية في المخيم يوم 13 من تموز الجاري، “أن التحقق الرقمي يهدف إلى ضمان أن المساعدة النقدية تصل إلى الأشخاص المستحقين فقط الذين تم التحقق من أنهم على قيد الحياة ويقيمون حاليًا في لبنان.”

واعتبرت كلاوس، أنّ التطبيق قد يساهم في كسب ثقة المانحين، وقالت: إنّه “من المأمول أن تزداد ثقة المانحين من خلال هذا التدخل لدعم حشد تمويل إضافي للمساعدة النقدية التي تزداد الحاجة إليها”.

وفصلت كلاوس بين التسجيل في وكالة “أونروا” وبين عملية التحقق الرقمي، وقالت: إنّ “التسجيل لدى الأونروا هو عملية منفصلة عن التحقق الرقمي، وهو الآن متاح لأي لاجئ فلسطيني في اي مكان في العالم في أي وقت حيث يمكن الدخول إلى منصة تسجيل “eUNRWA” وسوف يُسهل هذا التسجيل الوصول إلى خدمات الأونروا في المستقبل، على أن تستهدف العملية بشكل أولي الفلسطينيين في لبنان والمهجرين من سوريا، حسب قولها.

ويبلغ عدد الفلسطينيين السوريين المقيمين في لبنان 29 ألف لاجئ، يعانون من أوضاع إنسانية مزرية نتيجة التدهور الاقتصادي والمعيشي وغلاء الأسعار وعدم توفر موارد مالية، وانتشار البطالة، عدا عن شح المساعدات الإغاثية المقدمة لهم من المؤسسات والجمعيات الخيرية.


الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

الرشق: المقاومة فكّكت مجلس الحرب الصهيوني

الرشق: المقاومة فكّكت مجلس الحرب الصهيوني

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام قال عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية حماس عزت الرشق: إنّ المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام فكّكت مجلس...