عاجل

الثلاثاء 21/مايو/2024

تفكيك خلية للموساد بتركيا .. لماذا تعد ضربة بالعمق للجهاز الصهيوني؟!

تفكيك خلية للموساد بتركيا .. لماذا تعد ضربة بالعمق للجهاز الصهيوني؟!

إسطنبول – المركز الفلسطيني للإعلام

وسائل إعلام تركية ذكرت أن جهاز الاستخبارات تمكن من تفكيك خلية تتبع الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) في مدينة إسطنبول.

وأضافت أن هذه الخلية دُرّبت للتجسس وجمع المعلومات عن بعض المؤسسات العربية والمعارضين العرب المقيمين بإسطنبول، موضحة أنها تتكون من مواطنين عرب وأتراك.

وكشفت وسائل الإعلام التركية أن خلية التجسس تلك تلقت أوامر إسرائيلية تضمنت التوجيه عن بعد، ومتابعة وتصوير اللقاءات الثنائية للأشخاص المستهدفين واختراق هواتفهم، مبينة أن الموساد طوَّر أساليب معقدة لتدريب عناصر هذه الخلية لتجنب الوقوع في قبضة المخابرات التركية.

وبحسب صحيفة “ديلي صباح” التركية، فإن عددا من الجواسيس العرب الذين جندهم “الموساد” كانوا في مهام سابقة بلبنان وسوريا.

وبحسب صحيفة “ديلي صباح” التركية، فإن عددا من الجواسيس العرب الذين جندهم “الموساد” كانوا في مهام سابقة بلبنان وسوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموساد بعث عددا من العناصر المقبوض عليهم إلى دول أخرى بهدف الحصول على دورات تدريب خاصة، ومتقدمة.

ونوهت إلى أن دول ماليزيا وألمانيا وتايلاند والسويد، وغيرها، كانت حاضرة في هذه الأنشطة إذ تردد عليها عناصر “الموساد”.

جدارة العمل الأمني

في هذا الإطار، يقول الخبير الأمني الدكتور إسلام شهوان: “منذ فترة والمنظومة الأمنية التركية بكل مكوناتها تعمل جاهدة لمنع حدوث أي عمل علي أراضيها، خاصة بعد حادثة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي”.

وأضاف شهوان في تصريحات خاصة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن تركيا أثبتت جدارة العمل الأمني التركي، في كشف ملابسات عملية الاغتيال التي جرت بحق الصحفي السعودي.

وقال: منذ فترة هناك حراك أمني معادي لتركيا على أراضيها، خصوصا بعد وجود قادة من حركة حماس في تركيا، ومن ذلك الحين ترصد أجهزة الأمن التركية نشاطًا استخباريًّا في أراضيها ضد الوجود الفلسطيني برمته.

وأوضح أن الأجهزة التركية ترصد العديد من الأنشطة الأمنية للموساد الصهيوني في تعقب بعض أبناء الحركات الإسلامية سواء الفلسطينية أو غيرها من حركات العمل الإسلامي.

ضربة في العمق

ووصف شهوان تفكيك الأجهزة التركية لخلايا الموساد بـ”الضربة في العمق”، حيث كشفت مجموعات تعمل في تركيا تحت عناوين مختلفة، كان يطلب منها تعقب وملاحقة العمل الوطني الفلسطيني سواء الشخصيات أو الشركات، وحاول عناصر الموساد اختطاف بعض الأشخاص من الساحة التركية، إلا أن يقظة الأمن التركي حال دون ذلك، وفكك تلك الخلايا.

تفكيك الأجهزة التركية لخلايا الموساد بـ”الضربة في العمق”، حيث كشفت مجموعات تعمل في تركيا تحت عناوين مختلفة، كان يطلب منها تعقب وملاحقة العمل الوطني الفلسطيني سواء الشخصيات أو الشركات، وحاول عناصر الموساد اختطاف بعض الأشخاص من الساحة التركية، إلا أن يقظة الأمن التركي حال دون ذلك، وفكك تلك الخلايا.

إسلام شهوان، الخبير الأمني

ومضى يقول: كانت ضربة في الصميم، تلقاها الموساد الصهيوني على يد المخابرات التركية، وصفت بالأخطر والأكثر اتساعًا وانتشارًا، حيث تم اعتقال مجمواعت تضم جنسيات مختلفة، لها أدوار أمنية محددة.

وأشار إلى أن منهم من هو منوط به رصد تحركات الأشخاص وسير عمل المؤسسات والشركات، ومنهم من يقوم بتسجيل مكالمات واختراق هواتف وسرقة حواسيب وأجهزة إلكترونية، ومنهم من يقوم بعمليات اغتيال واختطاف حسب درجة أهمية الشخص المراد تتبعه.

وأشارت المعلومات إلى أن هذه الضربة التي وجهتها المخابرات التركية لخلايا الموساد عملت على انهيار خطوط التنسيق والاتصال الأمنية مع رجال الموساد في داخل الكيان.

كما أنها كشفت خيوط التجنيد وآلياته وفق اعترافات بعض العملاء وتم كشف خيوط الاتصال الإقليمية ببعض خلايا الموساد التي تعمل في دول مجاورة لتركيا.

وقال شهوان في تصريحاته للمركز: “لم يستطيع اي مسؤول صهيوني سياسي او أمني التعقيب على ما أعلنته المخابرات التركية من هول الصدمة وحجم الاعترافات والاعتقالات التي طالت خلايا الموساد في تركيا”.

وفي السياق، أضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها المخابرات التركية باعتقال وكشف خلايا الموساد العاملة في أراضيها، بل سبق ذلك اعتقال خلايا لكنها كانت محدودة العمل والعدد.

وزاد: لكن ما يميز هذه الخلايا التي تم اعتقالها وتعقبها باحترافية أمنية معقدة من خلال استدراج عدد من عناصرها تحت مسميات تجارية، تعتبر الضربة الأكثر ألمًا والأكثر تأثيرًا علي عمل الموساد داخل الأراضي التركية، خاصة وأن تلك الخلايا منوط بها أعمال أمنية معقدة حسب اعتراف عناصرها.

لماذا التسريب؟

وأكدت شهوان أن تركيا عمدت تسريب خبر كشف واعتقال خلايا الموساد لأسباب كثيرة اهمها أن تلك الخلايا متعددة الجنسيات ومتعددة الأهداف وهي خطيرة في نظر المخابرات التركية، لكشف أساليب الموساد في التجنيد.

وقال: في مرات سابقة تم اكتشاف عدة خلايا للموساد في تركيا، تعهد الاحتلال الا يعمل مجددا في الأراضي التركية، خاصة وأن التنسيق بين الدولتين في البعد الأمني لم ينقطع، لذلك أرادت تركيا رد الصاع صاعين.

النقطة الثالثة أرادت الحكومة التركية ان تعطي اشارات للعاملين على أراضيها المزيد من اليقظة والانتباه، والعمل على أخذ أقصي درجات الحرص أثناء التنقل والعمل، وفق شهوان.

وأرادت الحكومة أن ترسل رسالة للجميع أن العمل الأمني على أراضيها لم يعد كما كان في السابق، فقد تغير معادلات كثيرة وأنظمة وشخصيات أمنية جديدة لا ترغب بالعمل والتنسيق مع جهاز الموساد في إطار التعاون الدولي والاقليمي، كما أوضح شهوان في حديثه للمركز الفلسطيني للإعلام.

عمليات سابقة

وكانت صحيفة صباح التركية نشرت في 23 مايو/ الماضي، أن جهاز المخابرات التركية تمكن من إحباط خلية تجسس تستهدف إيرانيين تابعة للموساد الإسرائيلي، مكونة من 15 عنصراً، واعتقل معظمهم.

وأفادت الصحيفة المقربة من الحكومة، بأن جهاز المخابرات التركية قاد عملية ناجحة لمدة عام ونصف العام في متابعة الخلية الإسرائيلية، بالتنسيق مع النيابة العامة في إسطنبول.

وأوضحت الصحيفة أن جهاز الاستخبارات تمكن من الكشف عن الخلية، المكلفة بالتجسس على 23 شخصاً إيرانياً، وشركة تربطها علاقات تجارية مع تركية.

وبحسب معلومات الصحيفة، فإن سيركان أوزدمير، وهو أحد عناصر الجيش السابقين الفار من تركيا على خلفية اتهامه بعضوية “جماعة الخدمة” المحظورة، كان صلة الوصل بين الموساد وزعيم الخلية سلجوق كوجوك كايا.

وأضافت الصحيفة أن كوجوك كايا التقى وجهاً لوجه في، دول أوروبية، بكل من، هوس جورهي ساتيا، وتوماس ألفونسو، وراؤل، بحسب الأسماء التي قدموا بها أنفسهم، ونفذ تعليماتهم، وأنه خضع لعدد من الاختبارات والتدريبات من قبل الموساد، قبل أن يطلب منه في اللقاء الخامس جمع معلومات عن الشركة الإيرانية و23 شخصاً.

وأردفت الصحيفة، أن رئيس الخلية قدم للموساد تفاصيل عن الأشخاص وأسرهم، وعن مواعيد سفرهم وعودتهم، وعن حساباتهم المصرفية وممتلكاتهم وشبكات اتصالاتهم، ومحيطهم المكاني في المنزل والعمل، وأن كوجوك كايا أرسل طرداً يهدد فيه أحد الأشخاص الخاضعين للتجسس.

ونشرت الصحيفة عدة صور للمشتبه به كوجوك كايا، الذي جند 15 شخصاً للقيام بعمليات المراقبة، واعتقلته السلطات التركية مع مساعده موسى كوش قبل شهرين، فيما أصدرت النيابة العامة قراراً بتوقيف 13 مشتبها به في إسطنبول، اعتقل منهم 11 في عملية أمنية أمس، فيما تستمر جهود إلقاء القبض على اثنين آخرين.

وفي ديسمبر الماضي، ذكرت وسائل إعلام تركية أن جهاز الاستخبارات تمكن من تفكيك خلية تتبع جهاز الموساد بإسطنبول.

وقالت وسائل الإعلام حينها إن السلطات الأمنية ألقت القبض على 44 شخصا يعملون لفائدة الموساد من داخل تركيا، حيث كان المقبوض عليهم يجرون تحريات خاصة سرا تحت غطاء شركات استشارية، للتجسس على أفراد ومنظمات غير حكومية فلسطينية موجودة بتركيا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات