الأحد 26/مايو/2024

المخيمات الفلسطينية بلبنان.. الأزمات تستفحل واستياء من دور أونروا

المخيمات الفلسطينية بلبنان.. الأزمات تستفحل واستياء من دور أونروا

بيروت – المركز الفلسطيني للإعلام

دائرة الاستياء في المخيمات الفلسطينية في لبنان، تتسع من أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وتراجع خدماتها في ظل الأزمة الاقتصادية وحالة الانهيار التي تضرب في الدولة.

مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” يؤكد أن أبناء المخيمات يرفضون أن تدفن “أونروا” رأسها في الرمال، كي لا ترى ما يجري حولها، فالحقيقة واضحة كالشمس؛ الأزمات تتفاقم وتتعمق، وصولا إلى الكهرباء والنفايات.

موقع “النشرة” نقل عن مصادر فلسطينية أن “الأونروا” هي المسؤولة المباشرة عن البنى التحتية والخدماتية في المخيّمات، والتي تشمل كل ما يتعلق بحياة الناس اليومية، لجهة جمع النفايات وتأمين الكهرباء والمياه وتعبيد الطرقات وصيانة الآبار وسواها.

غير أن العُرف في المرحلة السابقة والبحبوحة لدى القوى الفلسطينية أعفاها من تحمل بعض هذه المسؤوليات أو كلفتها المالية مثل: الكهرباء وتعبيد الطرقات وتأمين المقابر وسواها.

الأزمة التي تضرب لبنان، معها بدأ يعلو بعض الأصوات اللبنانية بتوفير مقابل مادي عن الخدمات وآخرها الكهرباء، عبر تصريحات وزير الطاقة اللبناني وليد فياض، والذي لمح لإمكانية قطع الكهرباء عن المخيمات، وأكد أن بيروت لم تعد قادرة على تأمين الطاقة للمخيمات مجانًا.

النفايات

وأوضحت مصادر فلسطينية لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن التباسًا جرى حول قضية النفايات وجمعها من مخيمات بيروت الثلاثة صبرا، شاتيلا، وبرج البراجنة.

الباحث الفلسطيني علي هويدي كشف، أن الالتباس يتمثل بأن بلدية الغبيري ( بلدية في بيروت) وفي ظل الأزمة المالية التي تعيشها جراء عدم قبض مستحقاتها المالية من صناديق الدولة المختلفة، وجهت رسالة إلى وكالة “الأونروا” تطلب فيها المساعدة لاستمرار جمع النفايات الصلبة حول المخيمات الثلاثة، ولم تتضمن أيّ قرار بوقف رفعها، على اعتبار أن الوكالة هي التي تقوم بالمهمة من داخل المخيمات ولا تنوي وقفها، بينما بلدية الغبيري أشارت أنه بعد 15 حزيران لن تكون قادرة على جمع النفايات نتيجة الأزمة المالية وبالتالي لا علاقة للمخيمات الفلسطينية بذلك.

وشدّد هويدي في تصريحات تابعها “المركز الفلسطيني للإعلام” أنّ البنى التحتية داخل المخيمات هي مسؤولية “الأونروا” على اعتبارها المعنية برعاية اللاجئين وتشغيلهم، وأن أي بدل مالي يجب أن يُناقش مع الجهات المعنية فيها أولاً، ومع القوى الفلسطينية–”هيئة العمل الفلسطيني المشترك” و”لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني”، في إشارة إلى قضية فواتير الكهرباء المطروحة اليوم.

علمًا أن بعض المخيمات ومنها “نهر البارد، البداوي، مار إلياس والضبية” ما زالت تدفع الفواتير على غرار اللبنانيين، وفق هويدي.

وتؤكد أوساط “اللجان الشعبية الفلسطينية”، أن تحميل اللاجئين الفلسطينيين في المخيّمات أي أعباء ماليّة إضافيّة، يعني زيادة الضغط المعيشي على حياتهم ما سيؤدّي إلى انفجار اجتماعي بعدما زاد معدل الفقر إلى 93 % ونسبة البطالة إلى 80%، وتراجع “الأونروا” عن تحمل المسؤولية تجاه الأزمات الإنسانية وزيادة حجم المساعدات الإغاثيّة والنقديّة تحت مبررات العجز المالي في الموازنة، محمّلة مسؤولية تأمين التمويل المترتّب سداده عن بدلات خدمات الكهرباء في المخيّمات إلى “الأونروا” بالتنسيق مع الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي لأنها مسؤولية مشتركة.

وأعطت الأوساط مؤشّرا خطيرا على مدى تدهور الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة للاجئين الفلسطينيين، بأن عدد المتقدمين لوظيفة “عامل تنظيفات” في “الأونروا” قد بلغ 30 ألف طلب، بينما العدد الفعلي للاجئين المقيمين في لبنان لا يتجاوز الـ300 ألف لاجئ، وهذه الوظيفة تعتبر الأقل مرتبة في سلم الوظائف وكانت في فترة من الفترات تعتبر غير محببة للكثير.

مرجعيات فلسطينية

بالمقابل، يقول مسؤول “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” فتحي كليب أن مشكلة كهرباء المخيمات هي قديمة ولا يُمكن معالجتها بقرار إداري لبناني، لأنّ الأمر يتطلب تفاهما مع المرجعيات الفلسطينية المختلفة، وهو أمر جرى بحثه أكثر من مرة في اجتماعات لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني مع هيئة العمل الفلسطيني المشترك، وكان هناك توافق بين الجميع على الدفع، رغم غياب أيّ آلية محددة وواضحة حول الطريقة والجهّة التي ستتولى عمليّة الجباية أو تسديد حصة المخيمات من الكهرباء، خاصة بعد أن أعلنت “الأونروا” أنّها غير معنية لا بجباية من اللاجئين ولا بدفع الرسوم المتوجبة على المخيمات.

وأكد كليب أن معالجة مسألة كهرباء المخيمات أمر ممكن التحقيق إذا ما توافرت الجدّية والإرادة، بعيدا عن التسييس والتحريض والاستغلال السياسي، وعلى قاعدة المعالجات التقنية المستندة إلى خطط واقعية نابعة من دراسات علمية لواقع الكهرباء في لبنان وعلاقة المخيمات بها. وعلى هذه الخلفية لا يجوز الحديث عن المخيّمات كسلّة واحدة لجهة تغذيتها بالتيار الكهربائي، ومن الخطأ أصلاً وضعها في خانة تقييمية واحدة، لأنها تنتشر على جميع الأراضي اللبنانية من الجنوب إلى الشمال مرورا ببيروت والبقاع، وبالتالي تختلف وضعية كل مخيم عن الآخر باختلاف تعاطي المؤسسة مع هذا المخيم أو ذاك.

توضيح حماس

حركة حماس وعلى لسان المتحدث باسمها جهاد طه قالت إن أزمة الكهرباء في لبنان طاحنة، إثر الإنهيار الاقتصادي الذي ضرب الدولة منذ سنوات، وتداعياته المستمرة.

وأضاف طه في تصريحات لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إن حكومة تصريف الأعمال في لبنان تحاول معالجة القضايا الشائكة، بما فيها الكهرباء.

ونبه إلى أن المخيمات الفلسطينية قبل الأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان كانت تدفع الجباية عن الكهرباء عبر بعض المنظمات الدولية، مؤكدًا أنه كان يوجد جباية من المخيمات والتجمعات الفلسطينية كأي مدينة وبلدة لبنانية.

وأشار إلى أن المسؤولية عن المخيمات والتجمعات الفلسطينية تلقى على عاتق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بصفتها الراعي للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح طه أنهم يعالجون هذه الملف (جباية الكهرباء) مع لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني، وكشف أنه في اجتماع اللجنة الأخير طرح ملف الجباية من المخيمات وكانت الرد الفلسطيني من هيئة العمل الفلسطيني الوطني المشترك أنها ستقدم تصور إلى اللجنة لوضع آلية للجباية.

واستدرك أن الواقع الاقتصادي ضاغط، وأن هناك عسر شديد في الساحتين اللبنانية والفلسطينية، وحتى اللحظة لم يتم قطع الكهرباء عن المخيمات، معبرا عن أن حديث وزير الطاقة عن إمكانية قطع الكهرباء عن المخيمات كان مفاجأة.

وأضاف طه: الملف بحاجة لمزيد من الحوار، وأعتقد أن مناقشته ستكون إيجابية، والآلية ستراعي التخفيف عن اللاجئين عبر مساهمة المؤسسات الوطنية الفلسطينية وبعض المؤسسات الدولية ومنها الأونروا لمعالجة هذا الملف.

وعبر عن أمله للوصول إلى تصور مشترك لمعالجة هذا الملف، ونحن في حركة حماس والفصائل الفلسطينية نتحمل مسؤوليتانا لمعالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وفيها البطالة والفقر تجاوزت 75%.

الناطق باسم حركة حماس أشار إلى أن تصريح وزير الطاقة اللبناني يخرج عن ما تم التوافق فيه عن لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

المواصلات.. عنوان آخر لأزمة طاحنة في غزة

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام بعد قرابة 8 أشهر من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، تحولت عربات الكارو التي تجرها الحمير إلى وسيلة...