الجمعة 23/فبراير/2024

أمة_واحدة .. الفضاء الأزرق يحتفي بالجندي المصري المشتبك

أمة_واحدة .. الفضاء الأزرق يحتفي بالجندي المصري المشتبك

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
حفلت منصات التواصل الاجتماعي بالإشادة بالجندي المصري المشتبك في عملية إطلاق النار على الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة منذ عام 1948، التي أدت لمقتل 3 جنود صهاينة وإصابة آخرين.

واشتعلت الأمور فجأة في وقت مبكار صباح اليوم السبت قرب معبر العوجة الحدودي بين مصر وفلسطين المحتلة 48 ليعلن جيش الاحتلال مقتل اثنين من جنوده والعثور على جثتيهما في وقت لاحق، وتطورت الأمور ظهرًا باشتباك مسلح قتل خلال جندي صهيوني ثالث واستشهد منفذ إطلاق النار الذي تبين أنه جندي مصري.

وربط الجانب المصري الواقعة بإطلاق نار وقع أثناء مطاردة مهربي مخدرات عبر الحدود، في حين أعلن جيش الاحتلال الشروع في إجراء تحقيقات في الحادثة التي وصفت بأنها خطيرة.

شجاعة مجند تربك جيشًا

الناشط أحمد منصور، أشاد بشجاعة الجندي المصري، مشيرًا إلى أنه بمفرده وبسلاح كلاشنكوف أربك جيش كامل وأربك حساباتهم وقتل منهم 3 جنود إسرائيليين وأوقع بهم الإصابات وسط الاستنفار لجميع أجهزته وإعلانه قبل أيام مناورة اللكمة القاضية، فأتته اللكمة القاضية من حيث لا يحتسب.

أما إسلام حبيب فعدّ ما حدث صفعة أعادت للمحتل ذاكرةً قديمة .. سيخرجون من مصر .. وسيأتي آخر من الأردن ولن تقف لبنان مكتوفة الأيدي وسيساندها شرفاء سوريا لأننا باختصار #أمة_واحدة وفلسطين لنا جميعاً.

وحدة الساحات

وفي إبريل الماضي، انطلقت رشقات صاروخية من لبنان بالتزامن مع رشقات صاروخية من غزة، وتنفيذ عمليات فدائية من الضفة الغربية، وإطلاق صواريخ من سوريا، فيما وصف بأنه تفعيل لوحدة الساحات بين محور المقاومة في مواجهة العدوان الصهيوني الذي استهدف المسجد الأقصى.

وأشارت الناشطة آية حسونة إلى أن الضربة القاضية أتتهم من حيث لم يحتسبوا وقد أظهرت هشاشة مناوراتهم وكم هم أهون من بيت العنكبوت. وأضافت: قريبا ستتوحد كل الساحات في مواجهة الاحتلال الصهيوني ولن يجد العدو أمامه إلا الهروب من أرض فلسطين.

لكمات في خاصرة المناورة

وبدأ جيش الاحتلال نهاية الشهر الماضي مناورة عسكرية كبرى تستمر أسبوعين، أسماها اللكمة القاضية، وهي تحاكي اندلاع مواجهة على عدة ساحات في آن واحد، وتشارك فيها كل أذرع وأسلحة جيش الاحتلال وقيادات مناطقه الجغرافية الثلاث: الشمالية، الجنوبية والوسطى، بالإضافة إلى قيادة الجبهة الداخلية.

وجوبهت المناورة بلكمة بطل فلسطيني صباح الثلاثاء الماضي، أطلق النار قرب مستوطنة حرميش المقامة عنوة على الأراضي الفلسطينية شمال طولكرم المحتلة، ليقتل مستوطنًا بعد إصابته بـ 7 رصاصات، ليثبت هشاشة كيان الاحتلال وفشل مناوراته، لتأتي اللكمة الثانية بشكل أشد وطأة من الحدود المصرية ومن مجند مصري بطل.

المغردة آية خالد، أشارت إلى أن الجندي المصري لم يرتض لنفسه القعود، وأوقف الكيان على رجل ونصف، وألغى إجازة السبت وعمل إرباك الكيان؛ بقطعة سـلاح يعتليها الصدأ فغسلها بـ دمه الطاهر وارتقى إلى العلا مقبلاً إلى ما عند الله من نعيم، معيداً للعسـكرية أصولها وبنيت عليه، متسائلة: ماذا لو تحرك المئات أو الألاف مثله؟

فخر واعتزاز

ورغم عدم اتضاح التفاصيل الكاملة لما حدث، نتيجة سياسة التعتيم والتضليل التي ينتهجها الاحتلال، والبيان المقتضب للجيش المصري الذي وضع الأمر في سياق مطاردة تجار مخدرات؛ إلاّ أن اشتباك الجندي المصري مع قوات الاحتلال بث حالة من الفخر والاعتزاز بهذا البطل وصنيعه الملهم للكثير من الجنود والضباط في نقاط التماس مع الحدود الخاضعة لسيطرة الكيان.

ووفق المتابعين؛ فإن هذا الحدث يدلل من جديد على عبثية جهود التطبيع التي يبذلها الاحتلال لأن الشعوب العربية بكل مكوناتها تضج بالغضب والرغبة بالثأر من الكيان.

فشل ثقافة التطبيع

وفي هذا الصدد، يرى الإعلامي راجي الهمص، أنه رغم كل محاولات العدو نشر ثقافة التطبيع وتسويق الوهم باستسلام المنطقة، إلا أن الواقع كل يوم يثبت أن هذا السرطان المسمى بإسرائيل لن يفلح في الاندماج في المنطقة، فوعي الأمة ويقظتها وصحوتها ستقف له دوماً بالمرصاد، خاتمًا بقوله: عاش شعب مصر وعاش جنوده البواسل.

كما أشار الهمص إلى أن العملية جاءت في منطقة حساسة وتحظى بأهمية أمنية لدى العدو بسب وجود عمليات تهريب في المنطقة، وهذا يعني أن المهاجم الشهيد قد درس المنطقة جيداً واستثمر نقاط الضعف فيها مما أوجد حالة من الارتباك الكبير لدى جنود فرقة العدو المتواجدة هناك.

روح وطنية تسري

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، في تعليقه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن هذا التطور، يدلل على عدم قدرة الاحتلال على العمل على جميع الجهات، وأن مناورته الحالية” اللكمة القاضية”، فشلت، لدرجة أن جنديا مصريا واحدا قتل ثلاثة جنود، وقبل يومين نفذت عملية في طولكرم وقتل فيها جندي للاحتلال.

وأشار إلى غياب الدافعية القتالية، والقدرة لدى جنود الاحتلال، كما حدث في العمليتين، إلى جانب اهتزاز المنظومة الأمنية في التعامل مع العمليات كما شاهدنا ذلك في عملية الحدود، حيث لم يتضح الأمر بعد 12 ساعة، وعدم السيطرة على الحادثة.

وأشاد بشجاعة الجندي المصري، كما حدث في عملية طولكرم وعمليات سابقة، منبها إلى أن اتساع الساحات في العمل العسكري، يستنزف الاحتلال، ويضعه في دائرة المواجهة المباشرة.

ورأى أن العملية قرب الحدود المصرية امتداد لعمليات سابقة، وأن الروح الوطنية تسيطر على الجندي المصري، وكراهيتهم للاحتلال وجنوده.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات