الأربعاء 12/يونيو/2024

الشرق الأوسط تحت التهديد

د. يوسف رزقة

قد تصنع إيران قنبلة نووية ورؤوسًا نووية فأين المشكلة في هذا؟ الدول التي تمتلك أسلحة نووية عديدة، منها (أمريكا وروسيا، وفرنسا وبريطانيا، والهند، وباكستان، وإسرائيل)، فهل حق الامتلاك محصور بهذه الدول دون غيرهم من دول العالم؟!

دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، والمؤسف أن منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الأكثر اضطرابًا في العالم. الصراعات في المنطقة متعددة، وأطماع الكبار في المنطقة لا تخفى على أحد، (وإسرائيل) كدولة احتلال هي مصدر رئيس لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

دولة الاحتلال في صراع مع الفلسطينيين، وفي صراع مع العرب، وفي صراع مع إيران، ولها تجسس نشط في تركيا، ومناطق الأكراد، ولها تدخل في الصراع في أوكرانيا، وهي تحتمي بسلاحها النووي، ومع ذلك تريد أن تمنع الدول من حقها في التقنية النووية، لا بالإقناع ولكن بقوة السلاح والتدمير.

كل قادة منطقة الشرق الأوسط يوافقون على شرق أوسط بدون أسلحة نووية، وتعد الدول العربية من أوائل الدول التي نادت بنزع السلاح النووي من الشرق الأوسط، (وإسرائيل) هي الدولة الوحيدة التي لا توافق على نزع سلاحها النووي، ولا تسمح بتفتيش دولي عليه. إن من يرفض نزع سلاحه النووي فإنه يدعو لنشر السلاح النووي، (فإسرائيل) هي التي تعزز الرغبة الإيرانية بالحصول على سلاح نووي.

إن التهديد الإسرائيلي بضربة مفاجئة للمنشآت الإيرانية تزيد من عزيمة إيران لحماية نفسها بسلاح نووي رادع لتوقف به الهجمات الإسرائيلية المحتملة، وتفتح هذه التهديدات أيضا شهية دول عربية غنية للحصول على سلاح نووي.

الحلّ الوحيد لهذه المشكلة يكمن في إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي طوعًا، لأن العمل العسكري ليس طريقًا لتحقيق هذا الهدف، وهو هدف لا تفكر به دولة الاحتلال، بينما هو حلّ مقبول عند كل دول الشرق الأوسط. وعليه المشكلة في دولة الاحتلال لا في إيران.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات