الإثنين 24/يونيو/2024

75 عاماً على النكبة.. أزمات البلاد المضيفة تضع الملح على جراح اللاجئين

75 عاماً على النكبة.. أزمات البلاد المضيفة تضع الملح على جراح اللاجئين

بيروت – المركز الفلسطيني للإعلام
75 عاماً ولا زالت المخيمات الفلسطينية تدفع ثمنّا مضاعفا للأزمات الاقتصادية في البلدان المستضيفة لها، فهي تعيش في بؤر توتر سياسي وأمني، انعكس سلبا على الحالة الاقتصادية، خصوصاً في مخيمات سوريا ولبنان.

تدهور الليرة لدى البلدين، ضاعف بشكل كبير غلاء الأسعار، في ظل تراجع العمالة وارتفاع نسبة البطالة التي تقترب من 80% من مجمل اللاجئين، وتنعكس الحالة بكاملها على أوضاع الناس اليومية لتقفز نسبة الفقر المدقع لمستويات غير مسبوقة تتجاوز 75%.

وصل الأمر بحسب شخصيات تحدثت لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، إلى تعذر توفير المواد الأساسية للغذاء، واقتصار عديد العوائل على وجبة واحدة بسيطة يوميا.

أزمات متتالية

ضربات متتالية تلقاها اللاجئون الفلسطينيون منذ العام 2019، تراكمت على إثرها أزماتهم الاقتصادية وتفاقمت أوضاعهم سوءًا، ودفعت بتجاوز نسب البطالة والفقر لمستويات مرتفعة، كما يقول الباحث في شؤون اللاجئين ياسر علي.

وذكر علي، أن نسبة البطالة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين بلبنان وصلت لـ56%، فيما بلغت معدلات الفقر 66%، والفقر المدقع اقتربت نسبتها من 6% عام 2016، بحسب استطلاع الجامعة الأمريكية في بيروت.

بعيد ذلك، شهد اللاجئون عام 2019 قرارا يمنعهم من حق العمل ليعصف بأوضاعهم المالية، ثم اندلاع الأحداث في لبنان ليعصف بواقع البلد واللاجئين معا، ثم أزمة كورونا التي عصفت بلبنان لعامين متتاليين، ثم انفجار مرفأ بيروت وما نتج عنه من انهيار اقتصادي.

وعلى إثر ذلك انهارت الليرة اللبنانية لتصل لمستويات غير عادية، مع ارتفاع رهيب في أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأولية، كما يقول علي، دفع ذلك كله لتعترف الدولة أخيرا بحجم الأزمة من جهة والعجز عن التعامل معها من جهة ثانية.

ويوضح علي، أن كل ذلك انعكس سلبا على واقع اللاجئ الفلسطيني، لتصل معدلات البطالة في المخيمات بالوقت الراهن لـ90%، أما نسبة الفقر فتجاوزت نسبة 80% بينها قرابة 30% تصنف بالفقر الشديد.

تقصير أونروا

تفاقم المعاناة ومأساتها، قابلها مساعدات محدودة من أونروا، بحسب رئيس الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي.

وقال هويدي لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، إنّ ما يقدم قليل جدا مقارنة بالاحتياجات، خاصة في ظل الغلاء الفاحش للأسعار، والتدهور الكبير على قيمة الليرة اللبنانية وارتفاع منسوب البطالة لمعدلات قياسية للاجئين.

وأوضح هويدي أن المفوضية العليا تمنح اللاجئ 3 خيارات، إمّا العودة الطوعية لبلد المنشأ، أو التوطين في البلد المتواجد فيه، أو البحث عن دولة تستقبل اللاجئ ولا خيار له برفض هذه الدولة، كما حدث مع فلسطينيي العراق الذين نزحوا منه بفعل الغزو الأمريكي للبلد.

أمّا اللاجئ الفلسطيني الممنوع من العودة، فهو يرفض التوطين أساساً، ولا يرغب سوى بالعودة لبلاده، وفق القرارات ذات الصلة، والخدمات المقدمة له يفترض أنها تصبّ في خانة تمكين اللاجئ من العودة لبلده، تبعا لقوله.

اللاجئون يتضاعفون

ورغم تهجير نحو مليون فلسطيني في عام 1948 وأكثر من 200 ألف فلسطيني بعد حرب حزيران/ يونيو 1967، بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم 14 مليونا و300 ألف نسمة نهاية 2022، ما يشير الى تضاعف عدد الفلسطينيين نحو 10 مرات منذ أحداث نكبة 1948″.

ويعيش نحو 7 ملايين و100 ألف نسمة في فلسطين التاريخية (الضفة وغزة والداخل المحتل)، بينهم نحو مليون و700 ألف في المناطق المحتلة عام 1948.

واستنادا إلى سجلات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فإن عدد اللاجئين المسجلين لعام 2020 بلغ قرابة 6 ملايين و400 ألف، منهم نحو مليونين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق البيان.

وبحسب “أونروا” يعيش حوالي 210 آلاف لاجئ فلسطيني في لبنان من ضمنهم حوالي 30 ألف فلسطيني قدموا من سوريا في السنوات العشر الماضية في المخيمات المكتظة أو خارجها.

وحوالي 28.4% من اللاجئين المسجلين لدى “أونروا” يعيشون في 58 مخيما رسميا تابعا لها، في فلسطين والخارج.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات