الإثنين 15/أبريل/2024

صواريخ الشمال تربك “إسرائيل”.. وتعزز وحدة الجبهات

صواريخ الشمال تربك “إسرائيل”.. وتعزز وحدة الجبهات

غزة – خاص المركز الفلسطيني للإعلام

على حين غرة، صواريخ المقاومة تنهمر من جنوب لبنان على المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، لتأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى، وترسل الصواريخ رسالة مؤكدة أن جبهات المقاومة موحدة ضد العداون.

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية قبل عصر اليوم الخميس عن إصابة 4 مستوطنين بجراح بشظايا صواريخ أطلقت من جنوب لبنان باتجاه المستوطنات الإسرائيلية شمال فلسطين المحتلة عام 1948، أحدثت دمارًا وحرائق كبيرة.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال أن 30 صاروخا أطلقت من لبنان تم اعترض 15 منها عبر القبة الحديدية، فيما ينعقد الكابينت الصهيوني للتدارس حول آلية الرد على القصف من لبنان.

ضربة معلم

الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين وصف القصف من لبنان على فلسطين المحتلة بـ”ضربة المعلم، مرجعًا ذلك لاعتبارات عديدة.

أول تلك الاعتبارات وفق عز الدين، هو أن الاحتلال مستنزف على أكثر من جبهة في فلسطين، الضفة والقدس، بالإضافة إلى غزة التي بدأت مؤخرًا بالتصعيد، ولوحظ ردود الاحتلال الضعيفة على صواريخ غزة، نظرًا لكونه عدم مستعد للقتال، كما انتقلت المواجهات للداخل.

وأوضح عز الدين في الاعتبارات أن الصراعات الداخلية في الكيان الصهيوني، أضعف الروح المعنوية للصهاينة عمومًا ولجيش الاحتلال خصوصا.

وأشار إلى السمعة السيئة لبن غفير وسموتريتش على المستوى الدولي، فهنالك نفور غربي منهما، وبالتالي سيكون التعاطف الأمريكي والغربي مع دولة الاحتلال أضعف من العادة بشكل نسبي.

وأكد أن الأمريكان والأوربيين ليسوا بحاجة لصراع جديد، لانشغالهم في أوكرانيا.

وهذه الاعتبارات من وجهة نظر ياسين عز الدين، تجعل دولة الاحتلال أمام خيارات محدودة، فهي مجبورة على الرد، لكن السؤال هل هو رد سيشعل حربًا شاملة أم رد محدود كما فعل بغزة.

وخلص عز الدين إلى أن الاحتلال لو قرر الدخول في حرب واسعة فهو سيدخل في دوامة استنزاف غير مسبوقة، وإن رد بشكل محدود فسيكون تآكلًا جديدًا لقدرة الردع.

مفاجأة مزدوجة

الدكتور عدنان أبو عامر، المختص بالشأن الصهيوني، أكد أن القصف من لبنان كان مفاجأة مزدوجة، وقع فيها الاحتلال.

أولها وفق أبو عامر، التوقيت فبينما كانت أنظاره إلى غزة باغته الجنوب اللبناني. والثانية هو العدد حيث لم تتحسب الجبهة الداخلية لمثل هذه الرشقة الصاروخية بالعشرات.

وسائل إعلام الاحتلال قالت إن هذه الرشقة هي الأكبر من لبنان منذ حرب 2006.

وقال: دائما ما تباهى الاحتلال بمنظوماته الاستخبارية التي تحصي علينا أنفاسنا، لكنه في وضح النهار، فوجئ على حين غرّة، وبدون مقدمات، وسجل إخفاقا وفشلا لا تخطئهما العين!

حالة ارتباك

سعيد بشارات – المختص بالشأن الصهيوني- أكد أن هناك حالة ارتباك وتخبط في المستوى السياسي والأمني، موضحًا أن هذا الارتباك يسود الحالة الإسرائيلية بشكل عام بعد التطورات غير المتوقعة في استخبارات العدو.

يقول بشارات: في إسرائيل يفكرون هل يجب القيام بهجمات واسعة النطاق يحتمل أن تتحول إلى معركة في عيد الفصح، أم رد محسوب لاحتواء الحدث.

وأكد أن هذا التصعيد متعدد الجبهات، بما يرسخ منجزًا وهو وحدة الساحات وترابطها.

إنذار للاحتلال

وأكد الكاتب والمحلل السياسي عبد الله العقاد أن الرشقات الصاروخية من لبنان إنذار للاحتلال الإسرائيلي، وكل ذلك مرتبط بسلوك الاحتلال تجاه الأقصى.

وأكد أن المسجد الأقصى كفيل بتحريك كل الساحات، وأن الساعات المقبلة حاسمة؛ فإن لم يتوقف الاحتلال عن عدوانه في الأقصى فإن ذلك سيفتح عليه بمعارك من كل الساحات.

وأوضح أن ما جرى هو ما حذرت منه المقاومة سابقًا، وهو أن الاعتداء على المسجد الأقصى سيفتح عليه جهنم من كل الأبواب والساحات.

4 متغيرات

ويرى إبراهيم حبيب -أكاديمي وكاتب ومحلل سياسي- أن القصف من لبنان جاء في ظل متغيرات أربعة.

أولها، وفق حبيب، التراجع الأمريكي في المنطقة وانشغال واشنطن بالحرب الروسية الأوكرانية.

وأكمل أن المتغير الثاني هو التقارب الإيراني السعودي، والذي بالتأكيد سيكون على حساب المصالح الصهيونية في المنطقة، في حين أن المتغير الثالث هو قرب امتلاك إيران قنبلة نووية.

وأشار حبيب إلى أن المتغير الرابع هو الأزمة الداخلية الصهيونية، وتبعاتها على وحدة جبتهم الداخلية.

وتوقع في ضوء ذلك اندلاع تصعيد من ساحات غزة لبنان وسوريا، إلا أنه استبعد اندلاع حرب شاملة في هذه المرحلة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات