الأربعاء 17/يوليو/2024

47 عاماً على يوم الأرض.. والمعركة تحتدم أكثر فأكثر

47 عاماً على يوم الأرض.. والمعركة تحتدم أكثر فأكثر

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
يوافق يوم الخميس، الذكرى الـ47 ليوم الأرض الذي جاء بعد هبة الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، ضد سياسات الاقتلاع والتهويد التي ينتهجها الاحتلال الصهيوني.

وفي تفاصيل ما جرى آنذاك فإن حكومة الاحتلال قررت عام 1976 مصادرة 21 ألف دونم من أراضي بلدات “سخنين، وعرابة، ودير حنا، وعرب السواعد”، وخصصت ، تلك المساحات المُصادَرة لبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية.

رافق ذلك إعلان سلطات الاحتلال، حظر التجوال في القرى التي شهدت مصادرة للأراضي منذ الساعة الـ5 مساء من يوم 29 مارس من ذلك العام، واعتبرت أي تظاهرة ستخرج احتجاجا على المصادرة، غير قانونية، وهددت بإطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين؛ لمنع تنفيذ الإضراب.

وفي ساعة متأخرة من ليل 29 آذار 1976، اقتحم جنود الاحتلال بلدات سخنين وعرابة ودير حنا في الجليل، وأطلقوا الرصاص عشوائيًا لإرهاب السكان ومحاولة منعهم من المشاركة في الاحتجاجات والإضراب الشامل الذي دُعي له باليوم التالي رفضًا لقرار المصادرة على حساب وجودهم.

لكنّ ذلك لم يُروّع الفلسطينيين، فخرجوا يوم 30 آذار، بمظاهرات واحتجاجات غاضبة ورافضة للقرار الهادف للتهويد والاستيطان على أراضيهم وعلى حساب وجودهم، قابلها الاحتلال بقسوة وقمع، واندلعت مواجهات عنيفة آنذاك ما أدى لاستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة العشرات.

والشهداء هم، خير ياسين (23 سنة) من عرابة البطوف، ورجا أبو ريا (23 سنة) من سخنين، وخضر خلايلة (27 سنة) من سخنين، وخديجة شواهنة (23 سنة) من سخنين، ومحسن طه (15 سنة) من كفر كنا، ورأفت علي زهيري (19 سنة) من نور شمس.

ورفض الاحتلال تشكيل لجنة للتحقيق في ظروف استشهاد الستة الفلسطينيين.

وأفادت لجنة المتابعة العليا، أن الاحتلال صادر منهم نحو مليون ونصف المليون دونما منذ احتلاله حتى عام 1976، ولم يبق بحوزتهم سوى نحو نصف مليون دونم، عدا ملايين الدونمات من أملاك اللاجئين وأراضي المشاع العامة.

ويشير باحثون إلى أن مصادرات الأراضي بهدف التهويد بلغت ذروتها في مطلع 1976 بذرائع مختلفة منها “القانون” و”خدمة الصالح العام”، أو في تفعيل ما يعرف بـ “قوانين الطوارئ” الانتدابية.

وتُعد هذه الاحتجاجات بمثابة أول تحدٍ من الفلسطينيين بالداخل في وجه سلطات الاحتلال وسياستها منذ نكبة عام 1948، وبصفةٍ جماعية وطنية فلسطينية.

ومنذ ذلك الحين يُنظّم الفلسطينيون تظاهرات عديدة دفاعا عن أراضيهم، لكنّ الاحتلال يُقابلها بالقمع الوحشي، الأمر الذي يتسبب باندلاع مواجهات عنيفة تُوقِع إصابات واعتقالات وفي بعض الأحيان شهداء.

ومن أبرز فعاليات إحياء هذا اليوم، “مسيرات العودة وكسر الحصار”، التي انطلقت عام 2018، قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، واستمرت ما يزيد على 21 شهرا.

واستُشهد خلال المسيرات أكثر من 300 فلسطيني بينهم 47 طفلاً، وصحافيين اثنين، و9 من ذوي الإعاقة، كما أصيب 19 ألفا و173 فلسطينيا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال المسيرات، من بينهم 4987 طفلاً، و864 سيدة، وفق بيانات مركز “الميزان” لحقوق الإنسان.

ولا تزال تواصل سلطات الاحتلال مصادرة أراضي الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني المحتل، والضفة الغربية، بهدف بناء المزيد المستوطنات، حيث باتت تستولي على أكثر من 85% من أرضي فلسطين التاريخية، بحسب تقرير سابق للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وفي ظل سياسة الاحتلال بمصادرة الأراضي وسرقتها، فإن الفلسطينيين يعتبرون معركة الأرض مستمرة حتّى هذا الوقت.

وبحسب الإحصاء الفلسطيني، فقد بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر في نهاية عام 2021 حوالي 13.8 مليون، يعيش 5.3 مليون منهم فـي فلسطين، وحوالي 1.6 مليون فلسطيني في أراضي 1948.

ويستغل الاحتلال أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي في فلسطين التاريخية، رغم أن اليهود في عهد الاحتلال البريطاني استغلوا فقط 1,682 كم2 شكلت 6.2% فقط من أرض فلسطين التاريخية.

ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل إلى أوسع مشاركة في إحياء الذكرى الـ47 ليوم الأرض.

وأوضحت اللجنة أن المسيرة المركزية لإحياء الذكرى ستنطلق، اليوم الخميس، من شارع الشهداء في سخنين الساعة الثالثة وصولًا إلى النصب التذكاري، تحت شعار “موحدون نتصدى للفاشية ونصون البيت والإنسان”.

وفي قطاع غزة، دعت فصائل العمل الوطني والإسلامي شعبنا للمشاركة في الحشد الجماهيري، إحياءً لذكرى يوم الأرض، بعد صلاة ظهر اليوم، على أرض مخيم ملكة شرقي مدينة غزة.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات