الثلاثاء 16/يوليو/2024

على خلفية جنازة خروشة.. شهادات مرعبة لمفرج عنهم من سجون السلطة في نابلس

على خلفية جنازة خروشة.. شهادات مرعبة لمفرج عنهم من سجون السلطة في نابلس

نابلس – المركز الفلسطيني للإعلام

لم تكتف السلطة الفلسطينية بمهاجمة جنازة الشهيد عبد الفتاح خروشة منفذ عملية حوارة قبل أيام، أمام عدسات الكاميرات وقمع المشاركين وصولا لإسقاط جثمان الشهيد، حتى بدأت الأجهزة الأمنية التابعة لها بحملة اعتقالات واسعة في نابلس على خلفية المشاركة في الجنازة.

حملة الاعتقالات هذه لاقت إدانة واسعة من مؤسسات حقوقية وأهلية، إضافة لفصائل فلسطينية، وكلها دعت السلطة لوقف تلك الممارسات.

مصادر كشفت لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن السلطة اعتقلت على خلفية الجنازة أكثر من 20 مواطنًا.

مصادر إعلامية كشفت عن تعرضهم إلى عمليات تعذيب شديدة رافقها شبح لساعات طويلة وتوجيه شتائم وإهانات، دون مراعاة أن بعض المعتقلين تجاوز الـ50 من عمره.م

وقال أحد المفرج عنهم إن ما يجري في أقبية التحقيق لدى مختلف الأجهزة الأمنية وتحديدا جهازي الأمن الوقائي والمخابرات وحتى الشرطة لا يمكن وصفه، فهي تشابه تماما الحالة التي اعقبت الحسم العسكري في غزة عام 2007 وما تبعها من تغول جنوني للسلطة في الضفة للغربية والزج بالآلاف من أبناء حماس في السجون وتعذيبهم بشكل مرعب.

وتابع “تعرضت للضرب في بيتي، وخلال نقلي إلى مركز الشرطة، ومن ثم تسليمي لأحد الأجهزة الأمنية، وعلى الفور تم شبحي طيلة ساعات الليل حتى ظهيرة اليوم الثاني، وخلال هذه المدة كنت مقيدا من يدي للخلف، وكذلك هناك غطاء على عيوني”.

ولفت -وفق المصادر الإعلامية- إلى أنه كان يسمع أصوات الصراخ والضرب، وناله من ذلك الكثير، حتى أصيب بحالة إعياء شديدة وكاد يغمى عليه.

ونوه إلى أن بعض المحققين كان ملثما، ولسانه بذيء جدا، وقال “ضربني أحدهم على وجهي، ولأكثر من ساعتين وهو يشتم حماس والشهداء ويتوعدني بأشد العذاب”.

وأشار إلى أنه أبلغ القاضي في جلسة التمديد أنه تعرض للتعذيب والضرب، لكنه لم يكترث وعمل على تمديدي.

وقال بلغة عفوية “اللي ضربوا غاز وقمعوا مسيرة تشييع شهيد نفذ عملية بطولية وانتقم لمجزرة نابلس، ما رح تفرق معهم يضربوا أبناء شعبهم ويهينوهم”.

وأكد أحد المحامين الذي تابع قضية المعتقلين السياسيين أن الجزء الأكبر منهم تعرض بالفعل للضرب والإهانة والشبح والعزل، وأنهم أبلغوا القضاة خلال جلسات المحاكمة بذلك.

وانطلقت دعوات فلسطينية، بضرورة العمل على حماية الحريات العامة في الضفة الغربية، تزامناً مع تصعيد أجهزة أمن السلطة انتهاكاتها واعتقالاتها السياسية في نابلس على خلفية المشاركة في تشييع جثمان الشهيد القسامي عبد الفتاح خروشة.

وتواصلت انتهاكات أجهزة أمن السلطة بحق أهالي الضفة الغربية، وملاحقاتها واعتقالاتها للطلبة والنشطاء والأسرى المحررين، خلال شهر شباط/ فبراير الماضي.

وسجلت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة (247) انتهاكًا سياسيًا، تنوعت بين اعتقال واستدعاء ومداهمة وقمع واعتداء على الحقوق والحريات.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات