الأربعاء 12/يونيو/2024

المعتز بالله الخواجا.. رصاصات القصاص تزغرد في شارع “ديزنغوف”

المعتز بالله الخواجا.. رصاصات القصاص تزغرد في شارع “ديزنغوف”

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام

“سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمَرّ”.. كانت تلك الكلمات آخر ما نشره شهيد فلسطين معتز الخواجا عبر حسابه على فيسبوك قبل ساعات قليلة من تنفيذ عملية إطلاق النار في تل أبيب التي أسفرت عن إصابة 4 إسرائيلين بعضهم في حالة حرجة.

وجاءت العملية البطولية للشهيد معتز الخواجا، بعد ساعات من اغتيال قوات الاحتلال ثلاثة مقاومين في بلدة جبع، بإطلاق النار على مركبتهم، وهم: سفيان عدنان إسماعيل فاخوري (26 عاماً)، ونايف أحمد يوسف ملايشة (25 عاماً)، وأحمد محمد ذيب فشافشة (22 عاماً).

وشارك كثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى أظهرت شجاعة الشهيد، حيث عبر عن تضامنه المطلق مع المقاومة في غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير في مايو/آيار 2021.

وكتب عبر فيسبوك “لم يعد هناك ما يسمى توقيت غرينتش، اضبطوا ساعاتكم حسب توقيت أبو عبيدة”، تفاعلا مع إعلان كتائب القسام “رفعَ حظر التجول عن تل أبيب ومحيطها لساعتين، بأمر من قائد هيئة الأركان أبو خالد محمد الضيف” وتصريح للناطق العسكري باسم الكتائب أبو عبيدة أنه “بعد قصف البرج المدني في غزة، على سكان تل أبيب والمركز أن يقفوا على رجل واحدة وينتظروا ردنا المزلزل”.

الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده احتفل وأشاد بالعملية البطولية، لاسيما وأنها جاءت في أعقاب جرائم الاحتلال المتواصلة في جنين ونابلس والمناطق كافة، وأكدت الجماهير التفافها حول خيار المقاومة.

ووثقت مقاطع فيديو نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحظة تنفيذ الشهيد الخواجا عمليته واستشهاده بنيران شرطة الاحتلال.

وذكرت مصادر محلية أن المعتز بالله تمكن من الوصول إلى “تل أبيب” بعد اجتياز “فتحات” في الجدار الفاصل بين قريته الواقعة على الحد الفاصل بين الضفة الغربية ومناطق الداخل المحتل عام 1948.

رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وصف العملية بالصعبة، حيث تلقى إحاطة حولها أثناء زيارته إلى العاصمة الإيطالية روما.

وعندما تلقى والده الشيخ صلاح الخواجا من قرية نعلين غرب رام الله نبأ ارتقاء ابنه في العملية البطولية، قال إنه “حبيب الجميع”، وأضاف: “كان خلوقا هادئا متدينا يحرص على أداء الصلاة في المساجد، وما قام به رد فعل طبيعي لأي فلسطيني يرى هذه المجازر”.

ولد المعتز بالله الخواجا عام 2000 في قرية نعلين، وهو الابن الثالث لعائلة لها تاريخ طويل في العمل الوطني بمواجهة الاحتلال، فوالده الشيخ صلاح الخواجا (51 عاما) من قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية، واعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال وتعرض للملاحقة والمطاردة لسنوات.

ويعد الشيخ صلاح الخواجا من رجال الإصلاح في المنطقة، كما كان واحدا من مئات النشطاء الفلسطينيين الذين أبعدتهم “إسرائيل” إلى مرج الزهور في جنوب لبنان بداية التسعينيات.

درس المعتز بالله في مدارس القرية، لكنه لم يستطع إكمال دراسته بسبب اعتقاله في سجون الاحتلال قبل أن يكمل الـ17 من عمره، ثم تعرض للاعتقال 3 مرات لاحقا، آخرها لمدة 22 شهرا، وأفرج عنه عام 2020.

عمل المعتز بالله بعد الإفراج عنه في محل للأدوات المنزلية، وهو ما جعله معروفا لجميع القرية، وبحسب ابن عمه فقد كان يخطط لبناء منزل والزواج.

وبعد ساعتين من العملية اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منزل الشهيد ومنازل أقاربه الواقعة في المنطقة الغربية من القرية، وقامت بتخريب وتكسير محتوياتها.

واستمر اقتحام القرية أكثر من 6 ساعات استعان الاحتلال خلالها بقوات إضافية وجرافة عسكرية، وعند الساعة الخامسة والنصف صباحا قامت بالانسحاب بعد اعتقال والده وشقيقه الأكبر محمد (28 عاما) بعد الاعتداء عليه بالضرب بصورة وحشية.

وحسب مصادر محلية فإن الاحتلال كان ينوي هدم المنزل لكنه تراجع عن ذلك كونه يقع في الطابق الأول من عمارة عائلية لوالد الشهيد وأعمامه، واكتفى بوضع علامات في محيط المنزل بالكامل تمهيدا لهدمه داخليا.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات