الجمعة 14/يونيو/2024

دماء الشهداء ترسم حكاية العز في منزل العزمي بمخيم جنين

دماء الشهداء ترسم حكاية العز في منزل العزمي بمخيم جنين

56 كم هي المسافة التي قطعها الشهيد القسامي عبدالفتاح خروشة، من بلدة حوارة جنوبي نابلس مركز شمال الضفة الغربية، متجهاً نحو مخيم جنين، ليكون منزل عائلة المواطن إياد العزمي الملجأ والحصن للمقاوم خروشة، بعد تنفيذه عملية حوارة النوعية.  

تلك العملية، التي نفذها القسامي خروشة (49 عاماً) كانت شفاء الغليل للفلسطينيين بعد أن تغول الاحتلال على أهالي نابلس، وارتقى بعدوانه قبل العملية بيومين 11 شهيداً.  

عائلة العزمي في مخيم جنين، لم يكن بوسعها أن تترك من التجأ إليها مطارِداً الاحتلال، ومطارداً منه بعد تنفيذه عملية حوارة، فكانت السند والحامي له لأكثر من 10 أيام بعد قتله مستوطنين اثنين أحدهما جندي في جيش الاحتلال، في منطقة تعدّ من المناطق الحساسة أمنياً.  

ووفق متابعة “المركز الفلسطيني للإعلام”، فإن الشهيد خروشة، لا يعدّ المقاوم الأول الذي يلجأ ويتحصن في منزل العزمي، حيث سبقه في نفس الدرب شهداء ومطاردون أذاقوا الاحتلال من كأس العلقم بعد تنفيذهم وتخطيطهم لعمليات نوعية.  

ويروي الناشط بكر عبد الحق حكاية المنزل، مطلقاً عليه منزل “العزم والعز”، قائلاً: “المنزل الذي شكل الملاذ الأخير لمنفذ عملية حوارة الشهيد عبد الفتاح خروشة، ابن نابلس، بالأمس في قلب مخيم جنين، هو منزل اياد العزمي”.  

محطات العز  

وأضاف عبد الحق، وفق متابعة “المركز الفلسطيني للإعلام”: “لماذا يستحق هذا المنزل مرتبة العزم والعز؟ لأنه شكل حاضنة للشهداء في محطات مختلفة”.  

من أبرز المحطات التي رسمها منزل العزمي، عندما تحصّن فيه البطل المشتبك الشهيد حمزة أبو الهيجا، في تاريخ في 22/3/2014 م، فحاصرته قوات الاحتلال وقابلهم بصوت هادر موجهاً حديثه لأحد الضباط: “اسمع ولا حيفر،  كنك زلمة اطلعلي فوق أنا حمزة ابو الهيجا لحالي فوق”.  

وفي تاريخ 16/8/2021م، اقتحم الاحتلال جنين واستـشهد البطل نور الدين جرار، فخرج المقاوم الشرس أمجد إياد العزمي ابن صاحب المنزل، والشاهد على بطولة أبو الهيجا، ليسحب جثمان رفيقه نور الدين جرار فيرتقي بجواره، ويحتجز جثمانه مع رفيقه نور الدين.  

وفي 7/3/2023م، أعاد تحصن منفذ عملية حوارة في ذات المنزل الذاكرة إلى التاريخ المقاوم الذي شكلته عائلة العزمي ومنزلها الذي رُسمت علة جدرانه حكاية الشهداء الراحلين،  

وقال عبد الحق: “لجأ خروشة للمنزل لتدافع عنه جدرانه، ومعها كل أبطال جنين، سعيًا لفك الحصار عنه، ولكن قدره الشـهادة على تراب جنين”.  

لحظات قاسية  

ويشكّل مخيم جنين، بحاراته وأزقته ومنازله المتلاصقة، نموذجاً للمخيمات الفلسطينية التي تروي حكاية المقاومة والنضال في وجه الاحتلال الإسرائيلي، فكان منزل العزمي أحد المنازل المشهود لها بالحماية للمقاومين والمقاومة في وجه الاحتلال.  

ومع العدوان الإسرائيلي الأخير، فقد تعرض المنزل إلى القصف والهدم للمرة الثانية، بعد أن دمّر عام 2014م عقب استشهاد المقاوم حمزة أبو الهيجا بداخله.  

وروى شهود عيان لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن منزل العزمي تعرّض لحصار شديد وكبير من قبل القوات الخاصة الإسرائيلية التي التحق بها قوات من وحدات الجيش المختلفة مزودة بجيبات وجرافات مصفحة، فحاصرت العائلة وخرج بعض أفرادها بأعجوبة ونجوا من القصف الذي تعرض له المنزل.  

وتسللت تلك القوات إلى المنزل ومحيطه والمخيم بزي مدني، ثم دعموا بنحو 40 آلية عسكرية، حاصرت المخيم والمنزل وحاراته القريبة من منزل العزمي الذي ارتقى بداخله خروشة ورفيقه و4 شهداء تصدوا لاقتحام العدو.  

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

30 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى

30 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى

القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات...