الثلاثاء 16/أبريل/2024

30 أسيرة في سجون الاحتلال يعانين من ظروف قاسية

30 أسيرة في سجون الاحتلال يعانين من ظروف قاسية

القدس المحتلة – المركز الفلسطيني للإعلام


أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال يعتقل في سجونه 30 أسيرة فلسطينية في ظل ظروف لا إنسانية قاهرة، وهذا العدد مرشح للارتفاع في ظل حملات الاعتقال التي يمارسها الاحتلال بحق النساء الفلسطينيات بشكل مستمر.

وأوضح مركز فلسطين في تصريح صحفي أن سياسة اعتقال النساء الفلسطينيات سياسة قديمة بدأت مع بدايات الاحتلال لفلسطين، ولم تقتصر على حقبة معينة، لكنها تصاعدت خلال انتفاضة الأقصى تحت حجج وذرائع مختلفة، وشكل من أشكال العقاب الجماعي، وفي أحيان كثيرة تم اعتقالهن بهدف الابتزاز والمساومة لإجبار أقربائهم المطلوبين على تسليم أنفسهم.

وأشار إلى أنه لا يكاد يمر شهر إلا وتتعرض ما بين 10 إلى 15 امرأة وفتاة للاعتقال لساعات أو لأيام، بحجج مختلفة، وغالبية تلك الاعتقالات تستهدف النساء المقدسيات بحق بهدف ردعهن عن الدفاع عن المسجد الأقصى والرباط فيه، لحمايته وصد اقتحام المستوطنين وجيش الاحتلال لباحاته بشكل مستمر.

وكشف مدير المركز الباحث رياض الأشقر أن حالات الاعتقال التي استهدفت النساء الفلسطينيات منذ عام 1967 وصلت إلى ما يقارب 17 ألف حالة اعتقال، ومنذ بداية انتفاضة الأقصى في سبتمبر من العام 2000، اعتقل الاحتلال حوالي (3 آلاف) امرأة وفتاة، لا يزال منهن (30) أسيرة في سجون الاحتلال يقبعن بسجن الدامون في ظل ظروف قاسية.

وأوضح الأشقر أن 14 أسيرة محكومات بأحكام مختلفة، 8 منهن صدرت بحقهن أحكام بالسجن تزيد عن 10 سنوات، أعلاهن حكما الأسيرتين شروق دويات من القدس وشاتيلا أبو عياد من أراضي 48 ومحكومات بالسجن لمدة 16 عاماً، وأسيرة واحدة تخضع للاعتقال الإداري وهي “رغد الفنى” من طولكرم.

وتعد الأسيرة “ميسون موسى الجبالي” من بيت لحم عميدة الأسيرات وأقدمهن وهي معتقلة منذ يونيو 2015 ومحكومة بالسجن لمدة 15 عاماً، كما يعتقل الاحتلال قاصرتين هما نفوذ حماد (16 عامًا)، وزمزم القواسمة (17 عامًا)، و5 أسيرات مريضات أبرزهن إسراء الجعابيص.

ومن بين الأسيرات (6) أمهات لديهن 23 ابناً محرومين من رؤيتهم، إضافة عدد من الجريحات كان آخرهن الأسيرة المقدسية “فاطمة بدر” التي اعتقلت قبل أسبوعين بعد إطلاق النار عليها قرب مدخل مستوطنة معاليه أدوميم وإصابتها برصاصة في القدم.

واتهم الأشقر الاحتلال بتعمد استهداف الأسيرات بحملة قمع منظمة، وحرمانهن من كافة حقوقهن، في محاولة لاستنزاف صمودهن والضغط عليهن، حيث تتعرض الأسيرات للعديد من عمليات القمع والانتهاك، مع استمرار سياسة اقتحام الغرف بهدف التفتيش والتنغيص، وانتهاك خصوصيتهن من خلال تثبيت كاميرات المراقبة في ساحة الفورة والممرات، وحرمانهن من الزيارات، ومنع إدخال الكتب الثقافية أو العلمية، وكذلك المشغولات اليدوية كالمطرزات وغيرها.

وتتعمد إدارة السجون إذلال الأسيرات بعرضهن على المحاكم في فترات متقاربة وتأجيل محاكمهن بشكل غير مبرر لعشرات المرات لفرض مزيد من التنكيل والنقل التعسفي لهن، حيث يتم إخراجهم من السجن إلى البوسطة الساعة الرابعة فجرا، وفى أجواء البرد القارس، وطوال فترة السفر يتم تقييدهن بالسلاسل الحديدية بالأيدي والأرجل الأمر الذي يسبب لها التعب الجسدي والنفسي والإرهاق، وفى بعض السفريات تم الاعتداء على الأسيرات بالضرب والشتم.

إضافة إلى استمرار جريمة الإهمال الطبي، والمماطلة في إجراء الفحوصات الطبية وتوفير الأدوية المناسبة، للأسيرات المريضات أو الجريحات الأمر الذي أدى في يوليو من العام 2022 إلى استشهاد الأسيرة المسنة سعدية سالم فرج الله (65 عاما) من الخليل، وهي أم لثمانية أبناء في سجن الدامون بعد إصابتها بجلطة قلبية خلال تواجدها في ساحة الفورة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد واحتجازها في ظروف قاسية.

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال كان قد نفذ في أواخر العام 2021 اعتداء همجيًّا غير مسبوق بحق الأسيرات في سجن الدامون حيث اعتدت قوات القمع عليهن بالضرب والشتم والسحل على الأرض وخلع حجابهن ورفع غطاء الرأس، وشد شعرهن مما أدى لإصابة عدد منهن برضوض وكدمات وتم مصادرة كافة الأدوات الكهربائية من الغرف ونقل خمس أسيرات للعزل، ومنع الكنتينا والزيارة لمدة شهر، وغرامات مالية ومنع زيارات الأهل لمدة شهرين.

كذلك في نهاية يناير من العام الجاري تعرضت الأسيرات لاعتداء آخر في سجن الدامون حيث اقتحمت الإدارة القسم اعتدت عليهن بالضرب ونقلت ممثلة الأسيرات “ياسمين شعبان” إلى العزل الانفرادي، وفرضت جملة من العقوبات الجماعية بحقهنّ، تمثّلت بفرض العزل الانفرادي لمدة 7 أيام، على عدد منهن، والعزل الجماعي لمدة خمسة أيام، وحرمان من الزيارة والهاتف العمومي والكنتين لمدة شهر.

وطالب مركز فلسطين بمناسبة الثامن من آذار الذي يوافق يوم المرأة العالمي المؤسسات الدولية المعنية بشؤون المرأة، التدخل لحماية نساء فلسطين من جرائم الاحتلال وخاصة الاعتقال التعسفي دون مبرر وفرض الأحكام القاسية والمبالغ فيها، والعمل الجاد لإطلاق سراح الأسيرات كافة اللواتي يتعرضن لكل أشكال التعذيب والتنكيل في سجون الاحتلال.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات