الثلاثاء 18/يونيو/2024

حوارة.. البلدة الثائرة تستبسل بوجه قطعان المستوطنين

حوارة.. البلدة الثائرة تستبسل بوجه قطعان المستوطنين

انفلت قطعان المستوطنين على الأهالي في بلدة حوارة جنوب نابلس حرقًا وتكسيرًا وترويعًا للآمنين تحت نظر قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة السلطة التي لم تحرك ساكنًا لمواجهة الهجمة الإرهابية.

كانت ليلة عصيبة ولم تمر منذ سنوات طويلة حيث طال الحرق والتكسير 30 منزلًا و15 سيارة في البلدة التي تقع على بعد 9 كيلو متر جنوب نابلس ويقربها حاجز صهيوني سمي باسمها طالما كان ممرا لإذلال المواطنين إلا أنه كان نقطة لبطولات المقاومة.

الاعتداءات الإرهابية بلغت 300 في حوارة وبلدات مجاورة أسفرت عن استشهاد المواطن سامح أقطش (37 عامًا) وإصابة أكثر من 100 آخرين.

مصادر قالت لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إن أقطش كان يدافع عن أهله وبلدته في زعترة ضد هجمات المستوطنين؛ حيث قتل برصاصهم وهو الذي كان قبل أيامٍ قليلة في تركيا يساند في جهود إنقاذ وإغاثة منكوبي الزلزال.

بلدة بورين المجاورة هي الأخرى كان لها نصيب من بطش المستوطنين حيث شهدت إحراق بركس وحظيرة أغنام وثلاث مركبات ومحاولة إحراق أحد المنازل في حين شهدت بلدة عصيرة القبيلة إحراق منزل وخزان مياه ومشطب للمركبات في بلدة أودلا.

بطش المستوطنين كان على مرآى العالم بأسره وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تبث بالصوت والصورة إرهابهم وفظاعتهم.

انفلات
المواطن محمود خموس يروي لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” ما حدث الليلة الماضية وأكد أن ما جرى هو انفلات مجنون لقطعان المستوطنين على بلدة حوارة.

وقال: شرعوا بحرق كل ما تطاله أيديهم اقتحموا منزلنا وبعناية الله ولطفه تمكنا من الهرب منهم إلا أنهم أحرقوا المنزل بكل ما فيه من محتويات.

وأضاف أنهم لم يتوقفوا إلى هذا الحد بل حرقوا كثيرًا من السيارات وحاويات القمامة وأشعلوا النيران في شجر الزيتون باختصار شديد حرقوا البلدة تعبيرًا عن إرهابهم وفظاعتهم.

وأكد أن الأهالي والشبان لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل قاوموا مليشيات المستوطنين بكل ما تملكه أيديهم من حجارة وزجاجات فارغة.

نتيجة التنسيق
الناشطة سمر حمد قالت إن العدوان على حوارة نتيجة طبيعية لسنوات من إعطاء الأمن والأمان للمستوطنين بدعوى التنسيق الأمني وهذا ما جرَّأهم اليوم على شعبنا بعد ما كانوا يخافون أن يسيروا في الطرق بدون حراسة.

وأضافت لمراسلنا أن السلطة تتحمل المسؤولية الكاملة عن وضع الشعب الفلسطيني اليوم فهم من فكك اللجان الشعبية والتنظيمات ولاحقوا المقاومين.

ودعت السلطة لرفع يدها عن الناس وتركهم يختاروا طريقهم في المقاومة والدفاع عن الأرض.

وأشارت إلى ضرورة تفعيل اللجان الشعبية لحماية البلدات من بطش المستوطنين الصهاينة.

ترجمة عملية للعقبة

وفي الأثناء أكد سامي أبو زهري عضو قيادة حماس في الخارج أن “جرائم المستوطنين الوحشية التي تمت بحماية جيش الاحتلال في بلدة حوار جنوب نابلس تمثل ترجمة عملية لاجتماع العقبة الذي يهدف لتكبيل يد المقاومة وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين”.

وأضاف في تصريح صحفي وصل “المركز الفلسطيني للإعلام” نسخة عنه أن “ما شهدته بلدة حوارة من جرائم وإرهاب المستوطنين وبحماية ورعاية جيش الاحتلال وحكومته اليمينية الفاشية لن يقابل إلا بمزيد من المقاومة المشروعة للردّ على هذا العنف الدموي الذي تمثل باستباحة دماء أبناء شعبنا وإحراق منازلهم ومزارعهم ومركباتهم”.

وأشار إلى أن “الإرهاب الذي أقدم عليه المستوطنون ضد أبناء بلدة حوارة البطلة وهو ما وثقته كاميرات التلفزة في بث حي ومباشر دليل جديد على أننا أمام عدو مجرم يمارس العدوان على شعبنا ويوفر الرعاية والحماية لقطعان المستوطنين القتلة لارتكاب أبشع جرائم القتل والتدمير والهدم

مشاهد مروعة

ووصف السفير البريطاني لدى “إسرائيل” نيل ويغان مشاهد اعتداء المستوطنين على أهالي بلدة حوارة وحرق المنازل والمركبات بـ”المروعة”.

وقال السفير ويغان في تغريدة على “تويتر” إن “إسرائيل بحاجة إلى التعامل مع عنف المستوطنين هذه أنباء مروعة ندين مثل هذا العنف الذي يفاقم الوضع في الضفة”.

ولبى قطاع غزة نداء حوارة جنوب نابلس فخرجت الجماهير بمسيرات في أرجاء القطاع في حين تحرك الشباب الثائر لنقاط التماس شرقًا وأطلقوا فعاليات الإرباك الليلي.

وقال مراسلنا إن عشرات الشبان تحركوا بعد الساعة العاشرة مساءً إلى مخيمات العودة شرق القطاع وأشعلوا إطارات السيارات وبدؤوا بفعاليات الإرباك الليلي وترديد الهتافات نصرة لحوارة.

وأضاف أن قوات الاحتلال أطلقت النار وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين الذين واصلوا فعالياتهم.

وفي الأثناء هذه نقل مراسلنا أن جيش الاحتلال قرر منع فتح المحلات في شارع حوارة مدة 3 أيام في سياق العقوبات الجماعية على الأهالي في البلدة.

مسؤولو الاحتلال داعمون للهجمة
ولم يخف دافيدي بن تسيون نائب رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة صلفه وإجرامه وقال أثناء هجوم المستوطنين: “يجب محو قرية حوارة اليوم”.

في حين دعا قادة المستوطنين وناشطون يمينيون إلى “إحراق حوارة” و”محوها عن الوجود الليلة” ورفض أعضاء كنيست عن “الصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت” الدعوات إلى التهدئة رغم تشديد المسؤولين الإسرائيليين على أن “شغب” المستوطنين في حوارة يؤثر سلبا على مطاردة جيش الاحتلال لمنفذ العملية.

من جانبه قال الوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش الذي كان قد ضغط على خاصية الاعجاب على تغريدة لمستوطن دعا إلى “محو حوارة عن الوجود”: “إخوتي المستوطنين الألم عظيم لكن صدقوني أننا نعمل بجد لتقديم إجابة حقيقية للإرهاب عسكريًّا واستيطانيًّا”.

كما عبّر سموتريتش عن إعجابه بتغريدة أخرى تدعو إلى تحويل حوارة إلى “مثل” لإرهاب جميع القرى والبلدات الفلسطينية وردعهم عن تنفيذ عمليات تستهدف الاحتلال ومستوطنيه في الضفة وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية انتخبت لـ”تغيير الواقع الإسرائيلي في ما يتعلق بالسيادة والاستيطان والاقتصاد”.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بتغطية هجمات المستوطنين البربرية:

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات

الرشق: المقاومة فكّكت مجلس الحرب الصهيوني

الرشق: المقاومة فكّكت مجلس الحرب الصهيوني

غزة – المركز الفلسطيني للإعلام قال عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية حماس عزت الرشق: إنّ المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام فكّكت مجلس...