الثلاثاء 06/يونيو/2023

فلسطين معكم.. حملة لإغاثة ورد الجميل للشعبين السوري والتركي

لرد الجميل للشعبين السوري والتركي سارع فلسطينيون لإطلاق حملة “فلسطين معكم” في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقتين وخلف عشرات الآلاف من القتلى والجرحى.

فلسطينون من بينهم إعلاميون ونشطاء دشنوا حملة بعنوان “فلسطين معكم” لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا ومن ضمنهم فلسطينيون فقدوا حياتهم ووصل عددهم لـ62.

إغاثة وإنقاذ
محمد صفية الناطق باسم حملة فلسطين معكم في الشمال السوري يقول إن الحملة أطلقتها مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني العاملة في تركيا بالتنسيق مع المؤسسات العاملة في الشمال السوري في محاولة للتخفيف من المعاناة الناجمة من هذا الزلزال.

وأوضح صفية لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أن الحملة تهدف إلى تقديم العون والإغاثة للشعبين في هذه المحنة مشيرًا إلى أن شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني المشهود لمؤسساته بنشاطها واندفاعها هرعت لتقديم المساعدة.

وقال صفية: المؤسسات شكلت خلية للتواصل فيما بينها وتبادل المعلومات حول انعكاسات الزلزال على الشعبين التركي والسوري والتواصل مع الناس للتعرف على أماكن وجود المفقودين ومعرفة مصيرهم ومناقشة الآليات الناجعة للتعامل مع هذه الكارثة وكيفية إدارتها بشكل متكامل بين المؤسسات حسب كل مؤسسة ودورها واختصاصها والآليات التي يمكن اتباعها.

وأضاف أنه تم تشكيل فرق من هذه المؤسسات لبحث إيواء الناس الذين فقدوا منازلهم ووصل عدد هذه الفرق لـ27 عددٌ منها وصل إلى الشمال السوري وهذه الفرق سيزيد عددها مع الوقت وسيكون جهدها منحصرًا في عمليات الإنقاذ والإغاثة وإيواء المنكوبين.

وأشار إلى أن من مهام “فلسطين معكم” إطلاق حملات التبرع بالمال والدم لإغاثة المنكوبين والضحايا.

وقال صفية إن هذه الأعمال ستترافق مع حملة إعلامية داعمة للشعبين التركي والسوري لدعوة كل المؤسسات حول العالم لإسناد الشعبين المُتضرِرَين من آثار الزلزال المدمر.

واقع الفلسطينيين في الشمال السوري
وأوضح أن الواقع الميداني مآساوي جدًّا في الشمال السوري وهناك ألف شهيد حتى الآن في الشمال السوري وحده وأضعافهم تحت الأرض وهم مفقودين.

وإذا تحدثنا عن الفلسطنييين في الشمال السوري فإن هناك 3 عائلات استشهدت بالكامل في مدينة جنديرس والعدد مرشح للزيادة كون العائلات الفلسطينية تقيم في أقبية البنايات في المدينة إضافة لـ62 شهيدًا سقطوا في الزلزال في البلدين والأعداد مرشحة للزيادة وفق محمد صفية.

وأوضح أن كوادر هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية تمكنوا من انتشال عائلة فلسطينية على قيد الحياة في المدينة وعمليات البحث مستمرة رغم ضعف الإمكانيات.

وأضاف المتحدث باسم حملة “فلسطين معكم” أن هناك عدد كبير من منازل الفلسطنييين في منطقة أطمة وجندريس وعفرين تعرضت للتصدع وهناك خشية من سقوطها حال حدوث هزات أرضية.

وقال: إن هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية أقامت مركزا للإيواء في مدينة جندريس وهناك عدد من المنظمات من الداخل بدأت في إنشاء مشاريع لإغاثة الشعب السوري في ظل الزلزال المدمر.

وأكد أن المنظمات تحاول تقديم الدعم وحجم الكارثة بحاجة لدعم الدول لعظم الكارثة ومسؤولية الإغاثة ملقاه على كاهل المنظمات والمؤسسات العاملة.

ووأكد أن الفلسطينين في الشمال السوري شكلوا فرقا لتقديم الدعم والإغاثة للشعب السوري وتوجهوا نحو المناطق المنكوبة في جندريس والأتارب للمساعدة في الإنقاذ والتبرع بالدم وتقديم الدعم النفسي وخرجت العائلات بفرق تطوعية بإشراف هيئة فلسطين للتنمية.

واجب مفروض
وفي السياق يقول إبراهيم العلي؛ أحد المشرفين على الحملة إنها انطلقت “من باب رد الجميل” و”الواجب الذي يفرض علينا الوقوف إلى جانب الشعبين التركي والسوري وأبناء شعبنا الفلسطيني” في المناطق المنكوبة بالزلزال.

ويشير “العلي” ويشغل منصب المدير العام للجمعية التركية للتضامن مع فلسطين “فيدار” إلى أن حملة “فلسطين معكم” تداعت لها عشرات المؤسسات الفلسطينية العاملة على الأراضي التركية وسخرت ما يلزم من دعم لوجستي ومساعدات عينية وكوادر تطوعية جنبًا إلى جنب ضمن الفرق التركية العاملة على الأرض.

ويوضح أن نحو 20 فريقا من متطوعين ومدربين على الإسعافات الأولية وجهود الإغاثة ينتشرون في العديد من المناطق التي ضربها الزلزال مثل غازي عنتاب وكليس وكهرمان مرعش وأنطاكيا وعثمانية وشانلي أورفا.

ويعمل هؤلاء وعددهم نحو 700 متطوع بتناغم ضمن الأجهزة والمؤسسات العاملة في تلك المناطق بحسب “العلي”.

ويضيف أن هناك العديد من الجمعيات بدأت على الأرض في توزيع الوجبات الغذائية والمشروبات الساخنة على المتضررين وهي تستهدف الوصول إليهم جميعًا دون تمييز بين أي جنسية وأخرى انطلاقَا من مبدأ العمل الإنساني وأن الضرر طال الجميع.

ويشيد بـ “الاستجابة الواسعة” من الفلسطينيين في تركيا لنداءات التبرع بالدم أو المشاركة في أعمال الإغاثة والإنقاذ ضمن حملة “فلسطين معكم”.

ويتابع: “فوجئنا بالأعداد التي فاقت ما هو مطلوب للمشاركة في هذا العمل النبيل انطلاقًا من مدن أخرى لم يصبها الزلزال خصوصًا من يقطنون في إسطنبول التي تبعد مئات الكيلو مترات عن مركز الزلزال”.

الرابط المختصر:

تم النسخ

مختارات